الاتحاد

الاقتصادي

مكتب إقليمي لمنظمة الجمارك العالمية في أبوظبي

السويدي وميكوريا خلال توقيع الاتفاقية في أبوظبي أمس

السويدي وميكوريا خلال توقيع الاتفاقية في أبوظبي أمس

وقعت دائرة المالية في أبوظبي ومنظمة الجمارك الدولية أمس اتفاقية لافتتاح مكتب إقليمي للمنظمة في العاصمة يغطي منطقة الشرق الأوسط والأدنى وشمال أفريقيا.
ويهدف المكتب الإقليمي (بناء المقدرة) إلى تمكين الدولة من إقامة علاقات عمل واسعة بحجم دول الإقليم، مع منظمة الجمارك العالمية والعمل كحلقة ارتباط بين المنظمة ودول الإقليم، وتوفير الاستشارات الفنية والتنسيق مع المنظمات الإقليمية والعالمية ذات الصلة للمساعدة على توفير وتنمية استراتيجيات العمل الجمركي، ومساعدة الدول الأعضاء على استخدام وسائل منظمة الجمارك العالمية لإنجاز الأبحاث والدراسات الخاصة ببناء وتطوير القدرات الجمركية.
كما يتضمن عمل المكتب تسهيل التجارة وتأمين سلسلة إمداد السلع من خلال تطوير العمل الجمركي بشكل سلس استناداً الى برنامج “كولومبس” الصادر عن منظمة الجمارك العالمية، وتدقيق ومراجعة وتقييم أنشطة بناء المقدرة في دول الإقليم، والاستفادة من فرص دعم أعمال المكتب من المنظمات الدولية مثل مساعدات الدول المانحة والخبراء، وإقامة الندوات والمؤتمرات والاجتماعات والمعارض والمشاركة فيها، وتوفير التدريب والتأهيل والتعاون مع الجهات ذات العلاقة.
وتأتي هذه الخطوة في إطار الخطط الاستراتيجية لجمارك أبوظبي بتوثيق أواصر التعاون مع المنظمات العالمية والمساهمة في وضع أبوظبي على خريطة التجارة العالمية، وبناء مقدرة جمركية في منطقة شمال أفريقيا والشرق الأدنى والأوسط وفقاً لأفضل المعايير الدولية.
وقع اتفاقية افتتاح المكتب الإقليمي معالي حمد الحر السويدي وكيل دائرة المالية وكينيو ميكوريا أمين عام منظمة الجمارك الدولية، وذلك برعاية سمو الشيخ محمد بن خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دائرة المالية.

الأداء الجمركي

وقال ميكوريا في تصريحات للصحفيين “إن الإمارات أصبحت نموذجاً يحتذى به في الإجراءات الجمركية، حيث حققت في السنوات الأخيرة طفرة كبيرة في أدائها الجمركي خاصة في استخدام التكنولوجيا الحديثة وإعمال القوانين والمعايير الدولية، مشيدا بالقوانين والإجراءات التي وضعتها دول التعاون لتفعيل عمل الاتحاد الجمركي الخليجي.
وأعرب أمين عام منظمة الجمارك الدولية عن شكره العميق لـسمو الشيخ محمد بن خليفة آل نهيان رئيس دائرة المالية في أبوظبي على استضافة المكتب الإقليمي، مشيرا إلى أن اختيار العاصمة أبوظبي قد أتى نتيجة لثبات خطواتها وحكمة خططها وبعد رؤية حكامها.
وأضاف: رغم المصاعب والأزمات التي عصفت بالعالم العام الماضي بقيت دولة الإمارات والعاصمة أبوظبي الوجهة التجارية المميزة والبيئة الأفضل للتبادل التجاري العالمي.

مكاتب إقليمية

وقال “ لقد عمدت منظمة الجمارك العالمية إلى إنشاء مكاتب إقليمية تختص ببناء المقدرة الجمركية في كافة الأقاليم التي تعمل فيها، ومنها منطقة شمال أفريقيا والشرق الأدنى والأوسط”.
ومن أجل تطبيق الخطة التنفيذية التي تقوم على التنسيق بين الدول الأعضاء في منظمة الجمارك العالمية والدول المانحة والدول الأعضاء في المكتب بهدف تقديم الدعم الفني للمؤسسات والهيئات الجمركية في المنطقة، ورفع معدلات التبادل التجاري وتسهيل حركة التجارة بينها وبين دول العالم، وإعطائها الفرصة لإدارة شؤونها الإقليمية بحسب ما تراه مناسبا ويتفق مع الأطر والمعايير التي تعتمدها المنظمة.
وتقوم خدمات المكتب على التنسيق بين إدارات الجمارك ضمن حدود المكاتب وتقديم استشارات التطوير الاستراتيجي وتطوير التخطيط الاستراتيجي، الاستشارات الإدارية، وضع آليات التطوير، تطوير المشاريع، تطوير الأعمال، ورش عمل عالية المستوى، التدريب والدعم التقني.
وأوضح أن مكتب بناء المقدرة يعد الدعامة الرئيسية في سعي دول المنطقة نحو بناء مقدرة جمركية متطابقة مع استراتيجية بناء المقدرة في المنطقة، وتنطوي مهام المكتب على مساعدات الإدارات الجمركية في الدول الأعضاء بشأن بناء مقدرتها الجمركية على المستوى الإقليمي”.

