الرئيسية

الاتحاد

العراق على الحافة... مرة أخرى

العراق على الحافة... مرة أخرى
يقول "ريان كروكر" عندما اتهمت قوات الأمن المحتجين في بلدة «الحويجة» قرب كركوك، بإيواء قتلة جنود عراقيين عند موقع تفتيش، وهو ما أنكره المحتجون ولم يسلّموا أي أشخاص لقوات الأمن. وفي الثالث والعشرين من أبريل قامت قوات الأمن بتفتيش مخيم للمحتجين، ما أدى لاندلاع صدامات عنيفة، ولسقوط العشرات من الجانبين بين قتيل وجريح. وأدى ذلك إلى توتير الأجواء، وارتفاع حدة الغضب في المنطقة لدرجة أن شيوخ القبائل السنّة الذين كانوا يطالبون بضبط النفس، باتوا ينادون بالقتال. ومن أهم الشكاوى الجديدة تلك الخاصة بتأجيل انتخابات مجالس المحافظات في الأنبار ونينوى لأسباب أمنية- لغاية 4 يوليو- والتي تحتاج إلى معالجة سريعة لأن تأجيلها يثير مشاعر التهميش الطائفي في نفوس سكان المحافظتين.
ولم تكن الاحتجاجات التي اندلعت في المحافظات السنية ناتجة عن تأجيل الانتخابات، وإنما أيضاً للمطالبة بإدخال إصلاحات كبيرة في سياسات السجون العراقية، وفي الطريقة التي يتم بها تنفيذ قانون اجتثاث «البعث».
ورغم أن الولايات المتحدة سحبت قواتها من العراق عام 2011، فإنها ما زالت تحتفظ بنفوذ كبير فيه، وهو ما يدفعنا لتوقع أن الزعماء العراقيين سوف يحتاجون للمساعدة منا. والحقيقة أن وزير الخارجية الأميركية أظهر روح مبادرة حقيقية عندما جعل العراق محطة في أول رحلة خارجية له. وعلى كيري أن يعيد التذكير بالأهمية التي يمثلها العراق للولايات المتحدة وللاستقرار الإقليمي برمته، وأن يعمل على التواصل مع كافة القادة العراقيين. ومن الخطوات الأخرى المقترحة في هذا الصدد عقد اجتماع على مستوى الأمناء للمفوضية المشتركة التي جرى تأسيسها بموجب اتفاقية الإطار الاستراتيجية الموقعة بين البلدين.
وينبغي أن يكون واضحاً في هذا السياق أن إبعاد العراقيين عن الحافة التي يقفون عليها حالياً سوف يتطلب من الولايات المتحدة قيادة جهد دبلوماسي مستمر ورفيع المستوى.
السودان والاستثمارات الخليجية
يقول د. محمد العسومي: تمر الاستثمارات العربية المشتركة بأزمة، كما هو الحال مع تأزم الأوضاع العربية العامة، وذلك على رغم المحاولات التي تبذلها دول مجلس التعاون الخليجي للمساهمة في زيادة هذه الاستثمارات ومساعدة البلدان العربية على تنشيط أوضاعها الاقتصادية، وزيادة معدلات النمو وتوفير المزيد من فرص العمل في البلدان العربية، حيث بلغ حجم تدفق الاستثمارات الخليجية 100 مليار دولار منذ عام 2002 حسب بيانات صندوق النقد الدولي.
الحاجة إلى استمرار الدور الأميركي
استنتج جوزيف ليبرمان وجون كايل أن الحديث عن انكماش أميركي على الصعيد العالمي بدأ يكتسي زخماً متزايداً في واشنطن، فعلى غرار ما جرى في الماضي أدت المصاعب الاقتصادية وملل الرأي العام من الحروب إلى تعالي الأصوات، سواء من "الديمقراطيين"، أو "الجمهوريين" مطالبة باعتماد سياسات انعزالية، وهي المطالب التي تركز على الانسحاب من العالم متدثرة بلغة الحذر المالي والواقعية التي تفرض عدم الاهتمام بما يجري خارج الحدود.
ورغم الفوائد قصيرة المدى التي قد تجلبها سياسة تقليص الدور الأميركي في العالم، فإن التاريخ يعلمنا أن الانسحاب يأتي بتكلفة باهظة على المدى البعيد، ويكبد البلد خسائر كبيرة. فبعد الحرب العالمية الأولى أدت الخيبة الأميركية تجاه الحرب، ثم تداعيات الكساد الكبير الذي ضرب أميركا والعالم إلى انسحاب الولايات المتحدة من الساحة الدولية، حيث اعتُقد وقتها أنها السياسة الحكيمة التي يتعين انتهاجها، لكن هجوم "بيرل هاربر" أظهر بما لا يدع مجالًا للشك أن الولايات المتحدة لا تستطيع التنصل من مسؤولية الانخراط مع العالم للدفاع عن قضية الحرية والديمقراطية.


