الاتحاد

الإمارات

«سويحان».. هدية أريام لجمهور المهـرجان

أبوظبي (الاتحاد)

تستقطب ليالي سويحان الفنية العديد من الفنانين اللامعين في مجال الغناء على مستوى الإمارات ودول الخليج والعالم العربي، حيث تعد الأمسيات الغنائية في مهرجان سلطان بن زايد التراثي ركناً أساسياً من برنامج المهرجان، إذ تقام سنوياً في منطقة سويحان على مسرح مخصص بالقرية التراثية، ويقدم خلالها نجوم الغناء باقة من أشهر أغنياتهم التي يتفاعل على موسيقاها وكلماتها جمهور سويحان حتى الساعات الأولى من صباح اليوم التالي.
وفي هذا العام وفي الدورة الجديدة من مهرجان سلطان بن زايد التراثي، من المقرر أن يلتقي جمهور سويحان مع الفنانة الإماراتية أريام التي أحيت من قبل العديد من حفلات المهرجان، إلى جانب الفنانة المغربية أسماء لمنور، والفنان القطري فهد الكبيسي والفنانة الإماراتية الشابة بلقيس.

طرب أصيل
وحول مشاركتها في «ليالي سويحان» هذا العام قالت أريام: يسعدني المشاركة بالغناء في هذا المهرجان الذي أصبح واحداً من أهم المهرجانات التراثية على المستوى المحلي والإقليمي والعربي، حيث أسعد كثيراً بالجمهور الكبير الذي يحرص يومياً على متابعة الحفلات الفنية، والاستماع إلى الطرب الأصيل، وأضافت منذ بداية انطلاق المهرجان وأنا أشارك في أمسياته الغنائية، الأمر الذي يضاف إلى مسيرتي الغنائية خصوصاً أنني أحب المشاركة في المهرجانات التراثية التي تظهر التراث الوطني، كاشفة أنه من ضمن مساهماتها لإحياء التراث، أنها ستقدم مجموعة من الأغاني الوطنية والتراثية القديمة، إلى جانب أغنيتها المشهورة التي سجلتها خصيصاً للمهرجان، وهي بعنوان «سويحان»، كلمات ناصر المري وتلحين علي كانو.

إحياء التراث
من ناحية ثانية قال الفنان فهد الكبيسي: هذه هي المرة الأولى التي أشارك فيها في مهرجان سلطان بن زايد التراثي، الذي طالما سمعت عنه وتابعت بعض فعالياته عبر شاشة التليفزيون، فمن الجميل مشاهدة الزخم الكبير من الإبل التي تتنافس وتعبر عن تراث هذه المنطقة عبر مسابقة المزاينة، فأنا متحمس لحضور المهرجان لاسيما أن هناك فرقاً كبيراً بين المشاهدة التلفزيونية والحضور على الطبيعة لمعايشة الحدث عن قرب والتفاعل معه، وعبر الكبيسي عن سعادته لإحياء سهرة غنائية من «ليالي سويحان» ضمن فعاليات المهرجان، مشيراً إلى أنه سيحضر أجندة غنائية متميزة لكي تنال رضى أهالي سويحان من بينها: «هذه حالة» و«مزاجي» و«بعدين وياك».

أصالة ومعاصرة
أما الفنانة بلقيس التي أحيت حفلاً فنياً في الدورة الماضية من المهرجان فقالت: أبهرني هذا المهرجان الكبير المقام بأرض سويحان، وإنني سعيدة بأن أشارك الحضور والضيوف والزوار الفرحة بإحياء أحد أهم موروثاتنا العربية الأصيلة، فهذه المرة الثانية التي أشارك فيها في المهرجان.

