الاتحاد

الرياضي

دورتموند يحجز مقعده في ستاد «ويمبلي» عبر البوابة «الملكية»

مدريد (وكالات) - تأهل بوروسيا دورتموند الألماني إلى المباراة النهائية للمرة الثانية في تاريخه من مسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم رغم خسارته أمام مضيفه ريال مدريد الإسباني صفر-2 أمس الأول في إياب نصف النهائي. وسجل الفرنسي كريم بنزيمة (83) وسيرخيو راموس (88) الهدفين. وكان دورتموند فاز ذهابا 4-1، ويلعب دورتموند في النهائي المقرر في 25 مايو على ملعب ويمبلي في لندن.
على ملعب سانتياجو برنابيو وأمام 76 ألف متفرج، خرج ريال مدريد للعام الثاني على التوالي من نصف النهائي على يد فريق ألماني بعد أن أقصاه بايرن ميونيخ الموسم الماضي بركلات الترجيح. وكان ريال مدريد، صاحب 9 ألقاب (رقم قياسي) آخرها عام 2002 بحاجة إلى الفوز 3-صفر لكي يعوض خسارته الكبيرة الأسبوع الماضي وينتزع البطاقة إلى النهائي، فيما مني بوروسيا دورتموند بطل 1997 على حساب يوفنتوس الإيطالي بأول هزيمة بعد أن كان الفريق الوحيد بين رباعي نصف النهائي الذي لم يهزم قبل أمس الأول في المسابقة هذا الموسم، علما بأنه التقى مع ريال مدريد في دور المجموعات أيضا فتعادل معه في العاصمة الإسبانية 2-2 إيابا وتغلب عليه 2-1 في دورتموند ذهابا.
وبدأ ريال مدريد اللقاء بضغط هجومي وعسكر في الدقائق الخمس الأولى أمام منطقة ضيفه الذي ارتد بهجمة أولى قادها البولندي روبرت ليفاندوفسكي، صاحب الأهداف الأربعة في الذهاب، وكاد ينفرد بالحارس دييجو لوبيز، لكن الدفاع تدخل في اللحظة المناسبة، وأعاد سيرخيو راموس الكرة إلى حارسه (3)، وأضاع الأرجنتيني جونزالو هيجواين فرصة هدف أول بعدما وصلته كرة داخل المنطقة سددها في جسم الحارس رومان فايدنفيلر (4)، ورد ليفاندوفسكي برأسية في أحضان الحارس دييجو لوبيز (5).
فرص ملكية
وتعددت الركنيات لصالح الفريق الملكي، وأضاع فرصتين أخريين في دقيقتين كانتا كفيلتين مع الأولى بنقله وبأقصر الطرق إلى المباراة النهائية، وتابع البرتغالي كريستيانو رونالدو كرتين دون عنوان من مسافة جيدة، وجدد ليفاندوفسكي المحاولة وتدخل لوبيز وأمسك الكرة التي ارتطمت بالأرض قبل أن تتاح الفرصة مجدداً لرونالدو الذي استقبل كرة على صدره وسدد (14)، اتبعها الألماني مسعود أوزيل بأخرى بجانب القائم الأيسر (15).
وأجرى مدرب بوروسيا يورجن كلوب تبديلا اضطراريا فأخرج ماريو جوسته المصاب وأدخل كيفن جروسكراوتس، وأضاع رونالدو مرة أخرى (19)، وتحكم الألمان قليلاً بوسط الملعب بالانتقال السريع جداً من الدفاع المكثف إلى الهجوم المكثف أيضاً، وتابع ليفاندوفسكي كرة مشتركة مع راموس رفعت من الجهة اليسرى فلم يوفق في إنهائها (24).
وارتاح الفريق الألماني كثيرا بعد إخفاق مضيفه في هز شباكه بعد مرور 20 دقيقة، وتحول إلى ند ومتفوق أحيانا من خلال اعتماد تكتيك جعله يتحكم بالمجريات بطريقة هادئة، فيما انخفضت وتيرة الاندفاع والزخم الهجومي لرجال البرتغالي جوزيه مورينيو الذين أكثروا من حالات التسلل.
