الاتحاد

الاقتصادي

ضغوط على «المركزي الأوروبي» لخفض أسعار الفائدة

مقر البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (أ ف ب)

مقر البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (أ ف ب)

عواصم (رويترز، دب أ ) - تزايدت الضغوط على البنك المركزي الأوروبي لخفض أسعار الفائدة قبل اجتماعه الدوري المقرر اليوم الخميس لمراجعة سياسته النقدية، بعدما أظهرت بيانات أولية صدرت أول أمس أن معدل التضخم السنوي في منطقة اليورو انخفض في أبريل الحالي لأدنى مستوياته في أكثر من ثلاثة أعوام في الوقت الذي ارتفع فيه معدل البطالة في المنطقة إلى مستوى قياسي جديد قدره 12,1%
ويتوقع كثير من المحللين خفض سعر الفائدة الرئيسية بمقدار ربع نقطة مئوية رغم أن الفائدة الأوروبية عند أدنى مستوى لها على الإطلاق وهو 0,75%.
وقال راينر جونترمان المحلل في كوميرتس بنك لوكالة الأنباء الألمانية “هل سيخفض الفائدة .. نعم على الأرجح”. كان ماريو دراجي رئيس البنك المركزي الأوروبي قد ذكر قبل 4 أسابيع أن البنك “مستعد للتحرك” من أجل مساندة منطقة اليورو المكونة من 17 دولة والتي تعاني من ركود الاقتصاد.
وفي حالة خفض الفائدة اليوم، ستكون المرة الرابعة التي يتم فيها خفض تكاليف الاقتراض في منطقة اليورو منذ تولي ماريو دراجي مهام منصبه في البنك في نوفمبر 2011. وجاء إعلان بيانات البطالة والتضخم في منطقة اليورو بعد صدور عدد من المؤشرات الاقتصادية الرئيسية التي أظهرت تراجعا حادا بسبب المخاوف من ترسخ التراجع الممتد بالمنطقة.
وأعلن مكتب الإحصاء الأوروبي “يوروستات” أول أمس أن التضخم تراجع إلى 1,2% خلال أبريل مقابل 1,7% في مارس بعدما تباطأ النشاط الاقتصادي وتراجعت أسعار الطاقة.
وتستقر أسعار المستهلكين السنوية الآن عند أدنى مستوياتها منذ فبراير عام 2010. وكان محللون يتوقعون أن ينخفض التضخم إلى 1,6% خلال أبريل. ويعد التراجع بمقدار نصف نقطة مئوية هو الأكبر في معدل التضخم منذ يوليو عام 2009.
ودفع الانخفاض الشهر الجاري أسعار المستهلكين للتراجع أكثر دون المعدل المستهدف للتضخم من جانب البنك المركزي الأوروبي عند أقل قليلا من 2%. وكان الانخفاض الكبير في أسعار الطاقة أحد العوامل الرئيسية وراء انخفاض معدل التضخم حيث انخفضت أسعار الطاقة بنسبة 1,7% خلال مارس الماضي ثم بنسبة 0,4% خلال أبريل.
يأتي ذلك فيما كشفت بيانات جديدة صدرت أمس أن عدد العاطلين عن العمل في منطقة اليورو التي تضربها أزمة مالية واصل ارتفاعه خلال مارس مع بلوغ معدل البطالة رقما قياسيا عند 12,1%.
وترتفع البطالة بلا هوادة منذ منتصف عام 2011. وجاءت بيانات أمس الأول متفقة وتوقعات المحللين الذين يرى أغلبهم أن العدد سيرتفع أكثر بسبب استمرار أزمة ديون منطقة اليورو. وشهد مارس انضمام 62 ألف شخص آخر إلى طوابير العاطلين عن العمل في المنطقة ليرتفع العدد الإجمالي إلى 19,2 مليون عاطل وفقا لمكتب الإحصاء الأوروبي “يوروستات”. ويزيد الرقم بمقدار 1,7 مليون عاطل عن الشهر نفسه من العام الماضي.
ويشمل الرقم أقل قليلا من 3,6 مليون شاب ممن تقل أعمارهم عن سن الخامسة والعشرين ليصل معدل البطالة بين الشباب إلى 24%. ولا تزال اليونان وإسبانيا هما الأكثر تضررا مع بلوغ المعدل العام للبطالة نحو 27%، وتجاوز معدل البطالة بين الشباب حاجز 59% في اليونان وأقل قليلا من 56% في إسبانيا.
ويختلف الوضع على نطاق واسع في أنحاء منطقة اليورو. ففي الطرف الأدنى من معدلات البطالة، تأتي ألمانيا والنمسا بمعدلات بطالة تبلغ عموما نحو 5% فقط ومعدلات بطالة بين الشباب عند 7,6%. وفي الاتحاد الأوروبي الأوسع الذي يضم 27 دولة، لا يزال معدل البطالة العام عند 10,9% في مارس على الرغم من بطالة نحو 69 ألف شخص آخرين.
وبلغ عدد العاطلين عن العمل في الاتحاد نحو 26,5 مليون عاطل. من ناحيته، دعا لازلو أندور مفوض شئون التوظيف في الاتحاد الأوروبي الدول الأعضاء إلى التعامل بسرعة مع قضية البطالة وإلا فإنها ستضع ثقة الشعوب في الحكومات في موضع الخطر.
وأضاف أن “الأرقام غير المسبوقة للعاطلين والطوارئ الاجتماعية التي سببها الركود والبطالة وغياب النمو الاقتصاد أفقدت ثقة الشعوب في الأنظمة الاقتصادية والسياسية في مختلف أنحاء أوروبا”. وقال إن “استعادة هذه الثقة هي أهم واجب اليوم بالنسبة للحكومات الوطنية وبالنسبة للاتحاد الأوروبي”.
من جانب آخر، قالت وزارة الاقتصاد الإسبانية في بيان إن العجز في موازنة الحكومة المركزية في الربع الأول من هذا العام بلغ 1,63% من الناتج المحلي الإجمالي بانخفاض قدره 16% عن الفترة نفسها من 2012 . وأضافت الوزارة أن العجز في الأشهر الثلاثة حتى نهاية مارس بلغ 17,1 مليار يورو (22,4 مليار دولار). وقال الاتحاد الأوروبي الأسبوع الماضي إن إسبانيا قد تزيد العجز المستهدف في ميزانيتها لعام 2013 إلي 6,3% من الناتج المحلي الإجمالي من 4,5%
وأظهرت بيانات حكومية أول أمس أن الاقتصاد الإسباني سجل انكماشا بنسبة 0,5% في الربع الأول من هذا العام في تحسن طفيف من انكماش نسبته 0,8% خلال الربع السابق عليه. وعلى أساس سنوي، انخفض الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 2%. وقال معهد الإحصاء الوطني في إسبانيا إن الطلب المحلي واصل تراجعه، لكن تم تعويض انخفاضه جزئيا بارتفاع في الصادرات.

اقرأ أيضا

«أوبك+» تبحث عقد الاجتماعات الوزارية في 10-12 يوليو