ذكرت دراسة نشرت اليوم الخميس أن أول إنسان وطأت قدماه أستراليا كان قبل 65 ألف عام على الأقل، أي قبل ما كان يقدر سابقاً بكثير.

وتستند هذه النتيجة إلى كنز من آلاف القطع الأثرية للسكان الأصليين تم اكتشافها في المأوى الصخري المسمى مادجيدبي في منطقة الإقليم الشمالي.
وقالت الدراسة التي نشرتها مجلة نيتشر إن البشر وصلوا إلى القارة الأسترالية قبل انقراض الحيوانات الضخمة مثل الدببة الأسترالية العملاقة والكنجارو قصير الوجه.
يذكر أن توقيت وصول أول إنسان إلى البلاد كان موضع نقاش على مدى عقود، مع تقديرات سابقة لوصول السكان الأصليين إلى أستراليا ما بين 47 ألفاً و60 ألف عام.
ويقول العلماء إن الاكتشاف الذي حققه فريق من علماء الآثار والمتخصصين في التاريخ، له أهمية عالمية كبيرة لتاريخ التطور البشري.
وشمل هذا الاكتشاف ثروة من القطع الأثرية مثل الفؤوس البدائية والأحجار الطينية والصفيح، وأصباغ طبيعية بألوان الأصفر والبرتقالي والبني كانت تستخدم كمواد طلاء، فضلاً عن أدلة على وجود مواقد.

وتظهر التقديرات العلمية أن الإنسان الحديث كان في أفريقيا قبل 200 ألف عام وفي الصين قبل نحو 80 ألف عام. وكانت أستراليا هي في نهاية المطاف من الهجرة البشرية الحديثة من أفريقيا، وتمثل البلاد أيضاً أكبر تجمع للهجرة البحرية التي جرت حتى ذلك الحين.
وذكرت الدراسة أن الاستيطان الأول للبشر حدث في وقت كان فيه مستوى سطح البحر أقل بكثير، حيث كانت المسافة من جنوب شرق آسيا إلى أستراليا أقصر من اليوم.