الاقتصادي

الاتحاد

سوق الأسهم في طريقه إلى العالمية عبر مؤشرات «مورجان ستانلي»

أبوظبي (الاتحاد) - يترقب المستثمرون في الأسهم المحلية قرار مؤشرات “مورجان ستانلي” بترقية أسواق المال الإماراتية من “مبتدئة” إلى “عالمية ناشئة” في شهر يونيو المقبل، الأمر الذي يرفع شهية المحافظ والصناديق الاستثمارية لضخ مزيد من السيولة في الدولة، وينشط التعاملات.
وأوفت أسواق المال المحلية حالياً بجميع متطلبات الانضمام إلى مؤشر مورجان ستانلي للأسواق العالمية الناشئة، التي قامت بتأجيل قرارها أكثر من 3 مرات خلال السنوات الماضية، بدعوى عدم الوفاء بمتطلبات الانضمام، لاسيما “آلية التسليم مقابل الدفع”.
وتشكل آلية التسليم مقابل الدفع حماية لحقوق المستثمرين، نتيجة ضمانها انتقال ملكية الأسهم المباعة تزامناً مع تسلم قيمة تلك الأسهم، وهي الآلية المطبقة في بورصات عالمية مرموقة مثل لندن ونيويورك وهونج كونج.
وأرجع محللون الارتفاع المتواصل لأسواق الأسهم منذ مطلع العام الحالي، وتحقيق مكاسب تفوق 100 مليار درهم خلال الثلث الأول من العام، إلى تفاؤل المستثمرين والمحافظ الاستثمارية بترقية أسواق الإمارات، فضلاً عن النتائج الإيجابية للشركات.
ونشطت التعاملات في أسواق الأسهم المحلية خلال العام الحالي، وتجاوزت التداولات في أسواق الإمارات حاجز المليار درهم للمرة الأولى العام الحالي خلال جلسة أمس الأول، الأمر الذي يعزز معيار السيولة المتداولة، الذي تتطلع إليه “مورجان ستانلي” لترقية الأسواق قيد الدراسة.
وفي سوق أبوظبي، تضاعف صافي التدفقات النقدية الأجنبية خلال الربع الأول من العام الحالي أكثر من 8 مرات، ليصل إلى 382,2 مليون درهم، مقارنة بصافي استثمار قدره 40,7 مليون درهم خلال الفترة ذاتها العام الماضي، بارتفاع نسبته 839%.
وبحسب احصاءات سوق أبوظبي، شكل صافي الشراء الأجنبي في الأشهر الثلاثة الأولى من العام الحالي نحو 38% من إجمالي صافي التدفقات الأجنبية في السوق خلال العام 2012 بأكمله، مما يعكس جاذبية سوق أبوظبي للمستثمرين الأجانب.
وعزا محللون ماليون التدفقات الأجنبية في سوق أبوظبي إلى ارتفاع حصص الاستثمار المؤسسي في السوق من قبل محافظ الاستثمار الأجنبية، لاسيما بعد أن طبق السوق مع بداية العام الحالي آلية جديدة في احتساب مؤشر السوق، وإغلاقات أسهم الشركات، التي تقوم على استبعاد الأسهم المملوكة من قبل الحكومة والشركات التابعة لها، وكذلك أسهم كبار المساهمين التي تتجاوز 10% من رأسمال الشركة، ويشمل الاستثمار الأجنبي بالسوق، التدفقات من الخليجيين والعرب والأجانب.
وقال المحلل المالي وضاح الطه في وقت سابق إن هناك اهتماماً متزايداً من قبل الاستثمار الأجنبي للدخول إلى أسواق الأسهم الإماراتية، لاسيما المؤسسي، الذي يلعب دوراً ايجابياً، وهو قادر على تحديد الرؤية المستقبلية للأسواق. ودعا إدارة سوقي أبوظبي ودبي الماليين إلى إصدار احصاءات رسمية دورية عن الاستثمار الأجنبي المؤسسي، لمعرفة حجمه ضمن الاستثمارات الأجنبية المتدفقة على الأسواق. من جانبه، قال نبيل فرحات المدير الشريك في شركة الفجر للأوراق المالية، إن هناك أموالاً أجنبية تتدفق على أسواق الأسهم المحلية الأمر الذي يؤكد اهتمام الاستثمار الأجنبي بالتواجد في أسواقنا المحلية.
وكان بنك أبوظبي الوطني أصدر تقريراً في وقت سابق أوضح فيه أن الانضمام إلى مؤشرات مورجان ستانلي “سيساهم في تدفق سيولة كبيرة إلى الأسواق المحلية، مع توقعات ارتفاع قيمة التداولات اليومية بنسب تتراوح ما بين 40% و50%، في ظل تقدير حجم الصناديق التي تتعامل على الأسهم المدرجة في المؤشر بمبالغ تتراوح ما بين 450 و550 مليار دولار”.

اقرأ أيضا

أرامكو: زيادة إنتاج الغاز العام المقبل