الاتحاد

الإمارات

مشروع قانون «الكاتب العدل» يشدد عقوبات مخالفة اشتراطات المهنة

أبوظبي (وام) - فرض مشروع قانون “تنظيم مهنة الكاتب العدل”، عقوبات تصل إلى الحبس ستة أشهر، والغرامة 100 ألف درهم، لكل من يزاول المهنة دون أن يكون مختصاً بذلك، أو أفشى سراً من الأسرار التي اطلع عليها بحكم عمله، وحدد مشروع القانون الذي وافق عليه المجلس الوطني الاتحادي، في جلسته الثالثة، من دور انعقاده العادي الثاني للفصل التشريعي الخامس عشر التي عقدها في 11 ديسمبر الماضي، شروط شغل الوظيفة، مؤكداً أنه لا يحق لمن حكم عليه في جريمة مخلة بالشرف والأمانة العمل بالمهنة حتى لو كان رد إليه اعتباره.
وحسب المادة 38 من مشروع القانون يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر وبغرامة لا تقل عن ثلاثين ألف درهم ولا تجاوز مائة ألف درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من زاول أعمال الكاتب العدل دون أن يكون مختصاً بذلك، أو أفشى سراً من الأسرار التي اطلع عليها بحكم عمله.
وشدد المجلس في المادة 39 على أنه يعاقب الكاتب العدل بالحبس مدة لا تزيد عن ستة أشهر وبغرامة لا تقل عن ثلاثين ألف درهم ولا تجاوز مائة ألف درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين إذا خالف أحد الأحكام المنصوص عليها في هذا القانون.
ويهدف مشروع القانون الذي ورد من الحكومة في 54 مادة وأحاله المجلس الوطني إلى لجنة الشؤون التشريعية والقانونية إلى تنظيم مهنة الكاتب العدل، بوضع ضوابط لمن يمارسها، وتوضيح اختصاصات الكاتب العدل وواجباته، والمحظورات عليه، مع فرض الجزاءات والعقوبات على كل من يخالف أحكام القانون، وذلك لتحديث التشريعات الإماراتية في تحرير وتوثيق العقود بأنواعها كافة، ومواكبة زيادة الطلب على كاتب العدل.
وعقدت اللجنة سبعة اجتماعات لتدارس مشروع القانون، ورفعت تقريرها للمجلس والتعديلات التي اقترحتها على مشروع القانون، حيث أصبحت مواده بعد أن ناقشه المجلس ووافق عليه 52 مادة، بحضور معالي الدكتور هادف بن جوعان الظاهري وزير العدل.
وتشجيعاً للمواطنين على الالتحاق بالمهنة عدل المجلس الوطني المادة الخاصة المادة 23 من مشروع القانون لتصبح: “للجنة الترخيص للمواطنين الذين سبق لهم الاشتغال مدة لا تقل عن خمس سنوات في الأعمال القضائية أو ما يقابلها من وظائف النيابة العامة أو دوائر الفتوى والتشريع وقضايا الدولة أو في تدريس الشريعة الإسلامية أو القانون في إحدى الجامعات أو المعاهد العليا المعترف بها أو في غير ذلك من الأعمال القانونية التي تعتبر نظيرا للعمل في القضاء والنيابة العامة وفقا لما تحدده اللائحة التنفيذية لهذا القانون أو أعمال الكاتب العدل العام للقيام بأعمال الكاتب العدل الخاص.
وأشار المجلس إلى أنه تم إنقاص المدة الواردة في المادة “8” من المشروع من عشر إلى خمس سنوات الهدف منه تشجيع المواطنين على الانخراط في المهنة بعدما أكدت الدراسات الاجتماعية وجود عجز واضح في أعداد الكتاب العدل، بالإضافة إلى أن مدة الخمس سنوات كمدة خبرة تتوافق مع التأهيل المهني لهذه المهنة، بالإضافة إلى الدورة التدريبية التي يحصل عليها المعينون الجدد فيها.
وألزم مشروع القانون الكاتب العدل أن يتثبت من أهلية ذوي العلاقة وصفاتهم ورضائهم، وأن يقرأ عليهم العقود والمحررات وينبههم إلى عواقب الوكالات العامة، وعقود الشركات وخصوصاً شركات التضامن والتوصية البسيطة، ويثبت في المحضر أن القراءة قد تمت بالفعل في حضورهم، وأنهم علموا بمحتواها.
وأوضح أنه إذا كان أحد ذوي العلاقة يجهل الكتابة أو القراءة فعلى الكاتب العدل أن يأخذ بصمات إبهامه، ويثبت ذلك في المحضر، وإذا كان أحد ذوي العلاقة ذا إعاقة تحول دون أخذ توقيعه أو بصمته يسمي شخصاً يتثبت الكاتب العدل من شخصيته، وذلك بالإطلاع على بطاقة هويته أو جواز سفره أو ما يقوم مقامه ويكلفه بالتوقيع نيابةً عنه في نهاية المحرر ويثبت ذلك في المحضر.
كما يلزم مشروع القانون الكاتب العدل الذي يجهل لغة ذوي العلاقة بالاستعانة بمترجم قانوني معتمد مقيد لترجمة ما يطلبه بحضور ذوي العلاقة، وإذا تعذر ذلك كلف ذوي العلاقة بإحضار مترجم يقوم بتحليفه اليمين، ويوقعه في نهاية المحرر ويثبت ذلك في المحضر، وإذا كان أحد ذوي العلاقة مصاباً بعاهة تحول دون قدرته على التعبير عن إرادته بصورة طبيعية على الكاتب العدل الاستعانة بأحد الخبراء المختصين أو تكليف من يراه بناءً على طلب ذوي العلاقة للقيام بالمساعدة وأن يقوم بتحليف المساعد اليمين ويوقعه في نهاية المحرر ويثبت ذلك في المحضر.
وأشار مشروع القانون إلى أنه إذا كان أحد ذوي العلاقة مصاباً بعاهة ذهنية يقوم بالتوقيع نيابةً عنه القيم المعين من المحكمة، ويتحمل ذوو العلاقة أتعاب المترجم أو المساعد. وحسب المادة “14” من مشروع القانون يحظر على الكاتب العدل اعتماد توقيعات الموظفين العاملين بالحكومة الاتحادية أو المحلية أو الهيئات العامة أو المؤسسات العامة التابعة لأي منهما على الشهادات أو المستندات أو غيرها من الأوراق التي يوقعون عليها بحكم وظائفهم في الجهات التي يعملون بها وتحرير أو توثيق التوقيعات أو إثبات تاريخ المحرر إذا ثبت عدم توافر الأهلية أو الصفة أو الرضا في ذوي العلاقة أو كان موضوع المحرر ظاهر البطلان أو مخالفاً للتشريعات النافذة أو للنظام العام أو الآداب العامة أو قصد به التحايل مع بيان أسباب الحظر، ولذوي العلاقة التظلم خلال سبعة أيام من تاريخ علمهم لدى رئيس المحكمة ويكون قرار رئيس المحكمة نهائياً.

اقرأ أيضا

محمد بن راشد يصدر مرسومين بتعيين مديرين عامين