الاتحاد

الاقتصادي

«سوق أبوظبي العالمي» يطور بنية تشريعية للاستثمار متوافقة مع المعايير الدولية

يوسف البستنجي (أبوظبي) – أكد مسؤولون من القطاعين العام والخاص أن صدور قانون سوق أبوظبي العالمي يؤكد مكانة إمارة أبوظبي خاصة، ودولة الإمارات عامة في الاقتصاد العالمي، ويفتح الآفاق لجذب المستثمرين، وتطوير البيئة التشريعية والقانونية الاستثمارية، بما ينسجم مع أفضل المعايير الدولية.
وقالوا لـ”الاتحاد” إن إنشاء السوق يعزز البيئة الاقتصادية لجذب الاستثمارات المالية، ويؤكد عزم الإمارة تحقيق أهدافها التنموية، ويعبر عن النظرة الحكيمة والثاقبة للقيادة الرشيدة، التي تعمل على توظيف إمكانات الإمارة، والاستفادة من المميزات التي تتمتع بها، خير توظيف، نحو مزيد من التنمية والتطور والنمو، لتحقيق أعلى مستويات الرفاهية للمواطنين والسكان كافة.
وقال محمد عمر عبد الله وكيل دائرة التنمية الاقتصادية بأبوظبي إن هذا القانون يأتي تتويجاً لجهود الإمارة في تأكيد عزمها على تحقيق أهداف رؤية أبوظبي 2030.
وأضاف أن إنشاء سوق أبوظبي العالمي، وتأمين الشروط المناسبة لتوظيف موقع الإمارة بين الشرق والغرب، يوفر لها ميزة فريدة للاستفادة من الحلقة المفقودة الناتجة عن الفرق في التوقيت بين أسواق المال العالمية في آسيا، ونظيرتها في أوروبا وأميركا.
وأكد عبد الله أن هذا القانون يعزز المكانة العالمية لإمارة أبوظبي، التي وفرتها النظرة الثاقبة والحكيمة للقيادة الرشيدة، لتوظيف إمكانات الإمارة لخدمة النمو والتطور الاقتصادي، وجذب كبار المستثمرين والشركات العالمية.
وقال “إن إنشاء هذا السوق العالمي سيفتح الآفاق ويقدم الكثير من الحلول المالية للمستثمرين، لاسيما أنه يأتي في ظل الثقة العالمية الكبيرة التي تتمتع بها إمارة أبوظبي على وجه الخصوص ودولة الإمارات عامة، في الاقتصاد العالمي”.
وأضاف أن هذا القانون جاء ليؤكد الحاجة إلى الاستمرار في تقديم المبادرات التي توظف المزايا النسبية والتنافسية التي تتمتع بها الإمارة على الصعد كافة.
وأوضح أن سوق أبوظبي العالمي سيشجع على تحويل الكثير من الاستثمارات إلى أسواق الإمارة، لاسيما أنها أصبحت اليوم مركز جذب مفضلا للمستثمرين من جميع أنحاء العالم.
من جهته، قال فهد الرقباني مدير عام مجلس أبوظبي للتطوير الاقتصادي إن صدور هذا القانون يؤكد أن أبوظبي ماضية قدماً في ترسيخ مكانتها كمركز اقتصادي عالمي، وهو خير توظيف اقتصادي للموقع الجغرافي.
وأكد الرقباني أن هذا القانون سيعطي دفعة كبيرة للاقتصاد المحلي، وسيحفز الاستثمارات الأجنبية على الدخول للسوق المحلية.
وقال “إن إنشاء سوق مالي عالمي سيسهم في تطوير البنى التشريعية والقانونية ويزيد الثقة في اقتصاد الإمارة، ويعزز مكانتها على المستوى العالمي”.
وأضاف أن تحسين البنية التشريعية والقانونية سيضع السوق ضمن منظومة المعايير العالمية، ويسهم في جذب الخبرات والمستثمرين والمؤسسات العالمية الكبرى، الأمر الذي سينعكس إيجاباً على تطوير كوادر بشرية مواطنة متخصصة على المستوى العالمي، كما سيخلق ذلك فرصاً استثمارية للقطاع الخاص، وفرصاً وظيفية للمواطنين.
إلى ذلك، قال راشد البلوشي الرئيس التنفيذي لسوق أبوظبي للأوراق المالية إن الأسواق ذات الصفة العالمية منتشرة في آسيا وأوروبا وأميركا، لكنه لا يوجد ما يكفي من البورصات بالمنطقة التي تتوافق مع حجم وعمق البورصات العالمية، ولذلك فإن إنشاء هذا الكيان الجديد في أبوظبي التي تتمتع بقوة اقتصادية كبيرة وسيولة عالية، يساعد على سد ثغرة في النظام الاقتصادي العالمي.
وأكد أن صدور قانون سوق أبوظبي العالمي يعزز مكانة أبوظبي الاستثمارية العالمية، ويساعد على جذب الكثير من الشركات المالية والبنوك والمؤسسات المتخصصة في قطاعات التأمين والمقاصة والخدمات المتصلة بالقطاعات المالية إلى أسواق الإمارة.