ما الذي يعنيه العراق للشيشان؟
يرى محمد عارف أن «العراق وأفغانستان»، أول عبارة قالها «جوهر تسارناييف»، لم يقلها في الحقيقة، بل كتبها لأن حنجرته أصابها طلق ناري، عند ما حاول الانتحار، وفق ادعاء البوليس الأميركي. عُمْرُ «جوهر» 19 عاماً، وهو شيشاني يحمل الجنسية الأميركية، وصوره المنشورة وتغريداته تؤيد حكم زملائه في «جامعة ماساتشوستس» بأنه بالغ الحلاوة. ما الذي يعنيه العراق وأفغانستان لهذا الشيشاني الحلو حتى ينتقم هو وشقيقه «تيمورلانك» (26 عاماً) لما فعلته أميركا بالبلدين، بصنع «قنبلة وعاء الطبخ» وتفجيرها خلال سباق الماراثون في مدينة بوسطن، وكل ما للشيشان في بغداد زقاق صغير يسمى «دربونة التشيتشان» كما يلفظها البغداديون بحرفي التاء والشين المدغمين، وعندما يصفون جمال فتاة يقولون «حلوة مثل التشيتشان»؟
والمفزع بالنسبة للجمهور الأميركي ليس فقط عدد الضحايا الذي بلغ 3 قتلى وأكثر من 250 جريحاً، بل عودة الشقيقين إلى ممارسة حياتهما المعتادة بعد التفجير مباشرة، كأنّ شيئاً لم يكن؛ الأكبر يلاعب طفلته (3 سنوات) على دراجتها أمام المنزل، والأصغر يمارس التمارين الرياضية في سكن الطلبة في جامعة ماساتشوستس، ويغرد في الإنترنت! وحسب شهود العيان كان كلا الشقيقين يبدوان هادئين، ولا يثير سلوكهما أي شكوك أو شبهات حول علاقتهما بالحادث. وخلال الأيام الثلاثة ما بين تفجير القنبلة ومطاردته من قبل البوليس، لم يتوقف «جوهر» عن تغريداته عبر الإنترنت، والتي بدأها بالسؤال: «ألا مِنْ حب في قلب هذه المدينة، سلامتكم يا ناس!».


لمَ الجميع يدفع الثمن؟
في إشارة إلى دور العرب في استضعاف لبنان وتحويله إلى مسلخ، يقول الكاتب سمير عطا الله: «وجعلوا منه (أي لبنان) مختبراً لأسلحتهم ونفوذهم ومشاريعهم، فإذا المختبر صورة لما سيحدث في بلدانهم ذات يوم». ويقول أحمد أميري لا يعفي الكاتب في مقاله أبناء وطنه عن دورهم فيما حلّ ببلادهم من خراب، وما يهم هنا هو الوقوف على تلك الحقيقة الغائبة أو المغيّبة التي لا نحب أن نصارح أنفسنا بها، وهي أن من يحول بلداً ما مختبراً له، سيتحول بلده إلى مختبر. ويمكن التعبير عن هذه الحقيقة بألف طريقة: «ومن يعمل مثقال ذرة شراً يره»، و"من زرع حصد"، و"من يزرع الشوك لا يجني الورد"، و"كما تدين تدان"، و"من يَظلم يُظلم"، و"يداك أوكتا وفوك نفخ".. إلخ.
ولا أجانب الصواب إذا قلت إن هذه الحقيقة أو المعادلة هي أكثر معادلة يعتقد الناس بصحتها، ويستشهدون بها في حياتهم ويفسّرون الأمور بناءً عليها، ومع هذا فإنهم يتناسون هذه المعادلة حين يجدون أنفسهم أمام الأحداث الجسام التي تمس البلدان والشعوب.

