الرياضي

الاتحاد

كوزمين: العين خسر مباراة الاستقلال بضربة جزاء «وهمية»

هلال سعيد ورادوي يشدان من أزر بعضهما بعضاً عقب نهاية المباراة (تصوير يوسف السعدي)

هلال سعيد ورادوي يشدان من أزر بعضهما بعضاً عقب نهاية المباراة (تصوير يوسف السعدي)

خسر العين للمرة الرابعة في البطولة الآسيوية للأندية الأبطال، ليودع المسابقة محتلاً المرتبة الثالثة وفي رصيده ست نقاط ، وجاءت الخسارة الأخيرة على يد فريق الاستقلال الإيراني بهدف سجله جواد نيكونام من ضربة جزاء قبل عشر دقائق من نهاية لقاء الجولة الأخيرة الذي شهده أمس الأول ملعب طحنون بن محمد بالقطارة، وهي المرة الثانية التي يفشل فيها «الزعيم» في تخطي عقبة منافسه الاستقلال الذي تغلب على «البنفسج» ذهاباً وإياباً، وحصد منه ست نقاط «بالتمام والكمال» رفع بها رصيده إلى 13 نقطة، أهلته لبلوغ مرحلة دور الـ 16 من البطولة القارية، متربعاً على قمة المجموعة الرابعة يليه الهلال السعودي في مركز الوصيف بفارق نقطة واحدة.
دخل العين إلى ملعب المباراة بفرصة ضئيلة، كانت تعتمد على فوزه على الاستقلال بثلاثية نظيفة، وخسارة الهلال السعودي من الريان القطري بهدفين، إلا أن ذلك لم يتحقق، حيث تمكن الفريقان الإيراني والسعودي من انتزاع كامل نقاط مباراتيهما. وعلى الرغم من قناعة المدرب كوزمين بضعف فرصة التأهل، من خلال نتائج الجولة الخامسة، وهو ما أشار إليه صراحة في المؤتمر الذي سبق اللقاء، وتأكيده على حرصهم على الظهور أمام الاستقلال في صورة مشرفة، وتقديم مستوى أفضل، إلا أن العين لم يكن في ذلك المستوى الفني المنتظر، على الرغم من تفوقه على منافسه في معظم فترات المباراة.
وعاب لاعبو العين عدم التركيز في استغلال الفرص العديدة التي لاحت لهم على مدار الشوطين أمام مرمى المنافس، بسبب وقوعهم تحت الضغط النفسي كلما اتجهت المباراة إلى نهايتها، كما أن الدفاع الإيراني كان صلداً وقوياً وراقب بنجاح كبير الغاني أسامواه جيان، ولم يترك له فرصة لتهديد مرماهم، وعلى الرغم من ذلك اجتهد وقاتل بقوة، إلا أنه لم يجد المساندة المطلوبة من المهاجم الثاني الأسترالي أليكس بروسكو الذي كان بمثابة «الحاضر الغائب».
ومن ناحية أخرى، صب الروماني أولاريو كوزمين مدرب العين جام غضبه على الحكم الياباني ماساكي توما الذي أدار اللقاء، لافتاً إلى أنه كان البطل الوحيد في المباراة، بسبب العدد الهائل من الأخطاء التي ارتكبها في حق العين، وقراراته المغلوطة التي أثرت على اللاعبين، وكانت سبباً مباشراً في النتيجة التي آلت إليها المواجهة.
وقال: «منح الحكم فريق الاستقلال ضربة جزاء لا وجود لها حصد بها الفوز في الوقت الذي تغاضى فيه عن عدم احتساب ضربة جزاء صحيحة للعين، عندما عرقل الحارس مهدي رحمتي اللاعب أليكس بروسكو داخل المنطقة، هذا بخلاف تغاضيه عن الألعاب الخشنة، والمخالفات العديدة التي كان يمارسها الفريق الضيف مع لاعبي العين، والمستوى الذي أدار به الحكم المباراة يؤكد ويعكس ضعف التحكيم الياباني، ولا أبالغ إن قلت إن مستوى أي حكم إماراتي أفضل عشر مرات من هذا الحكم».