وأضاف “نحن في سوق أبوظبي للأوراق المالية باعتبارنا بورصة محلية سنستفيد من وجود هذه الشركات والكيانات المالية العالمية، وذلك لجهة توفر المزيد من الفرص الاستثمارية، الخبرات والأطر التشريعية، والقانونية، والأنظمة الإدارية”. وقال “إن توفير وتطوير البنى القانونية والخبرات تعتبر عوامل مهمة في تعزيز مكانة ودور سوق أبوظبي للأوراق المالية، وقدرته على جذب المزيد من الاستثمارات وزيادة عمق السوق، وتطوير دوره في خدمة الاقتصاد المحلي”.
وقال خلفان الكعبي النائب الأول لرئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أبوظبي إن صدور قانون سوق أبوظبي العالمي يؤكد أن الإمارة ملتزمة بدورها العالمي بجميع جوانبه، لاسيما الاقتصادي.
وأضاف أن هذا ينسجم مع الرؤية العامة للإمارة ودولة الإمارات، التي تعمل دائماً لتكون جزءاً فاعلاً في المنظومة الاقتصادية العالمية.
وقال إن القيادة الحكيمة تعمل باستمرار على الارتقاء بحياة الإنسان، وتوظيف الإمكانات المتوافرة خير توظيف لخدمة المجتمع المحلي والمجتمع العالمي أيضاً.
وأوضح أن سوق أبوظبي العالمي سيمثل نقطة الارتكاز بين الشرق والغرب في النظام الاقتصادي العالمي، لاسيما ما يتعلق بقطاع الخدمات المالية، وأسواق السلع المتداولة في البورصات العالمية.
وأضاف أن هذه المبادرة تعتبر استكمالاً للعديد من المبادرات الصادرة من أبوظبي، والتي شدت انتباه العالم، مثل مبادرات الطاقة المتجددة المتمثلة في مشروع مصدر، والدور الكبير والمهم الذي يقوم به صندوق أبوظبي للتنمية، وغيرها.
وقال إن سوق أبوظبي العالمي سيفتح نوافذ جديدة للتواصل مع السوق العالمية، كما سيفتح نوافذ للمستثمرين العالميين للدخول إلى السوق المحلية.
وأضاف أن هذا القانون سيسهم في تطور القطاع الخاص المحلي بالإمارة، ويجعله جزءاً من المنظومة العلمية. من جهته، قال عبد الجبار الصايغ عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أبوظبي إن إنشاء سوق أبوظبي العالمي سيجعله مركزاً ونقطة التقاء للتواصل بين أسواق العالم في الشرق والغرب.
وأوضح أن عامل التوقيت يعتبر مهماً جداً، إذ أن سوق أبوظبي العالمي سيتمكن من سد الفراغ في التوقيت بين البورصات في جنوب شرق آسيا من جهة، والبورصات الأوروبية والأميركية من جهة أخرى.
وقال “إن السوق العالمي سيعزز مكانة أبوظبي على خريطة الاستثمار العالمي، من جميع النواحي، الاستثمارية والتشريعية. وأضاف “هذا قرار حكيم مبني على رؤية واضحة بعيدة المدى واستراتيجية، لتوظيف مكانة أبوظبي وأهميتها الجغرافية والاقتصادية، عالمياً”. وأوضح أن هذا القانون سيساعد على خلق فرص عمل جديدة، ويشكل إضافة نوعية كبيرة للاقتصاد الوطني.
وقال إن التطورات المرتبطة بإنشاء سوق أبوظبي العالمي ستؤثر على جميع القطاعات في الإمارة، بشكل مباشر أو غير مباشر.
وفيما يتعلق بالكوادر البشرية اللازمة لهذا المشروع الضخم، أوضح الصايغ أنه يوجد الكثير من الكوادر المواطنة المالية والمصرفية عالمية المستوى، قادرة على التعامل بنجاح مع متطلبات هذا المشروع، كما أن المشروع سيفتح المزيد من الآفاق والفرص للقطاع الخاص في الإمارة خاصة المؤسسات المالية والاستثمارية.
وأكد علاء عريقات الرئيس التنفيذي لبنك أبوظبي التجاري أن إنشاء سوق أبوظبي العالمي يمثل خطوة مهمة جداً تضع إمارة أبوظبي في المكانة التي تستحقها في النظام الاقتصادي والمالي العالمي.
وقال “نحن في القطاع المصرفي ننظر بتفاؤل كبير إلى هذه الخطوة التي ستسهم في فتح آفاق جديدة أمام القطاع المصرفي المحلي”.
من جهته، قال محمد برو الرئيس التنفيذي لمصرف الهلال إن صدور قانون سوق أبوظبي العالمي يؤكد مكانة إمارة أبوظبي العالمية ويعبر عن الرؤية الحكيمة للقيادة الرشيدة، في قدرتها على القراءة الدقيقة للنظام الاقتصادي الدولي، والاستفادة من مكانة الإمارة وتوظيف ميزاتها النسبية في خدمة تحقيق مزيد من التطور والنمو والتنمية.

اقرأ أيضا

تحالف لتطوير محطة الفجيرة 3 بقدرة 2.4 جيجاواط