محاربة الفقر بالتوفير
ترى جيسيكا بركينز أن فقراء العالم يفضلون التوفير؛ ولكنك إذا أضفت حافزاً نقدياً إضافياً للتوفير، فإن خزائن البنوك النهمة ستبدأ في الامتلاء بسرعة أكبر.
واليوم وبعد سنوات من الضجة الإعلامية التي أثيرت حول القروض الصغرى باعتبارها السبيل إلى الارتقاء والصعود الاقتصادي بالنسبة لفقراء العالم، قد يبدو الاعتماد على توفير بسيط مثل انتكاسة أو خطوة إلى الوراء. والحال أن التوفير يمكن أن يكون طريقة ناجعة وخالية من الديون لبناء ثروة، والقيام باستثمارات، وتحسين حياة الفرد.
والخبر السار هو أنه لا يوجد شيء اسمه مبلغ صغير عندما يتعلق الأمر بالتوفير. فكل فلس مهم، خاصة عندما تكون ثمة نسبة مئوية تحتسب كمقابل لما يتم توفيره.
ويمثل هذا الحافز المتمثل في المكافأة جانباً واحداً من برنامج القروض الصغيرة التابع لـ "تحالف التواصل العالمي". و"تحالف التواصل العالمي"، هذا عبارة عن منظمة تطوعية غير ربحية تطبق حلول التنمية المستديمة في كل من كمبوديا وكينيا وإسرائيل والتبت وأوغندا.
ويعتبر برنامج "تحالف التواصل العالمي" ناجحاً لجملة من الأسباب، ومن ذلك تقديم الحوافز. فالعائلة تختار المبلغ الذي ترغب في توفيره كل أسبوع خلال فترة عشرة أسابيع. وبعد أن تكمل مرحلة العشرة أسابيع، يكافئ "تحالفُ التواصل العالمي" المدخرين الناجحين بعائد يصل إلى 10 في المئة، وتصبح قيمة كل دولار تم توفيره أكثر من قيمة دولار تم إنفاقه.

سوريا... ماذا بعد «الخط الأحمر» الأميركي؟
لدى ترودي روبن قناعة بأن هناك شيئاً غريباً في النقاش الدائر حول الطريقة التي يتعين بها على الولايات المتحدة التعامل مع الاستخدام المحتمل للأسلحة الكيماوية من قبل بشار ضد شعبه، فقد صرح البيت الأبيض يوم الخميس الماضي أن سوريا ربما تكون استخدمت غاز السارين القاتل في حربها ضد المعارضة، وذلك بعد تقييمات مماثلة جاءت على لسان الفرنسيين والبريطانيين والإسرائيليين، وهو الأمر الذي يضع أوباما أمام معضلة حقيقية.
فقد أكد الرئيس في وقت سابق أن النظام السوري بلجوئه إلى السلاح الكيماوي سيعبر "خطاً أحمر"، وأن الأمر "سيغير قواعد اللعبة"، هذا بالإضافة إلى الدعوات التي أطلقها الحزبان معاً بضرورة بلورة رد أميركي على هذا التطور، فيما "البنتاجون" نفسها تعد ببدائل تشمل شن القوات الخاصة لهجمات محددة بهدف تأمين مستودعات الأسلحة الكيماوية وقصف الطائرات السورية.
لكن مع تواتر الأدلة التي تؤكد استخدام النظام السوري للسلاح الكيماوي، بدأ أوباما يراوغ مطالباً ببراهين مفصلة عن الهجمات التي قيل إن النظام السوري شنها ضد المعارضين مستخدماً غازات سامة، وهو أمر يستحيل الوصول إليه في ظل الفوضى المتفشية في البلاد، بحيث من الواضح أن أوباما يريد تفادي الانجرار أكثر إلى الدوامة السورية.

اقرأ أيضا

بعد هجوم «هاناو».. الداخلية الألمانية تنفي حظر الأسلحة