وكان دورتموند قريبا من افتتاح التسجيل بعد كرة طويلة خلف الدفاع إلى ليفاندوفسكي، بيد أن لوبيز خرجه من منطقته وسبقه إليها (39)، والتقط فايدنفيلر كرة عرضية من فوق رأس رونالدو (40)، وحصل رونالدو على ركلة حرة نفذها بعيدا جدا (46).
وفي الشوط الثاني، كان ليفاندوفسكي أول المهدرين بعد أن وصلته كرة خلفية في مساحة فارغة ودون رقابة داخل المنطقة حاول متابعتها بسرعة لكن على طريقة رونالدو في المدرجات (49)، اتبعها اللاعب نفسه بقذيفة من الجهة اليمنى لمنطقة لوبيز هزت العارضة بقوة وسقطت على خط المرمى وتابعت طريقها إلى خارج الملعب (50).
وأجرى مورينيو تبديلين دفعة واحدة فدخل البرازيلي ريكاردو كاكا والفرنسي كريم بنزيمة بدلاً من البرتغالي فابيو كوينتراو وهيجواين لتدعيم الوسط والهجوم على حساب الدفاع (55)، وعادت الفرصة مجدداً لبوروسيا بعد لعبة مشتركة بين جروسكروتس والبولندي الآخر ياكوب بلاشتشيكوفسكي وايلكاي جوندوجان تابعها الأخير باتجاه الزاوية اليمنى تألق لوبيز في إبعادها (63)، وفرصة أخرى لليفاندوفسكي (64)، ومرر الأرجنتيني أنخل دي ماريا كرة ممتازة لم يتابعها بنزيمة فخرجت (67).
ورقة مورينيو
ولعب مورينيو آخر أوراقه ودفع بالألماني سامي خضيرة بدلاً من تشابي ألونسو (67)، فمالت الكفة لبيادقه، وتابع رونالدو كرة من مسافة قريبة فوق العارضة متابعا خيبة أمله (69)، وحاول دي ماريا متابعة كرة من مسافة قريبة فتزحلق على أمل اللحاق بها فذهبت إلى الخارج (71)، وتابع كاكا كرة “طائرة” وصلته من الجهة اليسرى بجانب القائم الأيمن (72)، وفاتت على ليفاندوفسكي فرصة جديدة تسجيل الهدف الخامس في مرمى لوبيز في مجموع المباراتين بعد أن تباطأ في المتابعة وهو في وضع مريح (76).
وازدادت البطاقات الصفراء التي رفعها الحكم الانجليزي هاوارد ويب، وأرسل كاكا كرة موزونة إلى أوزيل في الجهة اليمنى فأعادها عرضية أمام المرمى تابعها بنزيمة المندفع في سقف الشبكة (83). وسنحت الفرصة مرتين متتاليتين لراموس لزيادة الغلة، وأخرج كلوب ليفاندوفسكي وأدخل لاعب الوسط سيباستيان كيهل (86)، وفرصة جديدة لبنزيمة قبل أن يمرر اللاعب نفسه الكرة إلى راموس الذي وقف عليها وسددها بيسراه بسقف الشبكة أيضا هدفاً ثانياً (88).
عودة الأمل
وعاد الأمل من جديد لمورينيو ولاعبيه في الدقائق السبع مع الوقت بدل الضائع، وتابع راموس برأسه كرة من ركنية بجانب القائم الأيمن (93)، لكن الوقت لم يكن خير مسعف وسيتحمل المدرب البرتغالي المتوقع رحيله في نهاية الموسم مسؤولية الفشل لوحده، كما صرح في المؤتمر الصحفي أمس الأول عشية المباراة.
وبهذه النتيجة، واصل بروسيا دورتموند مسيرته الدرامية إلى نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، بتقديم عرض آخر حبس أنفاس مسؤوليه بعدما عاد الفريق إلى واجهة الكبار في أرفع مسابقة للأندية في القارة. وبدا دورتموند واثقا من التأهل إلى النهائي خلال معظم فترات مباراة إياب الدور قبل النهائي أمام ريال مدريد على ملعب برنابيو، لكن هدفين متأخرين احرزهما الفريق الإسباني أشعلا الأجواء في الدقائق الأخيرة قبل أن يخرج الفريق الألماني فائزا 4-3 في مجموع المباراتين ويصعد للنهائي للمرة الأولى منذ 1997.
