الاتحاد

عربي ودولي

أحمد الطيب: إطلاق قناة فضائية أزهرية لمواجهة الفكر الإرهابي

القاهرة (وكالات) - أعلن فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر إطلاق الأزهر خلال ثلاثة شهور قناة فضائية أزهرية عالمية باللغات العربية والإنجليزية والفرنسية والألمانية لمواجهة الفكر الإرهابي والمتشدد والتركيز على وسطية واعتدال المنهج الأزهري وذلك في إطار رؤى الأزهر لمواجهة الإرهاب.
وأكد شيخ الأزهر، اهتمام الأزهر بالتصدي للإرهاب من خلال القوافل التي ينظمها بمختلف المحافظات بالتعاون مع وزارة الأوقاف وخطته الجديدة لتطوير التعليم الأزهري بمختلف مراحله وإعادة النظر في المناهج التعليمية لمواجهة محاولات البعض لاختطاف طلاب الأزهر بالفكر الإرهابي أو التدميري المتشدد الذي يسلب الانتماء للوطن. وأضاف أن الأزهر يقوم بتنظيم حلقات نقاشية مفتوحة لكل المواطنين حول رؤى الأزهر لمواجهة الإرهاب.
وحول اهتمام الأزهر بالحوار مع العالم، كشف الدكتور الطيب عن إعادة النظر في لجنة الحوار مع الفاتيكان بمقترحات جديدة من أجل تطوير ذلك الحوار، وقال «هناك ضرورة ليكون في أوروبا صوت إسلامي عربي قوي، وخلق ميديا حقيقية لتوضيح صورة الإسلام الصحيحة بالتعاون بين الأزهر ومختلف المنظمات العربية والإسلامية».
وحول ما يردده البعض بمخالفة مسودة الدستور للشريعة الإسلامية، أكد الدكتور الطيب أن الأزهر شارك في وضع الدستور الجديد ولا يسمح أبدا بأي مادة تنتهك الشريعة أو الهوية الإسلامية، مؤكدا رفضه لأي مساس بالأصول والمقدسات الإسلامية والثوابت المصرية.
كما قام شيخ الأزهر في وقت سابق أمس بزيارة إلى الكاتدرائية المرقسية لتهنئة قداسة البابا تواضروس الثاني، وكل الشخصيات الدينية وفي كل الكنائس المصرية بعيد الميلاد المجيد ورأس السنة الميلادية. ووجه الإمام التهنئة لمصر والمنطقة والعالم، راجياً أن يكون العام الجديد حاملا الأمن والاستقرار لمصرنا الغالية، لتنطلق إلى تحقيق أهدافها في التنمية والبناء، واستكمال أهداف ثورتها.
وقد رد قداسة البابا بكلمة شكر، وتمنياته لمصر حكومة وشعبًا وللأزهر العريق بكل الخير والتقدم لتحقق مصر آمالها، وتصل إلى ما يليق بها بين بلاد العالم كبلد رائد في الحضارة والعلم.
من جهته أعرب رئيس الوزراء المصري حازم الببلاوي عن تقديره للدور الذي يقوم به الأزهر في حفظ الأمن الفكري، ونشر سماحة الإسلام، ووسطيته في مصر والعالم، وأنه يمثل القوة الناعمة القوية للسياسة الخارجية المصرية، وأن الدولة جاهزةٌ لدعم الأزهر بما يهيئ له القيام برسالته على الوجه الأكمل.
جاء ذلك خلال الزيارة التي قام بها الببلاوي للإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، لبحث آخر تطورات الموقف في جامعة الأزهر وأعمال العنف التي يقوم بها عدد من مؤيدي جماعة الإخوان بهدف عرقلة العملية الدراسية في الجامعة.
