الملحق الثقافي

الاتحاد

قالت الستائر: لعلها ثورة

سهاد خلف

هكذا هي بدونك.. وحيدة تغربل حبات المطر
ما من قناديل تسعف عتمتها
ما من سراب يقود الخطى
وينثر في مهب الريح رماد العزلة
غريبة كما وجه الفراغ بدونك
أصابعي تردم الصمت بمداعبة الوتر
النبضُ نشيدٌ أخرس
مجمرة عرافة لم يتعبها السهر
والسماءُ ملبدةٌ بالرغبة
وحين تلوح.. تنتفض سنابل القمح
تتوهجُ قارورة الأفق
تُستَفز خاصرةُ الريحِ
يغمرها ما يُشبه البرد وما برد
تتلبكُ الحواس وأعناق الضلوعِ
جسدٌ خداج وحفيفُ خوف
إيقاعٌ بوهيمي يُقلِصُ خطوط المسافات
يكسر الصمت بتماس حبق الشغف
بأي حبلٍ سُرّيٍ ملكتني!
تدلف في التفاصيلِ وثنياً من غبش الشهوة
ولحضورك ما مُنع من الصهيل
وما حذرت منه الجدات
تدق الأضلاع بسنابك خيل سكرى
تقطر هوساً ولسعاً شهياً
يوقظ جنيات الحواس
أقصدُ أجراساً تتخلل الماء والسماء
توغل سبراً كما تلافيفاً من أكمام الصخر
تلجُ هشاشة السوسن وفتنة الأزرق المتصدع بانشطار الشرنقة
تعلو وتعلو
تروض منسوبَ العاصفةِ
يصفعني أكسيرك
تسوقني إلى نهدِ السماءِ
ينزلقُ العقل
وضيئة أستوي
تتراكض على أديمي رائحة الفانيلا
وما تشرد من قطعان غيمك
ليست أصابعي تلك الـ تتمرد علي
ليست شفتاي تلك يقين الشبق
ليس جسدي هذا عربدة ملامحك
ليست روحي هذه التي تراود ريح مهبك
قالت الستائر: لعلها ثورة عاصفة
قالت النجوم: لعل الصهيل جلجلة رعد
وحدها المرايا كانت متخمة بالمجون

اقرأ أيضا