ووضع فوزهم الكبير 4-1 في مباراة الذهاب، حينما سجل المهاجم روبرت ليفاندوفسكي أربعة أهداف حجر الأساس لبلوغهم النهائي المقرر على ملعب ويمبلي في 25 مايو، لكن انتفاضة ريال مدريد في مباراة العودة جعلت بعض المسؤولين في دورتموند يضعون أيديهم على قلوبهم.
قال هانز يواكيم فاتسكه رئيس دورتموند الذي اشرف على ضبط الأمور المالية للنادي وعودته إلى الكبار، بعدما كان على حافة الانهيار في 2005: “نادينا متخصص فقط في المباريات التي تحبس الأنفاس”، وتابع: “كانت المرة الأولى التي أتوقف فيها عن المشاهدة بسبب متاعب في القلب، حبست نفسي داخل مرحاض خلال آخر عشرين دقيقة من المباراة، وغطيت إذني بيدي وظللت انظر إلى ساعتي، كل الأفكار دارت في رأسي وقتها”.
وسبق لدورتموند أن حقق فوزاً مثيراً في دور الثمانية على ملقة الإسباني حينما سجل مرتين في الوقت المحتسب بدل الضائع ليخرج منتصرا 3-2 في مجموع المباراتين. وقال المدرب يورجن كلوب ردا على سؤال حول شعوره في الدقائق الأخيرة من المباراة: “فكرت في القيام بنفس الأمر الذي فعله فاتسكه مرتين خلال المباراة”. وأضاف في إشارة إلى قدرة فريقه على تحقيق انتصارات درامية: “جعلنا الأمور أكثر صعوبة على انفسنا في نهاية المباراة، لكن كما تعرفون فريقنا يشتهر بتماسكه وتقديم كرة شاملة وجماعية”. واستعاد دورتموند الذي كان على حافة إشهار إفلاسه قبل تسع سنوات ذاكرة التألق ليفوز بلقب الدوري الألماني مرتين متتاليتين من 2011 قبل أن يبدأ في العودة إلى الواجهة الأوروبية بقوة.
مكاسب دورتموند
وجنى نادي بوروسيا دورتموند مكاسب مالية بلغت أكثر من 60 مليون يورو (نحو 79 مليون دولار) كأرباح من مشاركته ونتائجه في بطولة دوري أبطال أوروبا للموسم الحالي. ويستطيع دورتموند زيادة هذه الأرباح إذا حقق الفوز في المباراة النهائية للبطولة والمقررة في 25 مايو الحالي على استاد “ويمبلي” الشهير بالعاصمة البريطانية لندن.
ويحصل دورتموند، الذي أطاح بريال مدريد الإسباني من الدور قبل النهائي للبطولة، على 5, 6 مليون يورو لمشاركته في المباراة النهائية وهي قيمة الجائزة التي يحصل عليها الفريق الفائز بلقب الوصيف، ولكنها ترتفع إلى 5, 10 مليون يورو في حالة الفوز في المباراة والتتويج باللقب.
وتأتي معظم هذه الأرباح التي يحصل عليها دورتموند من الاتحاد الأوروبي للعبة (يويفا) عن طريق عائدات البث التلفزيوني لمباريات البطولة، وكذلك قيمة بيع التذاكر في المباريات. ويستطيع النادي بهذه الأرباح الهائلة أن يتعاقد مع لاعب يعوض رحيل ماريو جويتزه نجم الفريق والذي تعاقد مؤخراً مع بايرن ميونيخ الألماني لينتقل إليه بعد نهاية الموسم الحالي مقابل حصول دورتموند على 37 مليون يورو.

اقرأ أيضا

الشارقة وبيروزي.. تحديد المسار