حفاوة الاستقبال

قالت الفنانة بلقيس إن هذا المهرجان المميز يجمع بين الأصالة والمعاصرة في آن، فحفل السابق لن أنساه أبداً، فكانت حقاً ليلة مميزة بكل المقاييس، فكان الاستقبال حافلاً والتنظيم رائعاً، ويكفي أنني شاهدت أبناء الإمارات من العين وأبوظبي وسويحان والمنطقة الشرقية والغربية وهم يقفون أمامي ويرددون كلمات أغنياتي، متابعة: شرف لي أن أحيي أحد حفلات هذا المهرجان المهم الذي يحمل طابعاً تراثياً خاصاً، متمنية أن يعيش جمهور سويحان معي يوم من أجل الأيام، لاسيما أنني سوف أحضر لهم مجموعة من الأغنيات التي يحبها جمهوري والتي اخترتها بين التراثي والإماراتي والخليجي، لكي تلبي جميع الأذواق من بينها: «بندب نسيم الصبابا» و«يا ظبي» و«مجنون» و«يا هوى» و«دقو خبيتي».

«ثنائية» المسرح والتراث في سويحان
حرصاً من اللجنة العليا المنظمة للمهرجان على دعم الفن والفنان المحلي، وتعزيز مفهوم الثقافة الفنية ذات الصلة الوثيقة بالتراث، فقد استقطبت اللجنة عدداً من الأعمال المسرحية لتعرض لجمهور المهرجان، من بينها مسرحية الأطفال «برمولي ونجمة البحر» التي تسعى إلى توجيه جمهور الأطفال للاهتمام بالبيئة والتعريف بأهميتها، وتوعية النشء بضرورة نظافة الشواطئ والأماكن العامة التي تعكس العادات والتقاليد والثقافات، وتدلل على تطور ونهضة البلاد ورقي المجتمع.
وتعد مسرحية «برمولي ونجمة البحر» أحدث أعمال مسرح بني ياس، من تأليف محمود أبو العباس، وإخراج علاء النعيمي، وبطولة كوكبة من الفنانين، منهم: بدر البلوشي في «نونو»، وخميس اليماحي «فضولي»، وريما نصر «النجمة»، وعمر الغساني «قنوني»، ونايف الشاعر «سوبر مان»، ونورا سيف «سلحوفة»، وسيف الشحي «برمولي»، ومحمد مرشد «كيوس».

أيام الطيبين
أما المسرحية الثانية، فهي بعنوان «أيام الطيبين»، وهي من تأليف عادل سبت، وإخراج عبدالرحمن الملا، ويتولى دور البطولة فيها سعيد بتيجة، وجمال السميطي، وفاطمة الحسوني، ونسمة مصطفى، مع نخبة من الممثلين الشباب.
وتركز المسرحية الكوميدية على تبدل القيم وفقدان المعايير الصحيحة في الحياة الاجتماعية من خلال رصد التحولات التي طرأت على المجتمع.

سباق الإبل.. يستعيد حياة أبناء البادية
أبوظبي (الاتحاد)

سباقات الإبل التراثية الأصيلة.. واحدة من الفعاليات الرئيسية التي تعتز إدارة نادي تراث الإمارات بإحيائها كتقليد سنوي ينسجم تماماً مع توجيهات سمو راعي المهرجان بضرورة تطوير هذه الرياضة الشعبية التراثية والمحافظة على تقاليدها ومفرداتها من أجل المحافظة على مكونات الهوية الوطنية والموروث الشعبي وإحياء مظاهر الكرم العربي وإبراز قيمة الإبل في حياة أبناء البادية، سباق الإبل التراثي الأصيل «مخصص لمواطني الدولة من أعمار 10 سنوات وحتى 70 عاماً»، ويقام السباق على مدار يومين، خصص لكل يوم منها 9 أشواط، وتخصص إدارة النادي للفائزين بالمراكز العشرة الأولى جوائز مالية قيمة، وينال الفائز بالمركز الأول جائزة عينية عبارة عن سيارة فاخرة، وذلك تشجيعاً لتواصلهم مع هذه الرياضة التراثية.
ويشكل هذا النوع من السباقات ملتقى شعبياً يضم مئات الأشخاص من متسابقين وملاك ومربي الإبل من كل إمارات الدولة، بما يفتح نافذة للتعارف والإخاء الإنساني، كذلك تطوير الجانب الاقتصادي في مدينة سويحان التي تعتز باحتضانها لهذا الحدث منذ انطلاقته الأولى، وتمتاز إبل السباق برشاقة الجسم وطول العنق والقوائم والرأس الصغير والأذنين القصيرتين والوبر القصير والجلد الناعم.
وعلى وجه العموم تعتبر النشاطات الخاصة بالهجن التراثية، والتي يوليها النادي جل اهتمامه، ركناً أساسياً من مشروعاته الوطنية للمحافظة على التراث الوطني، كونها نشاطات تسجل حضوراً فاعلاً لهذه الرياضة على المستوى الرسمي والشعبي، فهي ترتبط بكل المظاهر المتعلقة بالعادات والتقاليد والأخلاق العربية وكرم الضيافة والمنافسة الشريفة، حيث شكلت الإبل ولا تزال دوراً مهماً في الموروث الشعبي المحلي، وأيضاً بما تهدف إليه من تشجيع مشاركة أكبر عدد ممكن من الهواة وطلبة المدارس لغايات تواصل هذا التقليد العريق عبر الأجيال، وإحياء رياضة الهجن المخصصة للأصايل والمحافظة عليها من دخول أي مظاهر غريبة.

