الاتحاد

الإمارات

«سويحان».. قبلة الباحثين عن تاريخ الأجداد

سويحان.. منطقة جامعة للتراث الأصيل

سويحان.. منطقة جامعة للتراث الأصيل

أبوظبي (الاتحاد)

حينما يذكر التراث تتجه إليها الأنظار وحينما يتعانق الماضي مع الحاضر، فاعلم أنك في سويحان التي أصبحت قبلة لكل باحث عن تاريخ الآباء والأجداد.
فسويحان التي تتميز بهدوئها الأخاذ اختارها سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان ممثل صاحب السمو رئيس الدولة رئيس نادي تراث الإمارات لتكون مقراً للعزب التي أقامها سموه لتربية الإبل، والمحافظة على السلالات العربية الأصيلة، وتعريف الأجيال الجديدة بهذا التراث وكيفية المحافظة عليه.. كما اختارها سموه مكاناً يحتضن كل عام فعاليات مهرجان سلطان بن زايد التراثي.
ومع انطلاق فعاليات المهرجان بدورته العاشرة وتواصلها على مدى أربعة عشر يوما ارتدت سويحان أبهى حللها لتستقبل زوارها من أبناء الدولة والمقيمين على أرضها ومن جميع أقطار مجلس التعاون الخليجي ودول العالم الصديقة.
ويلحظ كل من تطأ قدماه هذه المدينة أنها نجحت في مزج الماضي العريق للأجداد بالحاضر الزاهر للأبناء في لوحة فنية رائعة، تعجز حروف الضاد عن التعبير عنها.

تراث الأجداد
وليس غريباً أن يلحظ الزائر لهذه المدينة فرحة أبنائها بهذا المهرجان واحتفائهم بتراث آبائهم وأجدادهم، وإقبالهم الكثيف على المشاركة في مهرجان سلطان بن زايد التراثي في دورته الحالية.
ولهذا يمكن فهم مغزى اختيار «سويحان» مكاناً لإقامة هذا المهرجان السنوي الذي يجسد تاريخ الأجداد، ويحاول محاكاة الماضي ونقله بأمانة إلى الأبناء ترجمة لمقولة المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، «من ليس له ماض فليس له حاضر ولا مستقبل».
وقد عبر عن ذلك سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان حينما قال إن المهرجان يأتي ترجمة للرؤية الحكيمة والتوجيهات السامية لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، في حفظ الموروث ونقله للأجيال بكل أمانة، والعمل على تحقيق رؤية الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه» بأن تكون دولة الإمارات في مصاف الدول المتقدمة في المجالات كافة.
فاختيار مدينة سويحان مكاناً لاحتضان هذا العرس التراثي الثقافي السنوي الذي يعيد لنا سيرة ومسيرة الآباء والأجداد بصورة حضارية له العديد من الدلالات، حيث تشتهر المدينة بأنها وجهة سياحية للنشاط التراثي لأبناء الإمارات لما تملكه من مقومات وأسواق شعبية ومرافق ومواقع جذب سياحية، إضافة إلى احتضانها سنوياً الكثير من الفعاليات التراثية والمهرجانات المحلية، مما يؤكد عراقة ماضيها وتمسك أبنائها بعاداتهم وتقاليدهم البدوية الأصيلة في الوقت الذي تواكب فيه المدينة تقنيات العصر الحديث بكل مفرداته.

المياه والزراعة
وكما يقول علي بن محمد المزروعي أحد أبناء سويحان، فإن تسميتها بهذا الاسم تعود إلى مئات السنين، حيث كانت الأرض بهذه المنطقة صحراء جرداء وخالية من المياه والزراعة وبعد أن تم حفر بئر بها «ساح الماء»، أي انتشر في أرجائها فسميت سويحان، حيث دبت فيها الحياة مع خروج الماء باعتباره مصدر الرزق الأساسي لحياتهم وإبلهم ولجميع الحيوانات الأخرى، وإن اختلفت تلك الحياة تماماً عن الوقت الحالي.
وقال: مدينة سويحان امتازت اليوم بزخمها التراثي ووهجها المتألق في عيون محبي الإبل وعشاق المورث الشعبي الإماراتي بكل مكوناته، ليست وليدة الحاضر القريب لكنها ذات جذور تاريخية عميقة، إذ سكنها البدو منذ عقود طويلة، وكان يمتد إليها شريان الحياة من بئر تسمى «سويحان».

اقرأ أيضا