صحيفة الاتحاد

ثقافة

«أفق» شعار الدورة المقبلة لمهرجان الفنون الإسلامية

جانب من اجتماع اللجنة المنظمة (من المصدر)

جانب من اجتماع اللجنة المنظمة (من المصدر)

الشارقة (الاتحاد)

اعتمدت دائرة الثقافة بالشارقة «أفق» كشعار لمهرجان الفنون الإسلامية بالشارقة، استعداداً لانطلاق الدورة الحادية والعشرين في شهر ديسمبر المقبل من هذا العام، وذلك في اجتماع عقدته اللجنة المنظمة للمهرجان بالدائرة، وقال محمد إبراهيم القصير مدير مهرجان الفنون الإسلامية: تم اختيار شعار«أفق» من قبل اللجنة التحضيرية للمهرجان بين عدة اقتراحات أخرى، وسيتم دعوة الفنانين من مختلف دول العالم، لمشاركة الراغبين منهم بأعمالهم في فعاليات المهرجان وأنشطته المختلفة التي تقام سنوياً في الشارقة، لاختيار ما يتناسب منها للمشاركة، ويشترط في العمل المشارك التعبير عن شعار المهرجان «أفق».
وفي تفصيل معنى «أفق»، فإنها تعبر عن مدى قدرة الفنان على توسعة أفق العمل الفني من خلال الابتعاد بالمسارات التعبيرية للعمل عن المباشرة إلى مجازات تعبيرية مفتوحة على العديد من الاحتمالات، شكلاً ومضموناً.
كما لابد أن يأخذ الفنان بعين الاعتبار الدور الذي يلعبه الخيال والجمال في تعميق أفق العمل، من خلال تمكن الفنان من تصوّر ما يفكر به، في لحظة راهنة وحديثة، بناءً على تركيز تلقائي فيما يمتلك من طاقات وخبرة وذاكرة وقراءة جادة للتراث، إضافة إلى تحفيز وظائف العقل المختلفة. هذا التصوّر من شأنه تكوين الصورة في المخيّلة، وفي الاعتبار تصاعدية التعبير والنظرة إلى الجمال الذي يوافق اللحظة والغاية. ومن هنا فإن الخيال والجمال ثنائية مترابطة ومقدمة للأثر الفني.
وعن علاقة الشعار بالفنون الإسلامية وتراثها، فنجد أن الفن الذي ولِدَ في أحضان المشرق من خلال الفن الإسلامي، معبراً عن الجمال المطلق دون التسجيل الحَرْفي للشيء وإنما في ابتكار المفردة البصرية التي باتت سمة للصورة في العالم الإسلامي، عبر التصوير المجرد، انطلاقاً من التعبير عن المطلق، وملء الفراغ بالعناصر الزخرفية المتماثلة والمتناظرة، والتي نشأت تأثراً بالطبيعة والعلوم كالهندسة والفلك، إضافة إلى المنظور الروحي، لنرى عناصر العمل الإبداعي في الفن الإسلامي مستقلةً عن الواقع، متحررة من الدلالة المحددة، بل وتصرح بواقع جديد يتفرد بجمالياته ويشكل مركز إشعاع. هنا تتبلور آفاق الخيال ومجازات التعبير والصورة المجردة وجمال العنصر وسحر الصورة بكلّيتها، لوحةً توضيحية، منمنمةً، رقشاً، أو عمارةً.
كما تعتزم اللجنة التحضيرية إرفاق تساؤلات حول شعار «أفق» مع الدعوات المرسلة، لتتبلور أفكار الفنانين حول الأعمال التي من الممكن أن تقدم من قبلهم للمشاركة في المهرجان، مثل كيفية تجلي الحالة البصرية للفن الإسلامي في ذهنية الفنان المعاصر، وتأملات الفنان وإيجاد طريقها للحضور كمُنجز فني ملموس، ورؤية الفنان للعلاقة بين الخيال وآفاق التعبير، وغيرها من الجوانب المؤثرة في تعميق وتأصيل أفق العمل الفني.
والجدير بالذكر أن مهرجان الفنون الإسلامية هو أول مهرجان يختص بالفنون الإسلامية في العالم العربي، وعلى مدى عشرين عاماً، تناول جوانب عديدة للفنون الإسلامية، اختزلها في شعارات المهرجان المتعاقبة، مثل «النور» و«أثر» و«بنيان» وغيرها.