الاقتصادي

الاتحاد

ديوان المحاسبة يطلق حملة للتوعية بحماية «المال العام»

الحملة تعمل على توعية الجهات الخاضعة لرقابة ديوان المحاسبة بحماية المال العام

الحملة تعمل على توعية الجهات الخاضعة لرقابة ديوان المحاسبة بحماية المال العام

أطلق ديوان المحاسبة حملته التوعوية الأولى تحت شعار “معاً لحماية المال العام”، وذلك بالتعاون مع جريدة الاتحاد، الراعي الإعلامي للحملة التي تستمر لمدة شهر.
وقال معالي الدكتور حارب العميمي رئيس ديوان المحاسبة إن الحملة تهدف إلى رفع مستوى الوعي العام لدى العاملين في الجهات الخاضعة لرقابة الديوان والتابعة للحكومة الاتحادية، بأهمية حماية المال العام والحفاظ على ممتلكات الدولة وتشجيع الالتزام بقواعد السلوك المهني والأخلاقي في بيئة العمل.
وأضاف “تقع على عاتق الجميع من أفراد ومؤسسات حكومية مسؤولية وطنية تتمثل في الحفاظ على المال العام والالتزام بالنظم والتشريعات القانونية، بشأن استخدام وصرف وتحصيل الأموال العامة، وبما يتوافق مع الأهداف الاستراتيجية الرامية إلى النهوض بمستوى العمل الوطني وتقديم الخدمات الحكومية بأعلى معايير الجودة.
ويأتي اهتمام الديوان بتوعية الجمهور والمتعاملين مع المال العام تجسيدا للإطار التشريعي الذي يعمل الديوان من خلاله، وفقا للقانون الاتحادي رقم 8 لسنة 2011 بإعادة هيكلة الديوان.
وقضت المادة (15) منه بأن يعتبر جميع الموظفين في الجهات الخاضعة لرقابة الديوان مسؤولين من الناحية المالية عن تصرفاتهم المتعلقة بالأموال التي تشملها الرقابة وذلك وفقاً للقواعد المقررة في هذا القانون.
وأوضح أن السبيل إلى المحافظة على الأموال العامة ومحاربة الفساد لن تتأتى من خلال سن القوانين والتشريعات فقط، بل تتطلب الارتقاء بمستوى الثقافة الرقابية لدى الأفراد في المجتمع وبما يضمن تعاون الجميع لتحقيق هدف صيانة الأموال العامة وحسن إدارتها بما يخدم مصالح الشعب.
وأكد أن الفساد المالي يعد من الظواهر الاقتصادية القديمة التي تمثل العائق الأكبر أمام التطور الاقتصادي في مختلف دول العالم وتؤثر سلباً على أنشطة القطاع الحكومي. واستطرد “ومن هنا تبرز أهمية إطلاق هذه الحملة كخطوة وقائية ضمن منظومة متكاملة لمكافحة الفساد المالي تتضمن إلى جانب ذلك، دعم وتطوير أدوات التحكم المؤسسي وتعزيز ممارسات الحوكمة في القطاع العام والخاص، والاستجابة للملاحظات والتقارير الصادرة عن ديوان المحاسبة، وتعزيز مبادئ المساءلة والنزاهة والشفافية، وحسن إدارة الأموال والممتلكات العامة، من أجل إدراك الأهداف الاستراتيجية المتعلقة بمختلف نواحي التنمية في البلاد”.
وأكد أن دولة الإمارات العربية المتحدة ومنذ بداية عهدها تسعى جاهدة إلى حماية المال العام وصونه ضد مظاهر الفساد، وذلك بسن التشريعات والأنظمة الكفيلة بالحفاظ على المال العام وحسن إدارته وتجريم التعدي عليه والإضرار به. وذكر أن القانون الاتحادي رقم (8) لسنة 2011 أضاف إلى اختصاصات الديوان الرقابية مهمة الكشف عن حالات الغش والفساد المالي، وذلك من خلال رقابته على الجهات المشمولة بالرقابة، والتحقيق فيما تنطوي عليه الوقائع المكتشفة من مخالفات مالية بهدف تحديد المسؤولية عنها واتخاذ القرارات التأديبية المناسبة بشأنها، وإحالة ما تشكله من جرائم جزائية للنيابة العامة الاتحادية. وقال “تأتي هذه الإضافة في قانون الديوان إيماناً من القيادة السياسية بأهمية دور ديوان المحاسبة وقدرته على القيام بهذه المهمة بما لديه من مؤيدات رقابية.
وعلى الصعيد الدولي، قال إن دولة الإمارات العربية المتحدة كانت قد وقعت على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد في عام 2005، كما صدقت عليها بموجب المرسوم الاتحادي رقم (8) لسنة 2006. وتتضمن الحملة العديد من الفعاليات المصاحبة لها من محاضرات وورش عمل متخصصة للتعريف بأهمية الحفاظ على المال العام، وبمخاطر الفساد وما لذلك من انعكاس سلبي على الاقتصاد وخطط التنمية بالدولة وطرق الوقاية منه.
ويعمل ديوان المحاسبة وفقاً للاختصاصات المقررة في القانون على التأكد من كفاءة النظام المالي في الجهات التابعة للحكومة الاتحادية لضمان حسن استخدام المال العام وتحسين أداء الخدمات الحكومية، وذلك من خلال الرقابة على جميع الأموال العامة في جانبي الصرف والتحصيل.
وقال “تهدف رقابة الديوان إلى التحقق من مشروعية وسلامة إدارة تلك الأموال وفق الأنظمة والقوانين المعمول بها في الحكومة الاتحادية، وبما يتوافق مع معايير التدقيق والمراجعة المتعلقة بمؤسسات القطاع الحكومي، وفضلاً عن اختصاص الديوان بالكشف عن الغش والفساد المالي، فإنه يتولى مهام التدقيق على البيانات المالية والنفقات والإيرادات العامة، والتحقيق في المخالفات المالية، والتدقيق على العقود والاتفاقيات والرقابة على الأداء الحكومي، والتدقيق على تقنية المعلومات. وأضاف أن الديوان يتخذ الإجراءات الوقائية التي يتوجب الأخذ بها منعا لوقوع المخالفات المالية وحالات الغش والفساد والاحتيال المالي في الجهات الخاضعة لرقابته، وأهمها استكمال بناء إطار أدوات التحكم المؤسسي وعلى رأسها تأسيس وتفعيل وحدات الرقابة الداخلية في تلك الجهات، والتي تخضع أنظمتها وأعمالها للفحص والتقييم من قبل الديوان بما يضمن حسن إدارة واستخدام الأموال العامة.

اقرأ أيضا

أرامكو: زيادة إنتاج الغاز العام المقبل