الاتحاد

الرياضي

أخشى وجود مؤامرة ضد المنتخب الوطني!

من تدريبات المنتخب

من تدريبات المنتخب

أدلى يوسف عبدالله مدير إدارة الرياضة في الهيئة العامة للشباب والرياضة بتصريحات قوية وشجاعة في قضية تجاوزات لاعبي المنتخب الوطني خلال معسكرهم -الذي أقيم قبل مباراة ميلان الودية- وهي التجاوزات التي أبرزتها صحيفة ''الإمارات اليوم'' في صدر صفحتها الأولى قبل عدة أيام·· ولا تزال حديث الوسط الرياضي حتى الآن·
قال يوسف عبدالله: إن مصلحة المنتخب الوطني التي هي من مصلحة دولة الإمارات تقتضي منا مواجهة هذا الأمر بشجاعة وشفافية حتى لا ندفع الثمن غالياً في بداية مشوارنا بكأس العالم -الذي سوف ينطلق بعد أسبوع تقريباً عندما يلتقي المنتخب الوطني مع شقيقه المنتخب الكويتي- وأوجز ما تدفعني إليه مصلحة بلدي في النقاط التالية:
أولاً: ما كنا نتمنى أبداً أن يثار هذا الموضوع الحساس في هذا التوقيت بالذات، حيث إن مباراة الكويت لا تفصلنا عنها سوى بضعة أيام·· والأمر المؤكد أن هذا التوقيت لم يأت عبثاً·· وببساطة شديدة، يمكنك أن تكتشف أنه مقصود ومرتب، وهو الأمر الذي يضر بمصلحة المنتخب الوطني، وهذا لا يخطئه عاقل أو محب لبلده·
ثانياً: إن هذه الصور المنشورة والمبتورة وغير الواضحة والتي لا تثير سوى البلبلة و''الشوشرة'' تم نشرها عن عمد ولمصلحة أغراض شخصية للأسف الشديد، إذ إنها على هذا النحو لا يمكن أن تخدم مصلحة عامة·· والذي فعل ذلك وخطط له لا يهدف سوى لتصفية حسابات أو للأسف لتغليب مصالح أندية معينة على حساب مصلحة المنتخب الوطني!!
ثالثاً: هل هذا هو التوقيت المناسب الذي نتحدث فيه عن الانضباط وعن الالتزام، وهل اتحاد كرة القدم هو المسؤول الأول عن التزام وانضباط لاعبيه؟·· وحتى نكون عادلين في أحكامنا لابد أن نقول: أين دور الأندية؟·· وهي المكان الذي تربى فيه اللاعب ونشأ·· وتعلم فيه ''الصح والغلط''·· وتعلم فيه الالتزام والانضباط!!
لو كان اللاعبون قد تعلموا هذه القيم الأصيلة في أنديتهم، ما كان هذا هو حالهم في المنتخب إذا سلمنا بصحة هذا الزعم·· بالرغم من أنه مشكوك فيه أو تم تدبيره بعناية إذا أردت الحقيقة؛ لأن الغالبية العظمى من لاعبينا مشهود لهم بالانضباط والالتزام وحب بلدهم·· هذا الحب المغروس فيهم أمر متأصل في بلادنا وفي عاداتنا وثقافتنا·· وعندما تكون هناك قلة قليلة لا تعبر عن الأغلبية، فهذا معناه أننا كبّرنا الموضوع وضخّمناه·· حتى هؤلاء القلة من الممكن أن يكون قد غُرر بهم!!
رابعاً: لا يمكن بأي حال من الأحوال وضع كل اللوم على اتحاد الكرة وأجهزته كما قلت·· ولو كان ما حدث صحيحاً·· فمن غير المعقول أن اتحاد الكرة سيضع فريقاً لحراسة اللاعبين حتى في ممرات الفنادق·· ما نعرفه ويعرفه كل الناس أن هناك احتراماً وثقة بين اللاعبين وبين جهازيهم الإداري والفني·
خامساً: لو كانت الوسيلة الإعلامية تبغي المصلحة العامة وكان لديها ما تستند عليه حقاً·· ما كان لها أن تنشر ذلك في هذا التوقيت الحساس من عمر المنتخب، بل كان الأولى لها أن تقدم هذه المستندات لاتحاد كرة القدم·· هذا إذا افترضنا أن الشعار الذي يرفعونه شعاراً حقيقياً·· فالذي يعمل لمصلحة بلده لا يسلك هذا الطريق·
سادساً: ان عدم وضوح الصور ورفض إعطاء الأصول أو الصور الواضحة لاتحاد كرة القدم يؤكد أن هناك تعمداً لإيذاء المنتخب الوطني ولاعبيه، وأتساءل: كيف لاتحاد كرة القدم أن يحقق في هذه القضية بصورة عادلة، وهو ليس لديه أي مستند حقيقي يستند عليه·· اللهم إلا مجموعة من الصور المشوهة وغير الواضحة·
سابعاً: إنني أخشى -وبكل الصدق- أن تكون هناك مؤامرة دقيقة بالرغم من أنني أتمنى أن أكون مخطئاً، فلو كانت هناك مؤامرة ضد المنتخب الوطني ولمصلحة بعض الأندية·· فهذا أمر يفوق الحد، ولا يجب أبداً السكوت عليه!!
ثامناً: لا أحد يستطيع أن يشكك في قدرات رجال اتحاد كرة القدم في تقييم الموقف بشكله الحقيقي، فمثل هذه الأمور لا تخيل عليهم مطلقاً، وأعتقد أن رجال اتحاد الكرة قادرون على الغوص في عمق هذه الأشياء وهذه التصرفات وهذه الحيل·· والمقصد أصبح لا يخفى على أحد·
تاسعاً: إن المثل يقول: ''إن الذي يلعب بالنار فلابد أن تحرقه''·· وأنا على ثقة، بل أطالب اتحاد الكرة بإغلاق هذا الملف على الفور اليوم، وقبل الغد والطلب من وسائل الإعلام بالتوقف·· ففي تقديري هذا واجب وطني لابد من حدوثه حتى نحمي المنتخب الوطني ونوفر له سبل مواجهة نظيره الكويتي في أولى مباريات كأس العالم بعد أيام·
عاشراً: وهذا المعنى أؤكد عليه تماماً، وهو أن لاعبينا والحمد لله على قدر المسؤولية ولديهم من الوعي ما يكفيهم لكي ينأوا بأنفسهم عن الإساءة لمهمتهم الوطنية·· وبناء عليه لابد من إغلاق هذا الملف الملغوم الذي لا يبغي أصحابه سوى تحقيق مصالح خاصة على حساب مصلحة منتخب الإمارات الذي نعتز ونفتخر به وبإنجازاته ونطالبه بالمزيد سعياً لتحقيق حلم الوصل لثاني مرة لنهائيات كأس العالم بإذن الله·

اقرأ أيضا

لقب «دولية دبي» يمنح «الأولمبي» مكاسب فنية ومعنوية