الاتحاد

الإمارات

هيئة الصحة في أبوظبي: منح الأولوية لترخيص العاملين في التخصصات والمهن التي تواجه نقصاً

(أبوظبي)- قالت هيئة الصحة في أبوظبي إن هناك قلة في مشاريع المرافق الصحية في المناطق الريفية في الإمارة، في الوقت الذي يوجد فيه فائض منها في بعض المناطق،مد للة على ذلك بوجود 6 مشاريع مستشفيات في مدينة خليفة أ، على الرغم من أن عدد سكانها المتوقع عام 2030 هو فقط 70 ألف نسمة، وكذلك 8 مشاريع مستشفيات في مدينة العين رغم أن الطلب المحتمل على الخدمات يظهر الحاجة إلى 3 مستشفيات فقط، في حين أن هناك شحا في الرعاية الصحية بالمناطق النائية والريفية.
ولفتت إلى أن المبادئ التوجيهية التي تقدمها لمخططي المدن والمطورين، تستهدف بناء مرافق رعاية صحية عند توفر الحاجة إليها، وليس قبل سنوات كإجراء احترازي.
وشددت الهيئة على منح الأولوية لترخيص العاملين أو المهنيين في مجال الرعاية الصحية في التخصصات التي تعاني نقصاً شديداً مثل، العناية الحثيثة والمركزة، وطب الطوارئ، وطب الأطفال حديثي الولادة، والأمراض القلبية، والأمراض النفسية، مشيرة إلى الحاجة إلى التوسع في شبكة خدمة سيارات الإسعاف الحالية.
ونوهت إلى تعزيز معايير وإجراءات الترخيص، كتسهيل الإجراءات ودعم التدريب الإكلينيكي ضمن معايير ومتطلبات تأهيل المهنيين.
وقالت إنها ستعمل بالإضافة إلى تطوير نموذج الرعاية الصحية وتخطيط احتياجاتها، على تشجيع استخدام الرعاية المنزلية، والتطبيب عن بعد، وبرامج التشخيص المبكر، وذلك من خلال تأسيس المتطلبات الضرورية من حيث التمويل “جدولة المنافع”، والتسديد “رموز الدفع” وعملية الترخيص أو الاعتماد، مع مراعاة التوافق مع إجراءات التراخيص من قبل هيئة الصحة، ومعايير الرعاية، وجودة تدقيق الممارسات وفقاً للنوعية، مشيرة إلى تفعيل عملية التسديد لخدمات الرعاية المنزلية مؤخرا، والتي سيحذو التشخيص المبكر من خلال برنامج “وقاية” حذوها، في حين سيتم إيضاح عملية التمويل والسداد للتطبيب عن بعد.
وتعمل الهيئة على تأسيس ومواصلة تنظيم مجموعات العمل في مناطق التخطيط الرئيسية، مع الأخذ بعين الاعتبار عملية التمويل، والسداد، والتراخيص، وجودة التدقيق، حتى يتسنى تعيين الفجوات للتأكد من تغطية خدمات الرعاية الصحية في مختلف أرجاء الإمارة، وإعطاء الأولوية في منح التراخيص لـ 3 اختصاصات رئيسية هي، خدمات العناية المركزة لحديثي الولادة، وخدمات الطوارئ، وخدمات الصحة النفسية.
وتسعى الهيئة إلى تطوير المناطق الريفية من خلال تحديد التحديات التي تواجه الرعاية الصحية فيها، والمبادئ التوجيهية الخاصة بخدمة المجتمعات السكنية التي تضم أقل من 5000 نسمة، من خلال استخدام عملية تناوب الكادر الطبي، والعيادات المتنقلة، وخدمات الرعاية المنزلية والتطبيب عن بعد، وتطوير عملية وصول الأفراد لخدمات الرعاية الصحية.
وتعمل الهيئة على تطبيق مقترح لتصديق وإصدار الشهادات للخدمات التخصصية في المجالات التي تشمل الحروق الخطيرة، والإجراءات الجراحية للسرطان، وجراحة القلب والصدر، وجراحة الأعصاب، وجراحة الأطفال الرضع “أقل من عام”، وزراعة الأعضاء، وكذلك الإصابات والصدمات.
وذكرت الهيئة أن عملية اعتماد مقدمي الخدمات الصحية ستضمن تركز الخبرات السريرية، التي تؤدي بدورها إلى تحسين النتائج السريرية للمرضى.
توازن الخدمات
