الاتحاد

دنيا

صمام الأمان !

نسمع كثيرا أن الناس لايستطيعون التحكم في غضبهم، فهناك ضغوط داخلية وخارجية يتعرض لها الإنسان وتجعله سريع الاستثارة، وكثير منا تخرج منهم الحركات والألفاظ التي يكون لها عواقب وخيمة، خاصة ضمن مؤسسة الأسرة، وأثبتت الأبحاث والدراسات في مجال الزواج والعلاقات الاجتماعية أن الغضب كان العامل الأساسي في فشل 75% من الزيجات وانتهائها بالطلاق والانفصال·
فالغضب مثل الجازولين القابل للانفجار الذي يدمر كل شيء إذا أسيء استخدامه، لكنه يكون له فوائد ضخمة إذا أحسن الإنسان استخدامه مثل الاستفادة من نفس البترول في إدارة محرك السيارة، لذا يجب أن يتعلم الأزواج أساليب جديدة للتعامل مع الغضب بتحويله إلي تصرفات إيجابية تقوي العلاقات الزوجية والروابط الأسرية، فلابد من الامتناع عن الهجوم وتجنب عبارات الاتهام، وعلي الشريكين التعامل مع مسببات الغضب الأصلية إذا أرادوا أن يتعاملوا معه بنجاح، ويجب كشف المشاعر العميقة والدفينة، وحين تشعر بالغضب حاول أن تجد إجابة عن بعض الأسئلة، مثل: ما الذي حدث قبل الواقعة مباشرة ؟ ما الذي تشعر به الآن ؟ متعب ··محبط··مخنوق···جوعان ، هل هذا الموقف يذكرك بشئ ما في الماضي ؟ فالنظر إلي ما وراء الغضب يمكن أن يكون مستحيلا أثناء الغضب، لكن عندما تهدأ العواطف يستطيع الإنسان أن يفكر بوضوح خارج نطاق المشاعر الملتهبة، وقد يكون للصمت أو الاستراحة القصيرة فائدة عظيمة في هذا الوقت، لكن يجب أن نلاحظ أن الصمت الطويل يزيد من حدة التوتر، لذا يجب مواصلة الحوار عندما تهدأ العواطف ويعود الشريكان الى الحديث عما يشعران به حين يتحدث أحدهما، فينصت الآخر باهتمام ولا يقاطعه، كما يجب جعل الحوار بناءً ولا يتخذ أي قرار أثناء الانفعال، وأيضا حاول التماس العذر لمن أغضبك، وهكذا نحيا بسلام داخلي مع النفس ومع الآخرين، فالمشكلة ليست في الغضب، لكن في التعبير عنه، فالغضب مسموح به، لكن علينا المزيد من الحذر من السلوك المتهور·

د· عبلة مرجان
استشاري العلاقات الإنسانية والأسرية

اقرأ أيضا