الاتحاد

الاقتصادي

أبوظبي تضع حلول «طاقة المستقبل» أمام صناع القرار وتعزز التزامها بحماية المناخ

وضعت أبوظبي، على مدار الأيام الأربعة للقمة العالمية لطاقة المستقبل، حلول الطاقة المتجددة أمام صناع القرار والخبراء حول العالم، معززة التزامها تجاه البيئة وحماية المناخ من خلال تبني مشاريع مبتكرة لخفض الانبعاثات.
وسلطت اجتماعات القمة التي اختتمت أعمالها أمس الضوء على مختلف القضايا المتعلقة بمستقبل قطاع الطاقة المتجددة، والتغير المناخي، لترسم من خلالها ملامح المرحلة المقبلة بعد تقريب وجهات النظر بين الحضور من مختلف أنحاء العالم.
وكانت أبرز النتائج التي خرج بها المجتمعون من الجلسات والنقاشات تطالب بتكاتف جهود حكومات العالم للعب دور فاعل على صعيد قضايا التغير المناخي، وتذليل العقبات التي تواجه الشركات الخاصة في سبيل النهوض بالصناعات المرتبطة بالطاقة المتجددة، فضلاً عن سن تشريعات وقوانين وسياسات دولية ملزمة تشكل غطاءً لتبني الطاقة النظيفة.
كما اعتبروا أن التقارب والنجاح التكنولوجي في قطاعات الطاقة المتجددة يتطلب فتح قنوات واسعة بين الجامعات والمعاهد التكنولوجية لتتعاون مع الأطراف الصناعية ما يؤدي إلى فتح باب الابتكار والإبداع في سبيل توفير حياة أفضل للبشرية.
وطالب المجتمعون خلال أكثر من 20 مؤتمراً وجلسة نقاش عقدت في أبوظبي بضرورة تسهيل الإجراءات المصرفية من خلال منح القروض والتسهيلات اللازمة للشركات التكنولوجية والاستثمارية في سبيل تحقيق أهداف العالم نحو مستقبل نظيف وأخضر.
وأكد القياديون أن الاستثمار في جيل الشباب لبناء قادة المستقبل في مجال الطاقة المتجددة من خلال تمكينهم وتشجيعهم على العمل في هذا المجال، سيكون لبنة أساسية لبناء المستقبل للعالم.
وأشار هؤلاء في إحدى جلسات القمة أن بناء مستقبل للطاقة المتجددة يحتاج إلى مهارات خاصة مترابطة في المجال البحثي والعلمي والهندسي والمالي والإداري.
وأكدوا ضرورة العمل لوضع سياسة دولية مستدامة للتغير المناخي وسياسات وطنية، من خلال خطط عمل مدروسة، بهدف التقليل من كلفة إنتاج الطاقة المتجددة وتأمين وصولها إلى جميع المجتمعات.
من جانب آخر، طالب مديرو صناديق استثمارية بضرورة تخفيف القيود والإجراءات المصرفية العالمية المتعلقة بتمويل المشاريع المتخصصة بالطاقة النظيفة، في وقت توقعوا خلاله أن يشهد العام الحالي نمواً في حجم الاستثمارات المتدفقة للقطاع، بعد تأثرها نسبياً خلال العام الماضي بانعكاسات الأزمة المالية العالمية.
وطالب هؤلاء خلال جلسة كان عنوانها "معايير نجاح القطاع الخاص في تمويل مشاريع الاستدامة" بضرورة سن قوانين وتشريعات حكومية في سبيل تذليل الصعوبات والعقبات التي تقف في وجه الشركات الخاصة والمحافظ الاستثمارية.
وفي سياق منفصل، دعا باحثون وعلماء إلى فتح قنوات التواصل والتعاون المشترك بين الجامعات التكنولوجية والقطاع الصناعي، بهدف إتاحة الفرصة أمام الباحثين لابتكار منتجات جديدة تلعب دوراً على صعيد تخفيف انبعاثات الكربون وتوفير فرص لتحقيق نتائج ملموسة في قطاع الطاقة المتجددة.
واعتبروا أن النتائج الحية المتوافرة على أرض الواقع سواء في أميركا أو أوروبا تبرهن على نجاح هذه الخطوات وخير دليل عليها الاختراعات والمنتجات الكهربائية والإلكترونية التي ما كانت لتوجد لولا التعاون بين الباحثين والصناعيين.
وطالبت الجلسة التي عقدت تحت عنوان "تبني الابتكار والدور الرئيسي الذي تلعبه عمليات البحث والتطوير" الحكومات بتطوير معاييرها التشريعية الاقتصادية في سبيل خدمة قطاع التكنولوجيا المستدامة، لما لها من قدرة على توفير فرص عمل واسعة في المستقبل.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، اعتبر وزراء وخبراء بيئة أن المرحلة المقبلة تحمل في طياتها سلسلة من التحديات والعقبات في ظل غياب الأجندة الزمنية ومقياس نسبي ملزم يحدد حجم التخفيض المطلوب من الانبعاثات الحرارية في كل دولة، وبخاصة في أعقاب ما أطلق عليه "فشل" قمة كوبنهاجن.
وأشار هؤلاء خلال مشاركتهم في جلسة نقاش بعنوان "ماذا بعد كوبنهاجن؟" إلى أن دول العالم تحتاج في الوقت الراهن إلى التعرف على مصادر التمويلات التي تعهدت بها الدول الغنية وحصص كل منها في توجه يجسد الشفافية والوضوح.
من جانب آخر، توقع خبراء ومتخصصون في الطاقة البديلة أن يستقطب القطاع استثمارات استراتيجية خلال الفترة المقبلة بواقع 100 مليار دولار سنوياً حتى عام 2020.
وأشار هؤلاء خلال ورقة عمل بعنوان "الاستثمار في الطاقة البدلية" والتي عقدت على هامش فعاليات القمة العالمية لطاقة المستقبل أن أبرز حاجات صناديق الاستثمار الراغبة بخوض المنافسة على القطاع المتنامي تتمثل في الحاجة لقنوات تمويل تتجاوز نسبة المخاطرة المرتفعة في الوقت الراهن.
وأشاروا إلى أن 30 مليار دولار في المرحلة المقبلة بين الأعوام 2010 وحتى 2012 من شأنها تحقيق المشاريع التي تم الإعلان عنها مؤخراً ويسهم في تقليص الانبعاثات الكربونية.

اقرأ أيضا

«الإمارات للشحن» تنقل 75 ألف طن أدوية