الاتحاد

الرياضي

مورينيو: أحب أن أكون حيث يحبني الناس

مورينيو المدير الفني لريال مدريد (أ ف ب)

مورينيو المدير الفني لريال مدريد (أ ف ب)

مدريد (أ ف ب) - كرس خروج ريال مدريد الإسباني من نصف نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم رغم فوزه أمس الأول في الإياب على ضيفه بوروسيا دورتموند الألماني 2-صفر (الذهاب 1 - 4)، فشل المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو الذي لم يستطع قيادة الفريق إلى اللقب العاشر في تاريخه في هذه المسابقة الأوروبية، وجعل في الوقت نفسه الكلام كثيراً عن رحيله إلى انجلترا. وسلط مورينيو الأضواء في المؤتمر الصحفي بعد المباراة بشكل لافت على مستقبله وكأن خروج ريال مدريد اصبح من الصف الثاني في الاهتمامات والأولويات.
وكانت الفرصة سانحة أمام مورينيو 3 مرات لبلوغ المباراة النهائية مع ريال الذي احرز لقبه الأخير في هذه المسابقة عام 2002، لكنه خرج من دور الأربعة على يد مواطنه برشلونة ثم الألمانيين بايرن ميونيخ وبوروسيا دورتموند. وقال مورينيو الذي سنحت للاعبيه الأرجنتيني جونزالو هيغواين والبرتغالي كريستيانو رونالدو والألماني مسعود أوزيل 3 فرص محققة أهدرت في أول ربع ساعة وكانت كفيلة بحسم النتيجة والتأهل: «لست راضيا عن توقفي في نصف النهائي للمرة الثالثة على التوالي، أنا لست راضياً؛ لأن هذا ليس من ثقافي أن أكتفي بهذا الحد». وبعد أن أشاد بريال مدريد قائلاً: «وجودي هنا يعني الكثير، وجودي يوماً واحداً مع ريال مدريد يساوي الكثير»، انتقل مورينيو إلى الحديث عن مستقبله في إنجلترا الذي سيكون دون شك مع نادي تشيلسي. وقال في المؤتمر الصحفي: «بالطبع، أحب أن أكون حيث يحبني الناس، هكذا هي الحال في انجلترا، لكن هنا في إسبانيا الأمر مختلف قليلاً؛ لأن بعض الأشخاص (كثيرون منهم في هذه القاعة)، يستخفون بي، لكن من الصعب اتخاذ قرار لأني أحب هذا النادي وسنرى في نهاية الموسم». وأضاف: «لدي عقد مع ريال مدريد ولا تفسخ العقود إلا في حال عدم التفاهم بين الأطراف»، مشيراً إلى أن عقده يمتد حتى نهاية يونيو 2016. وشدد قائلاً: «أريد أن أنهي الموسم في المركز الثاني خلف برشلونة في الدوري وان افكر بنهائي كأس إسبانيا ضد اتلتيكو مدريد، وبعد انتهاء الموسم سنبحث كل ذلك مع رئيس النادي فلورنتينو بيريز».
لكن قصة الحب الكبيرة بين مورينيو وريال مدريد انتهت منذ فترة طويلة، وهو يتحمل الجزء الأكبر من المسؤولية. وإذا كانت الصفقات الكبيرة للنادي قد تمت في عهده (البرازيلي ريكاردو كاكا مقابل 65 مليون يورو ومواطنه رونالدو لقاء 94 مليون يورو) لتصل إلى 425 مليون يورو في حقبة السنوات الأربع من ولاية الرئيس فلورنتيو بيريز، فان النتائج التي تحققت لا تتناسب مع الثروات التي أنفقت على الانتقالات ولا تلبي طموحات المشجعين.
وقاد مورينيو ريال مدريد إلى بطولة الدوري مرة والكأس المحلية مرة أيضا، وقد ينجح مرة ثانية في المسابقة الأخيرة، حيث سيواجه جاره اتلتيكو مدريد في النهائي، وهذه الغنائم تعتبر ضعيفة جداً خلال 3 مواسم؛ لأنه لم يستطع إحراز دوري الأبطال ولو مرة واحدة. ويستطيع مورينيو الادعاء بأن ريال مدريد توقف قبل إشرافه عليه 6 مرات متتالية في ثمن النهائي، لكنه أقر قبل مباراة أمس الأول: «إذا لم نبلغ النهائي فسيكون فشلي».
واتسمت حقبة مورينيو بعدم الوفاق والتنافر مع «البيت الأبيض» حيث تعددت النزاعات بينه وبين المسؤولين بدءا من المدير الرياضي خورخي فالدانو لتمتد هذا الموسم إلى اللاعبين وتطال المدافع سيرخيو راموس والحارس إيكر كاسياس الذي تحول إلى مقاعد الاحتياط منذ عدة اشهر.
وكتبت صحيفة «آس» القريبة من النادي الملكي: «سيبقى مورينيو في التاريخ لأنه أضفى مزيداً من الحركة في حياة النادي وكذلك بسبب الانقسامات التي خلقها في صفوفه». وأجمعت الصحف الصادرة أمس على الإشارة إلى «قفزة ريال مدريد» بفوزه على دورتموند 2-صفر، وعلى أن رحيل مورينيو بدأ يتأكد أكثر فأكثر، وكتبت آس: «مورينيو بدأ فعلاً بالرحيل عندما قال: أريد أن أكون حيث يحبني الناس ما يعني انه لا يستطيع الاستمرار مع ريال مدريد». وقالت صحيفة «إل موندو» إن مورينيو «يعيد تركيز الرسالة من جديد على نفسه على وقع إلى اللقاء»، مشيرة إلى أنه قال ذلك بعظمة لسانه «في نهاية الموسم سنتكلم حول هذا الموضوع وعلى الأرجح لن يكون محور الكلام مسابقة دوري أبطال أوروبا المقبلة».

اقرأ أيضا

الشارقة وبيروزي.. تحديد المسار