مزاينة الإبل والحلايب.. على بساط الأصالة
أبوظبي (الاتحاد)

المزاينة
تهدف المزاينة إلى إبراز القيم الجمالية للمحليات الأصايل، وحفز الملاك على اقتنائها، كذلك المحافظة على سلالات الإبل الأصايل وحمايتها من التهجين. وتركز لجنة تحكيم المزاينة في اختيارها للإبل الفائزة على جملة من المعايير القياسية من أهمها الرأس والرقبة وانتصاب الأذنين وشكل الأنف مع المهمة وطول الرقبة وارتفاعها وانسيابية الجسم والرشاقة وغيرها من المواصفات والشروط اللازمة لتحقيق الفوز، ومن المظاهر اللافتة في المزاينة تسجيل السوق الشعبية المصاحبة للحدث التي يتوقع أن تشهد انتعاشاً ملحوظاً وإقبالاً مميزاً على مستوى مبيعات أدوات ومشغولات الزينة الخاصة بالإبل، كذلك الإقبال على شراء الأدوات المخصصة لرياضة الهجن. يشتمل برنامج منافسات المزاينة على أشواط مخصصة لفئات: فطمان بكار، مداني، حقايق بكار، زمول، لقايا بكار، عشار، إيذاع بكار، عزّف، ثنايا، حول.

المحالب (الحلاب)
خصصت مسابقة المحالب للمشاركين من المواطنين، وأبناء دول مجلس التعاون، وفق جملة من الشروط أهمها: أن تكون الناقة خالية من جميع الأمراض المعدية، وخاصة مرض (البورسلا) وأن تكون خالية من جميع الأمراض الفطرية مثل (الجرب أو القرع) كما يجب أن لا تكون الناقة تحت تأثير أية أدوية مدرّة للحليب، وتشارك في مسابقة هذا العام فئات: المحليات الأصايل، الخواوير المحليات، المجاهيم خواوير، شوط المفتوح. ويمنح الفائز بالمركز الأول جائزة عينية، عبارة عن سيارة، ويمنح الحائزون المراكز من الثاني إلى العاشر جوائز مالية قيّمة.

تعزّز تمسّكنا بتراثنا
راشد المزروعي: «المسابقة الشعرية» تحيي مأثور الأجداد
أبوظبي (الاتحاد)

الدكتور راشد المزروعي رئيس لجنة المسابقة الشعرية في مهرجان سلطان بن زايد التراثي.. كرس حياته للبحث في مجالات واسعة من التراث، وله مؤلفات كبيرة ومهمة، وله إلمام واسع بتاريخ الشعر في منطقة الخليج، خاصة أعلام الشعر الإماراتي.

تراث الأجداد
ويقول الدكتور راشد: «نعيش في هذه الأيام أجواء مهرجان سلطان بن زايد التراثي للإبل في سويحان، وقد عودنا عليه سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان كل عام، وهذا المهرجان الذي ينتظره الجميع اشتمل على فعاليات تراثية متنوعة تتوزّع بين مزاينة الإبل والتراث الشعبي الأصيل والأسواق الشعبية التقليدية والشعر وشلّاته وونّاته البدوية، والتي تعيد إلى الأذهان تراث الأجداد، وتعزّز من تمسّكنا بتراثنا وتعلّقنا به.