تبادل الخبرات

من جانبه، قال سعيد أحمد المهيري، مدير عام جمارك أبوظبي” تكمن أهمية بناء هذا المكتب في الخطط التنفيذية التي يقدمها، بهدف تعميق التواصل وتبادل الخبرات وتوقيع الاتفاقيات التي تسهل التعامل التجاري بين دول الإقليم”، بالإضافة إلى توفير الاستشارات التي من شأنها تطوير وتنمية استراتيجيات العمل الجمركي وتوفير التدريب والتأهيل والتعاون مع الجهات العالمية”.
وأضاف “تم اختيار العاصمة أبوظبي للدور الذي تلعبه كوجهة تجارية عالمية ونقطة تواصل بين عدد كبير من دول العالم نظراً لموقعها الجغرافي المتميز وتاريخها الطويل في التبادل التجاري، بالإضافة الى النمو الاقتصادي الذي تشهده في ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس المجلس التنفيذي”. وتأسست دائرة المالية في عام 1962، حيث تلعب دوراً أساسياً في تقديم الخدمات المالية المتميزة، وتفعيل دور القطاع الخاص في تعزيز النمو والاستقرار الاقتصادي في الإمارة. وتبذل الدائرة جهودا متواصلة للارتقاء بالأداء والمساهمة الفعالة في دعم جهود حكومة أبوظبي ورؤيتها المستقبلية في أن تكون من ضمن أفضل خمس حكومات في العالم. تضم الدائرة خمس إدارات رئيسية تشمل الموازنة العامة، والحسابات الحكومية، تقنية المعلومات، والجمارك، والخدمات المساندة.
ومن المقرر أن يعمل مكتب بناء المقدرة الإقليمي على إقامة علاقة عمل واسعة للدولة ممثلة بالهيئة الاتحادية للجمارك والإدارات الجمركية بالدولة مع منظمة الجمارك العالمية، وتمكين الهيئة من العمل كحلقة ارتباط بين المنظمة ودول الإقليم، وتوفير الاستشارات الفنية والتنسيق مع المنظمات الإقليمية والعالمية ذات الصلة للمساعدة في تطوير وتنمية استراتيجيات العمل الجمركي على المستوى الوطني والإقليمي.

تطوير القدرات الجمركية

كما يعمل المكتب على مساعدة جمارك الدولة والدول الأعضاء على استخدام وسائل وأدوات وآليات منظمة الجمارك العالمية لإنجاز الأبحاث والدراسات الخاصة ببناء وتطوير القدرات الجمركية، وتدقيق أنشطة بناء المقدرة الإقليمية، والاستفادة من فرص دعم المنظمات الدولية مثل مساعدات الدول المانحة والخبراء على المستوى الوطني والإقليمي، وإقامة الندوات والمؤتمرات والاجتماعات والمعارض والمشاركة فيها وتوفير التدريب والتأهيل والتعاون مع الجهات ذات العلاقة بجمارك الدولة ودول الإقليم.


9% تراجع حجم التجارة العالمية خلال 2009

قال أمين عام منظمة الجمارك الدولية كينيو ميكوريا” إن البيانات الأولية الواردة للمنظمة كشفت عن تراجع حجم التبادل التجاري خلال العام الماضي بنسبة تصل لنحو 9%، متوقعا عودة النمو للتبادل التجاري في العالم خلال 2010 بنسبة مقبولة .
وأرجع تفاؤله بشأن النمو العالمي إلى الخطط والإجراءات التي اتخذتها الحكومات خلال العام الماضي لوقف تداعيات الأزمة المالية العالمية والتي برزت خلال النصف الأول من 2009 ، مشيرا إلى أن الدول الآسيوية هي أكثر الدول التي بدأت تطبيق الخطط المساعدة لنمو التجارة العالمية.
وأوضح أن منظمة الجمارك الدولية التي يبلغ عدد أعضائها 176 دولة ، تختص بقضايا العمل الجمركي ومن ضمنها إدارة حركة التجارة وبناء قدرة جمركية مستقرة، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا هي واحدة من المناطق الست التي تغطيها نشاطات منظمة الجمارك العالمية، حيث تعد هذه المنطقة مميزة بسبب عدة عوامل تجمع ما بين الدول الأعضاء في هذه المنطقة ومن أبرزها اللغة العربية.

اقرأ أيضا