وفى هذا الصدد أكد الببلاوي على دعم الدولة الكامل للأزهر الشريف، داعياً الطلبة إلى عدم الانسياق وراء المخططات التي تحيكها قوى التطرف، وتفويت الفرصة على كل من يريد العبث باستقرار الوطن.
يأتي ذلك فيما تحدثت مصادر أمنية أن حالة من الهدوء النسبي سادت مختلف أرجاء جامعة الأزهر وأن امتحانات الطلاب جرت في هدوء بمعظم الكليات أمس، فيما أكد الدكتور إبراهيم الهدهد نائب رئيس جامعة الأزهر، أن نسبة الحضور بامتحانات الجامعة كبيرة، مضيفاً أن الطلاب المتغيبين عن الامتحانات راسبون.
وأضاف أن من تغيب لن يقبل عذره إلا إذا كان مقنعاً، مضيفاً أن ما يزيد عن 14 طالبة بفرع الطالبات تمت إحالتهن إلى مجالس تأديب.
من جهة أخرى، استمرت حالة التوتر تسود عدداً من الجامعات المصرية الأخرى خاصة جامعة الزقازيق. فقد ألقت قوات أمن الشرقية القبض على 13 طالبا من مثيري الشغب بجامعة الزقازيق بعد السيطرة على اشتباكات عنيفة وقعت بين طلاب تنظيم الإخوان ومعارضيهم مستخدمة الغاز المسيل للدموع لتفريقهم.
وانتشر رجال الشرطة وتواجدت مدرعتان داخل الحرم لتفقد الحالة الأمنية بالكليات وإحباط أية محاولة لإثارة الشغب مرة أخرى.
كانت قد وقعت الاشتباكات أمام مبنى رئاسة الجامعة استخدم فيها إطلاق الشماريخ والتراشق بالحجارة، مما أسفر عن إصابة 4 طلاب بجروح.
وفي جامعة القاهرة، اعتدى طلاب الإخوان المتظاهرون أمام الباب الرئيسي للجامعة، على أحد ضباط الداخلية أثناء مروره بالشارع الرئيسي أمام الجامعة، وحطموا سيارته من خلال تكسير كل الواجهات الزجاجية بها، وضربه باللكمات، قبل أن يلوذ بالفرار.يأتي ذلك في إطار محاولات جماعة الإخوان إثارة حالة من التوتر لإفشال خريطة الطريق التي تم الإعلان عنها بعد عزل مرسي في نهاية يونيو والتي تبدأ بإجراء الاستفتاء على الدستور في منتصف الشهر الحالي.
من جهة أخرى، قال مسئول المركز الإعلامي بوزارة الداخلية المصرية إن احتفال مصر بمناسبة العام الجديد وأعياد المسيحيين تخلله بعض المسيرات المحدودة لأنصار جماعة الإخوان بعدة محافظات، وأن قوات الشرطة تصدت لتلك المسيرات وقامت بتفريقها.
وأوضح المتحدث في بيان صدر صباح أمس أنه «في إطار المتابعات الأمنية للاحتفال برأس السنة الميلادية وأعياد الإخوة المسيحيين، فقد شهدت البلاد استقراراً أمنياً تخلله بعض المسيرات المحدودة لأنصار جماعة الإخوان الإرهابية في محاولةً منهم لإفساد مظاهر الاحتفال بعدة مناطق بمحافظات القاهرة والجيزة والإسكندرية والغربية». وتابع أن قوات الشرطة تصدت لتلك المسيرات وتعاملت معها وقامت بتفريقها وضبط عدد من متزعميها والمشاركين فيها وحالت دون تأثيرها على مظاهر الاحتفالات.وأردف أن الأجهزة الأمنية تمكنت من تحديد المحرضين على تلك المسيرات وتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وأن أجهزة الأمن تكثف من حملاتها لملاحقتهم واستهدافهم لضبطهم، بحسب البيان.

اقرأ أيضا

متقاعدون لبنانيون يحاولون اقتحام رئاسة حكومة رفضاً لإجراءات التقشف