أصالة
وعن دور الشعر الشعبي في هذا المهرجان، يذكر أن الشعر الشعبي فعالية رئيسية في هذا المهرجان التراثي، فمنذ اعتماده عبر السنوات الماضية وهو مصاحب دائماً للمهرجان ولا تحلو أيام وليالي هذا المهرجان إلا بشلّات الشعر وونّاته وجر الربابة، وقد تعوّد الجمهور على صحبة الشعر وحضرته في هذه الأيام التراثية، لذا، فإنه يعتبر أن هناك دوراً كبيراً للمسابقة الشعرية المصاحبة لهذا المهرجان في تحفيز الناس على التمسك بأصالة الشعر الشعبي.
وعن موضوع مسابقة هذا العام الشعرية ومجالاتها يورد أنه في هذا العام المسابقة الشعرية وبتوجيهات من سمو الشيخ سلطان بن زايد راعي المهرجان وراعي الشعر والشعراء، أمر سموه أن تكون هذه المسابقة مختلفة عن الأعوام السابقة كموضوع، ولكنها ليست مختلفة في الهدف المنشود منها في النهاية، فكل هذه المسابقات تعزّز الروح الوطنية والتمسك بعادات وتقاليد الماضي وتمسكه بالشعر كونه الرافد الأساسي للتراث الشعبي الشفاهي.

واجب فطري
وحول اختيار سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان راعي المهرجان موضوع «مكارم الأخلاق» لهذا العام يقول : «نحن نعلم أن مكارم الأخلاق لها ارتباط شديد بالحياة العامة وفيها الأصالة كما فيها التمسك بعادات أهلنا وأخلاقهم وكرم وسخاء وشجاعة وشهامة وصدق ودين وأمانة ومساعدة للآخرين. فهذه كما تعلم هي أخلاق المسلم في كل شيء، وكذا فإن التمسك بها واجب فطري وغريزي. ومعلوم أن هذه الأخلاق هي التي ترفع من قيمة الإنسان إلى المراتب العليا فيكون ذا قيمة عند الناس وعند الله سبحانه وتعالى، لذا فإن اختيار هذا الموضوع جاء في محله.
ويدعو المزروعي جميع المواطنين والشعراء في دول مجلس التعاون الخليجي حضور هذا المهرجان التراثي والمشاركة فيه حتى نستطيع في هذه المسابقة ليس مجرد المشاركة، وإنما مشاركة في التراث وإحياء تراث الأجداد والتمسك به، كما أدعو جميع الآباء وأولياء الأمور إلى الحرص على اصطحاب أبنائهم إلى هذا المهرجان والاستمتاع بأجوائه التراثية.

«الإنجاز».. جديد منافسات مزاينة الإبل الأصايل
أبوظبي (الاتحاد)

اعتمدت اللجنة العليا المنظمة في برنامج المهرجان في نسخته الجديدة، إضافة شوط جديد إلى منافسات مزاينة الإبل الأصايل لفئة الحول، تحت مسمى «شوط الإنجاز»، بهدف دعم ملاك ومربي الإبل وتشجيعهم، وتحقيق نوع من التنافس الشريف بينهم للارتقاء بمزاينات الإبل وإنتاج أفضل السلالات والحفاظ عليها، في إطار مشروع المهرجان الرّامي إلى تطوير رياضات الهجن ضمن الموروث الشعبي المحلي.
ويشار إلى أن اللجنة المنظمة أجرت، عدداً من التعديلات في أشواط المزاينة، بهدف تحقيق المزيد من التطوّر للمسابقة، فضلاً عن توفير المستلزمات الخدمية للمُشاركين وإبلهم وفق الأصول المتبعة، بغرض توفير فرص متساوية للفوز للجميع من دون استثناء.

اقرأ أيضا

زكي نسيبة يستقبل سفير كوريا الجنوبية