وأظهر تقرير مسح تفصيلي أجرته الهيئة العام الماضي بهدف الحصول على صورة دقيقة لتوازن القدرات في إمارة أبوظبي، وشمل 5774 طبيباً، بالإضافة إلى عدد من المدراء الطبيين للمستشفيات و المصادر الأخرى، وجود فجوات في الطاقة الاستيعابية خصوصا في مجال العناية الطبية المركزة والحرجة، والتي تعتبر الفجوة فيها الأشد تأثيراً على خدمات الرعاية الصحية في إمارة أبوظبي، فضلا عن فجوات شديدة في الطاقة الاستيعابية في مجال الرعاية الصحية في حالات الطوارئ ووحدة العناية المركزة لحديثي الولادة وأمراض القلب والأمراض النفسية، لافتة إلى حدوث تراجع في عدد الكادر الطبي المرخص في 4 تخصصات، أدى إلى فجوات شديدة في القدرة، وهي العناية الطبية المركزة والحرجة، وحالات الطوارئ، وحديثي الولادة، وأمراض القلب.
وفيما يختص بالتحديات الصحية توقع التقرير أن يزداد الطلب بشكل ملحوظ على خدمات الرعاية الصحية المرتبطة بالوقاية والعلاج من السرطان وأمراض القلب والأوعية الدموية، والسكري، وحالات الأمراض العصبية والنفسية، وكذلك على خدمات العيادات الخارجية التخصصية.
ووفقا للهيئة فقد ارتفع عدد الكادر الطبي المرخص داخل إمارة أبوظبي بنحو 17% خلال العام الماضي أي بنحو 875 طبيبا، مع تغطية أوسع لمجموعة من التخصصات، كما زاد عدد المنشآت التي تقدم الرعاية الصحية إلى 174 وبنسبة 10%، ما رفع عدد المنشآت إلى 1634 منشأة، كما تم تخفيض مدة الانتظار في جميع التخصصات باستثناء خدمات الأشعة.
القطاع الصحي الخاص
وقال التقرير إن القطاع الخاص لعب دورا بالغ الأهمية في تقديم خدمات الرعاية الصحية، وهو مسؤول عن النسبة الأكبر “75%” من النمو في الطاقة الاستيعابية في مجال الرعاية الصحية، لكن هذا النمو انحصر بالدرجة الأولى في مجالات الطب العام والأمراض الباطنية وطب الأسنان، في حين تم تسجيل نمو ضئيل أو معدوم في بعض التخصصات التي تقع ضمن الفجوات في الطاقة الاستيعابية، باستثناء أمراض النساء والتوليد، حيث من المتوقع زيادة القدرة الاستيعابية عبر مقدمي الخدمات الجديدة في المستقبل.
وأكد أنه وعلى الرغم من أن التغطية الجغرافية في إمارة أبوظبي جيدة بشكل عام، إلا أن هناك نقصا حادا في القدرة على تقديم خدمات الرعاية الصحية في القرى الصحراوية، مثل أم غافة، وناهل في منطقة العين، كما أن هنالك فجوات متوسطة في المناطق الريفية، مؤكدا أن طريقة وصول المريض إلى الرعاية الصحية ذات الجودة العالية فيها يتطلب الابتكار في تقديم الخدمات، وليس بناء مرافق جديدة في المقام الأول، وقد يشمل ذلك استخدام الكادر الطبي للعيادات المتنقلة والزيارات السريرية على أساس التناوب، في حين تحتاج المستشفيات الموجودة في التجمعات الكبيرة في المنطقة الغربية، إلى التكيف والاستجابة للاحتياجات المتغيرة والمتزايدة بدلاً من وضع نقطة وصول جديدة.
ونوه التقرير إلى أن الكادر الطبي في أبوظبي شهد خلال عام 2010 زيادة في عدد الأطباء المرخص لهم بنسبة 17%، في حين لا زال جذب واستبقاء الموظفين المؤهلين يشكل تحدياً لخدمات الرعاية الصحية في مختلف أنحاء الإمارة، لاسيما في المناطق الريفية.
وقال إن التقديرات تشير إلى أنه بحلول عام 2020 سيصل عدد الأطباء الإضافيين إلى 3100 والممرضين إلى نحو 5800 إذا استمرت الزيادة السكانية على النحو المرتفع الذي تشهده حاليا، وهذا يعني أنه سيتم تعيين 1400 طبيب و1600 ممرض سنوياً، الأمر الذي يتطلب وضع قواعد محلية للتدريب السريري والتعليم ضمن معايير ذات مستوى عالمي لبناء طاقم عمل رعاية صحية مستدامة وتوفير الخدمات.

اقرأ أيضا

محمد بن راشد: رئيسة وزراء نيوزيلندا كسبت احترام 1.5 مليار مسلم