الاتحاد

الاقتصادي

23 ألف شخص يتابعون أعمال «القمة العالمية لطاقة المستقبل» بأبوظبي

أمير موناكو  ألبرت الثاني يلقي كلمة ختام القمة بحضور الرئيس الآيسلندي أولافور راجنار جريمسون

أمير موناكو ألبرت الثاني يلقي كلمة ختام القمة بحضور الرئيس الآيسلندي أولافور راجنار جريمسون

عززت القمة العالمية لطاقة المستقبل التي استضافتها شركة أبوظبي لطاقة المستقبل “مصدر” في دورتها الثالثة مكانتها كمنصة لتطوير وتوفير الطاقة المتجددة خلال أربعة أيام من الحوارات العملية ومشاركة عارضين عالميين في القطاع.
وتابع الحدث أكثر من 23 ألف شخص، بزيادة 25% عن العام الماضي، وحضره مجموعة من صانعي السياسات والباحثين والمستثمرين في مجال الطاقة المتجددة يمثلون أكثر من 130 دولة، بحسب بيان صحفي أمس.
واستضافت العاصمة الإماراتية القمة العالمية لطاقة المستقبل، الأمر الذي يعكس التزام أبوظبي في تشجيع وتطوير الابتكارات والبحوث والتشريعات الرامية إلى تبني حلول طاقة المستقبل عالمياً، وما يعزز دورها في بلورة مستقبل الطاقة البديلة.
وعزز ذلك قرار الوكالة الدولية للطاقة المتجددة (إيرينا) في اتخاذ مقرها الدائم في العاصمة الإماراتية، وتحديداً في مدينة مصدر.
واستضافت القمة ممثلين لآسيا وأوروبا والأميركيتين وأفريقيا والشرق الأوسط.
ورحب العديد من الشخصيات بنجاح أعمال القمة، حيث عززت من دور أبوظبي كمركز محوري لقطاع الطاقة المتجددة.
وقال إيد مليبند وزير الدولة البريطاني للطاقة والتغير المناخي “أعتقد أن أبوظبي أصبحت مركزاً لثورة الطاقة المتجددة التي تجتاح العالم بأسره”.
واستقطبت القمة العالمية لطاقة المستقبل في دورتها الحالية تمثيلاً رسمياً واسعاً حيث شارك أكثر من 100 وفد حكومي في أعمالها.
وتعكس الأرقام القياسية لهذا العام الأهمية المتصاعدة التي تبنيها حول موضوع الطاقة المتجددة. وقال آرا فرنزيان مدير المعارض في شركة “ريد” المنظمة لفعاليات القمة إن الإقبال الكثيف فاق التوقعات، حيث تابع أعمال القمة أكثر من 23 ألف شخص.
وأضاف فرنزيان: “لقد فاق نجاح الحدث توقعاتنا السابقة بنسبة 15%. إن هذا الإقبال القياسي يجسد أهمية أبوظبي المتنامية كمركز لتطوير حلول وتقنيات الطاقة المتجددة”.
وأشاد العارضون بالدور الذي تلعبه القمة في تسهيل وتوفير فرص الاستثمار وعقد الصفقات التجارية. وشارك عارضون من قطاعات مختلفة أهمها الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والبيئة والبناء الأخضر والمياه.
واستضاف المعرض أجنحة وطنية لكل من الصين وفرنسا وإسبانيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة وألمانيا واليابان وهولندا.
وتضاعف عدد الأجنحة الوطنية بالمقارنة مع العام الماضي وأقيمت الطاولات المستديرة حول مواضيع متعددة شملت أنظمة التحكم بالطاقة الشمسية والهندسة المستدامة.


أمير موناكو: انعقاد القمة جاء في الوقت المناسب

قال أمير موناكو ألبرت الثاني في كلمته خلال حفل ختام القمة العالمية لطاقة المستقبل إن انعقاد القمة العالمية جاء في الوقت المناسب.
وأشار أمير موناكو إلى أن اختيار أبوظبي لاستضافة مقر الوكالة الدولية للطاقة المتجددة “إيرينا” واستضافتها للقمة العالمية لطاقة المستقبل عززا من وضعها كمركز ناشئ للطاقة المتجددة.
وأضاف “إننا نواجه في الوقت الراهن مجموعة من الأزمات، تتمثل في أزمة مالية، وأخرى اقتصادية، وأزمة إنسانية، حيث ستكون هذه الأزمة واضحة المعالم تماماً طبقاً لملامحها التي رأيناها في كوبنهاجن”.
وتابع “المشاكل باتت متداخلة ومتراكمة، إذ تمثل مجالات مجهولة في قوتنا الكامنة في قلب الأرض لأننا العامل المستهلك لها، وعلاقتنا مباشرة بعناصر الطاقة والمواد التي أصبح نضوبها جلياً”.
وقال ألبرت الثاني “يجب علينا تغيير تفاصيل حياتنا وأسلوب عيشنا، وعلينا أن نأتي بصيغة تنموية تتمثل باستخدام أقل لمواد الخام، وقادرة على المحافظة على الإرث الإنساني وسلامته”. وأشار خلال كلمته إلى أن عام 2010 هو عام التغيير البيولوجي، حيث استطاع تأمين فرص الوعي للبشرية بدفهم نحو المزيد من التعلم. وقال “علينا إجراء تغييرات في الفترة القصيرة المقبلة لنتمكن من تحقيق النجاح، لذا لدينا واجب في إنهاء الخوف من الوضع الحالي والتصدي للمخاوف الأساسية”. وطالب أمير موناكو بمواصلة البحث والمعرفة، مشيراً إلى أن الباحثين يعملون على أبحاثهم ودراساتهم يومياً والنتائج المحققة تبدو مشجعة.
وأضاف “الطاقة متوافرة في الماء والهواء والوقود العضوي والكتل الصخرية التي تحاول أن توجد الفارق والحلول قدر الإمكان من خلالها”. وزاد “في كل مكان على وجه الكرة الأرضية الطاقات المتجددة تتطور سريعاً، ويجب أن نطور اختراعاتنا الخاصة بطاقات المستقبل، ويجب علينا القيام بالمخاطرة، بهدف المساهمة في تشييد بنية متكاملة من الصناعيين والسياسيين والبحث والابتكار بطريقة أكثر تنافسية”.
وقال أمير موناكو “يجب على الباحثين ورجال الأعمال والصناعة أن يتكاتفوا للخروج بأفضل النتائج”. وأضاف “كل شخص على وجه الكرة الأرضية لديه حصة من مسؤولية مكافحة التغير المناخي، وهو بحد ذاته يمثل قوة هائلة وكل طريقة تخدم الهدف العالمي، ما شجعني على اتخاذ قرار منذ أربع سنوات بإنشاء مؤسسة مختصة بحماية الموارد المائية للكرة الأرضية”
ووعد أمير موناكو بالنجاح في تحقيق هدف أوروبا المستقبلي بتحويل 15% من الكهرباء المستخدمة إلى طاقة متجددة بحلول عام 2050.

اقرأ أيضا

15 مليار درهم صافي دخل بنوك أبوظبي خلال 6 أشهر