تحرير الأمير(دبي) دعا ملتقى «القيادات والإعلام أثناء الأزمات» في ختام أعماله أمس بدبي إلى استحداث هيئة لمكافحة الإشاعات على مستوى الوطن العربي وإلى مزيد من التجانس في الخطاب بين المؤسسات الإعلامية أثناء الأزمات وإيجاد آلية للتنسيق وتوحيد الجهود بين الأجهزة الأمنية والإعلامية. ورفعت القيادات الأمنية والإعلامية المشاركة في الملتقى الذي نظمته القيادة العامة لشرطة دبي وجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية ممثلة في مركز الأزمات وتطوير القيادات العليا برقية شكر وتقدير إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله» على استضافة الملتقى وتسهيل إجراءات انعقاد الملتقى في مدينة دبي. وثمن المشاركون في الملتقى -الذي أقيم في نادي الضباط بمنطقة القرهود بدبي- جهود جامعة الدول العربية ومجالسها المختلفة ودورها في الملتقى، وأوصوا بالاستفادة من الشبكة العربية لإدارة الأزمات في أمانة الجامعة في مجال تبادل الخبرات وتعزيز القدرات المؤسسية. ودعوا إلى ضرورة تطوير العلاقات الإيجابية بين الإعلام والأمن وتعزيز الثقة فيما بينهما بحيث يتفهم الأمنيون مهنية الإعلام ويقدر الإعلاميون مسؤولية الأمن وذلك لخلق مساحة إيجابية مشتركة تحقق من خلالها آليات عمل مشتركة أثناء الأزمات. وأكدوا على الأجهزة الإعلامية والأمنية ضرورة المبادرة في دحض الإشاعات بعد التعرف على أسبابها ومنطلقاتها وتأثيراتها والتنسيق الفاعل بين الإعلام والأمن في هذا الشأن وضرورة استحداث هيئة لمكافحة الإشاعات على مستوى الوطن العربي والدعوة إلى مزيد من التجانس في الخطاب بين المؤسسات الإعلامية أثناء الأزمات وإيجاد آلية للتنسيق وتوحيد الجهود بين الأجهزة الأمنية والإعلامية. كما أكد المشاركون أهمية اختيار المتحدثين الإعلاميين وفق معايير دقيقة تضمن ترشيح الأفضل من حيث الثقافة واللباقة وسرعة البديهة والعمل على إعداد برامج تدريبية لتطوير مهاراتهم في الاتصال والتفاعل مع وسائل الإعلام وبالشكل الذي يساهم في فاعلية إدارة الأزمات وعدم استفحالها. وشددوا على أهمية موضوع الملتقى ودعوة المؤسسات الأكاديمية الأمنية في الوطن العربي وبالأخص جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية في التوسع بتنظيم مثل هذه اللقاءات العلمية المتخصصة على مدار العام لتطوير المهارات وقدرات المتعاملين مع الإعلام أثناء الأزمات وإدراج مواد في «إعلام الأزمات» في المؤسسات الأكاديمية في الوطن العربي. كما شددوا على أهمية الدور الإيجابي والمسؤول لوسائل الإعلام في التعامل مع الأزمات في مراحلها المتعددة والاستنارة بميثاق الشرف الإعلامي والمعتمد من مجلس وزراء الإعلام العربي والتأكيد على أهمية تبني خطاب إعلامي متوازن في التعامل مع الأزمات بما يساعد في نجاح الجهود لمواجهتها. وانطلقت فعاليات اليوم الثالث والأخير للملتقى بجلسة ختامية استعرضت عدة تجارب من الدول العربية والعالم في التعامل مع الأزمات، وتطرق المهندس عمر عيسى المدير العام للمركز العربي للوقاية من أخطار الزلازل والكوارث الطبيعية الأخرى إلى دور المركز وأهدافه في مواجهة الزلازل والكوارث، مشيرا إلى أن الهدف من إنشاء المركز الوقاية من أخطار الزلازل والكوارث الطبيعية وتشخيص وتحديد مواقع ونطاقات الزلازل وتحديد الأماكن المعرضة للسيول والفيضانات والانزلاقات الأرضية وأماكن الفراغات الجيولوجية «الكهوف الأرضية».