وأضاف: «الاستقلال فريق قوي ومنظم، ويستحق التأهل إلى المرحلة التالية من المنافسة، وقلت سابقاً أنه أفضل فرق المجموعة الرابعة ويستحق الصعود إلى دور الـ 16، حيث إنه يتمتع بمستوى طيب، وأن لاعبيه يمتازون بالبنية الجسمانية القوية، إلا أنه لم يحصل على مدار شوطي المباراة على فرص للتسجيل، بعد أن فرض العين سيطرته على مجريات اللعب وكان الطرف الأفضل بكل المقاييس، ولاحت له جملة من الفرص، إلا أن اللاعبين فشلوا في استثمارها بالشكل المطلوب، علاوة على أن الحارس الإيراني استطاع أن يذود عن مرماه ببسالة، وأن يحمي شباكه بجدارة، ويحرم لاعبي العين من التسجيل في أكثر من مناسبة، وحاولنا أن نفرض شخصيتنا ونقاتل بقوة وبالفعل استطعنا أن نصنع عدداً من الفرص، إلا أن الظروف التي صاحبت المباراة لم تخدمنا، وقدمنا مباريات قوية ومستوى رائعاً في مجموعتنا أمام الاستقلال سواء في مباراتنا بالعاصمة طهران أو بالقطارة وكنا الطرف الأفضل أمام كل المنافسين إلا أننا لم نوفق في التسجيل».
وقال كوزمين: «العين لم يحالفه التوفيق في البطولة، نظراً لما واجهه في الفترة الأخيرة من ظروف صعبة، وعلى الرغم من ذلك لم يقصر اللاعبون في واجبهم، بل جاهدوا واجتهدوا في كل المباريات التي خاضوها أمام منافسيهم، ولكن لم يتسن لهم بلوغ مبتغاهم، وهم يستحقون كل الشكر والتقدير على عطائهم وجهودهم الكبيرة، ومن المؤكد أن لاعبي العين سوف يقدمون المستوى الفني الأفضل في البطولة المقبلة، بعد أن يكونوا قد تعودوا على ضغط المشاركات الخارجية، واكتسبوا المزيد من الخبرة المطلوبة، خاصة أن معظمهم يشاركون للمرة الأولى في البطولة القارية».
وبسؤاله عن الأحداث التي شهدتها المباراة في الدقائق الخمس الأخيرة من الوقت الأصلي وحالة الشد والتوتر التي كان عليها اللاعبون، قال كوزمين: «لا شك أن ما حدث لا يعدو أن يكون جزءاً من لعبة كرة القدم، وفي بعض الأحيان يكون اللاعبون في حالة من التوتر والعصبية، ما يؤدي إلى مثل هذه الأحداث إلا أنها أمر طبيعي في عالم كرة القدم».
وأضاف: «قدم الفريقان مستوى فنياً طيباً، وبذل اللاعبون جهداً مقدراً وقدموا معاً مباراة جميلة وممتعة، وتحدثت إلى اللاعبين في غرفة الملابس، بعد المباراة وهنأتهم على المستوى الفني الرائع الذي ظهروا به وطالبتهم بنسيان الخروج من المنافسة الآسيوية وتوجيه كل تركيزهم في اليومين المقبلين إلى نصف نهائي كأس صاحب السمو رئيس الدولة التي تضعهم وجهاً لوجه أمام الأهلي، باعتبارها بطولة أخرى لا علاقة لها بالمنافسة القارية».
ولم يشأ مدرب العين الحديث عن الإصابة المفاجئة التي تعرض لها المدافع فوزي فائز وفرضت عليه مغادرة أرضية الملعب في وقت مبكر من المباراة، مشيراً إلى أنهم لم يستطيعوا الوقوف على حجم الإصابة بعد المباراة، إلا أنهم سوف ينتظرون نتيجة الفحص الطبي لمعرفة كل التفاصيل.

اقرأ أيضا

منصور بن محمد يتوج الفائزات.. لوسي بطلة الطواف النسائي