الاقتصادي

الاتحاد

بدء اختبار أنظمة التداول في «سوق أبوظبي» الجديد بجزيرة المارية

برجان في جزيرة المارية ضمن “مربعة الصوة” التي تحتضن المقر الجديد لسوق أبوظبي للأوراق المالية  (الاتحاد)

برجان في جزيرة المارية ضمن “مربعة الصوة” التي تحتضن المقر الجديد لسوق أبوظبي للأوراق المالية (الاتحاد)

بدأ سوق أبوظبي للأوراق المالية إجراء اختبارات على أنظمة التداول في مبناه بمربعة الصوة في جزيرة المارية، قلب منطقة الأعمال المركزية للإمارة، ويستهدف استكمال انظمة التداول الجديد بشكل كامل في نوفمبر المقبل، بحسب راشد البلوشي الرئيس التنفيذي للسوق.
وقال البلوشي للصحفيين أمس الأول، على هامش ندوة نظمها بنك أبوظبي الوطني بالتعاون مع إدارة السوق حول صناديق الاستثمار المتداولة، إن إدارة السوق بدأت إجراء تجارب لاختبار الأنظمة الإلكترونية والتقنية التي تم تركيبها في مبنى السوق الجديد، وذلك للتأكد من فعاليتها ومطابقتها للمعايير المطلوبة.
ولم يحدد البلوشي موعداً محدداً لانتقال إدارة السوق وعملياته كاملة إلى المبنى الجديد، لكنه أشار إلى أن الموعد المستهدف للانتهاء من تجهيز أنظمة التداول الإلكترونية هو شهر نوفمبر المقبل.
إلى ذلك، أكد البلوشي، رداً على سؤال لـ”الاتحاد”، أن سوق أبوظبي للأوراق المالية شارف على استكمال المعايير اللازمة لإدراج السوق ضمن مؤشر MSCI، وهو مؤشر مورجان ستانلي لأسواق رأس المال، مبيناً أن الخطوة الأخيرة المطلوبة لاستكمال معايير الإدراج تكمن في إنجاز نظام “الدفع مقابل التسليم”، والتي سيتم حلها نهائياً خلال الأسبوع المقبل.
وقال “إن الإدراج في المؤشر الدولي سيكون إدراجاً جزئياً، إذ سيشمل الشركات المدرجة في السوق المسموح للأجانب التداول بها فقط”.
ولفت البلوشي إلى أن معايير الإدراج في المؤشر الدولي تشمل الوفاء بعدد كبير من الشروط، منها السيولة، وحجم الشركات، وطبيعة الملكية وطريقة التسوية. وأوضح أن الفرص الاستثمارية في سوق أبوظبي تعتبر مجدية، لاسيما أنه يعتمد في أدائه على اقتصاد إمارة أبوظبي القوي، الذي يتمتع بإمكانات كبيرة للنمو.
وفيما يتعلق بالصناديق المتداولة، أوضح البلوشي أنها حققت في سوق أبوظبي نسب نمو أعلى بكثير من نمو المؤشر العام للسوق.
ولفت إلى أن سوق أبوظبي كان سباقاً على مستوى المنطقة في إدراج صناديق استثمارية للتداول، إلى جانب الشركات المساهمة العامة المدرجة في السوق، وذلك منذ 25 مارس 2010، حيث كان أول سوق في المنطقة أدرج مثل هذه الصناديق. لكنه أشار إلى أن الإقبال على التداول في وحدات الصناديق المدرجة في السوق كان ضعيفاً خلال السنوات الماضية، رغم أن نمو مؤشر صندوق بنك أبوظبي الوطني المتداول في السوق كان أفضل من معدلات نمو مؤشرات أسواق المال في الدولة. وقال “إن الصندوق يعتبر أحد الأدوات الاستثمارية الجاذبة جداً للاستثمار، لكن العزوف عن التداول في الصندوق كان بسبب عدم الدراية والمعرفة من قبل المتعاملين”.
وأوضح أن إدارة السوق بدأت بعقد لقاءات مع الوسطاء من أجل التوعية بأهمية هذه الأداة الاستثمارية، بهدف تشجيع المستثمرين على التداول بها، لتنويع أدوات الاستثمار، وإعطاء عمق إضافي للسوق.
من جهته، قال رائد أبونحلة، مسؤول تطوير الأعمال في مجموعة إدارة الأصول ببنك أبوظبي الوطني إن أصول صندوق بنك أبوظبي الوطني ون شير MSCI الإمارات المتداول في سوق أبوظبي للأوراق المالية ارتفعت إلى 29 مليون درهم بنهاية الربع الأول من 2013، مقارنة بـ18,3 مليون درهم بنهاية الربع الأول 2010. وبين أنه تم إعادة هيكلة الصندوق على مرحلتين، حيث تم نقل الصندوق من مؤشر داو جونز إلى مؤشر MSCI، ما يعني تحول نوع المطابقة من مقايضة إلى مباشر، وقد اكتملت المرحلة الأولى في 14 نوفمبر 2012، فيما تم خفض الحد الأدنى للاكتتاب في المرحلة الثانية من إعادة الهيكلة، والتي استكملت بنهاية شهر أبريل الماضي.
وقال إن الصندوق مكون من مجموعة من الأسهم القيادية ذات السيولة المالية العالية، ويتوافق مع قانون (تعهدات الاستثمار الجماعية في الأوراق المالية القابلة للتحويل) بموجب لوائح المجموعة الأوروبية.
وأوضح أن مزايا الاستثمار في الصندوق تتركز في تحقيق التنوع الاستثماري، وانخفاض التكلفة، والمرونة والسيولة المالية، وشفافية التداولات، وانخفاض الحد الأدنى للاستثمار، والقدرة على معرفة مكونات الصندوق.
يذكر أن الصندوق يتكون من أسهم بنسب محددة من 21 شركة مساهمة عامة.
وقال أبونحلة، إن عدد الشركات سينخفض إلى 20 شركة حالياً، حيث سيتم استبعاد أسهم إحدى الشركات من الصندوق.
وتتراوح حصص أسهم الشركات (كنسبة من أصول الصندوق) بين 1,24% إلى 9,55%، وتتوزع قطاعياً على حصة تبلغ نحو 45% من أسهم البنوك، وما يقارب 25% من أسهم شركات العقار، والحصة الباقية موزعة على بقية القطاعات، علماً أن الشركات التي يستثمر فيها الصندوق هي الشركات القيادية المدرجة في سوقي أبوظبي ودبي الماليين.
إلى ذلك، قال محمد علي ياسين العضو المنتدب لشركة أبوظبي الوطني للخدمات المالية، إن الاستثمار في الصندوق يضمن توزيع المخاطر بالنسبة للمستثمرين.
وأوضح ياسين أن الصندوق المكون من 21 سهماً من أبرز الشركات في الدولة يوفر لصغار المستثمرين خيارات مهمة جداً لتنويع المخاطر، لا سيما الذين يصعب عليهم بناء محفظة استثمارية متنوعة برأسمال محدود.
وقال إن سعر وحدة الصندوق المتداولة يتم تحديدها بناء على سعر الأسهم المكون منها الصندوق، وليس بناء على العرض والطلب أو المضاربة على وحدات الصندوق المدرجة في السوق. وأوضح أن هذا الأمر يضمن للمستثمرين والمتعاملين في السوق تقليص المخاطر إلى أدنى الحدود الممكنة.

اقرأ أيضا

سنغافورة تتكبد خسائر بقيمة 7 مليارات دولار جراء إجراءات الإغلاق