دنيا

الاتحاد

قراء ?"?الاتحاد?"? يفضلون الكتاب الإلكتروني

تحظى الكتب الإلكترونية في ظل التطور التكنولوجي باهتمام متزايد من حيث عدد متداوليها، ففي السابق ارتبطت القراءة بالكتب الورقية المطبوعة من حبر وورق يرسم في طياته إرثاً ثقافياً تركه لنا من سبقونا، ولكن في ظل التغيرات التي يشهدها العالم أصبحت الكتب كغيرها من وسائل المعرفة، تسعى لمواكبة تطور الحياة ومسايرة نبض المعيشة السريع، فتقليب الصفحات بتمعن وحمل الكتاب الى حيثما ذهبنا لم يعد بالضرورة الطريقة المثلى لتلقي المعلومة، مما يفرض علينا طرح سؤال وجيه.. هل الكتب الإلكترونية وجه واحد لعملة الثقافة والمعرفة؟ أم أنه قد آن الأوان للكتب الورقية أن تندثر كغيرها من الوسائل التعليمية والترفيهية التي باتت في نظر البعض أدواتٍ لجمع الغبار على الأرفف؟

وتباينت آراء قراء جريدة ?"?الاتحاد?"? بين الرافض والمؤيد للكتاب الإلكتروني، فيفضل (ياسر محمد)، الكتب الإلكترونية لأسباب عديدة قائلا: "أفضل الكتاب الإلكتروني بالطبع وبدون نقاش، فهو أسهل من حيث التعامل والتنقل بين الصفحات ولازالت المادة هي ذات المادة، بالإضافة إلى أنك تستطيع عمل أشياء متعددة في أثناء قراءة الكتاب كاستخدام كثير من الأدوات وعمل المقارنات، ولذلك أفضلها لأنني متمرس في التعامل مع الحاسب الألي".

وعلى الرغم من أن الكثيرين يفضلون سرعة و سهولة التعامل مع الكتاب الإلكتروني إلا أن بعض القراء لايزال يستحسن القراءة التقليدية، لما فيها من متعة خاصة وعلاقة حميمة تتكون بين كيان القائ وصفحات الكتاب، فمثلاً تفضل "هبة الله جوهر الكتاب الورقي باعتباره ?أكثر متعة، حينما يحمل في اليد قائلة?: "وهل أرقى وأجمل وأمتع من قراءة الكتاب وهو محمول بين يديك؟ بالتأكيد لا".. مضيفة: "أنا أفضل الكتاب اليدوي بكل تأكيد فهو يضفي إحساساً بوجود حوار مباشر مع الكاتب، تماماً كما تخاطب إنساناً وجها لوجه أو بالتأكيد إن خاطبته وجهاً لوجه ستصل فكرتك وحديثك بشكل أوضح وهذا هو الفرق بين الكتاب الورقي والإلكتروني".

ومن المعروف أن الكتب الإلكترونية تطورت لتأخذ الكثير من الأشكال الأخرى منها الكتب المسموعة على الأقراص الرقمية، والتي تلاقي رواجاً كبيراً لدى الشباب والكبار على حد سواء لما توفره من حرية الحركة والعمل في آن واحد. ويؤكد (sae) أحد قراء موقع "الاتحاد" بأن الكتاب المسموع هو الأسلوب الأفضل لديه لتلقي المعلومة، فيقول: "أنا أقوم بممارسة المشي في الصباح الباكر، وخلال ممارستي للرياضة أستمع للكتب الإلكترونية على جهازي المحمول (الآيبود) و بذلك أغذي عقلي و جسدي في آن واحد".

وكثيراً ما نقرأ أبحاثاً و تقارير طبية تشير الى مساو استعمال الأجهزة الذكية وآلواح القراءة الرقمية مثل "الآباد" و"الكيندل" وغيرها من أجهزة تستخدم لتحميل النسخ الإلكترونية للكتاب على الجهاز ومن ثم مطالعة الكتاب على الشاشة المضيئة و التي حسبما ذكر في كثير من الدراسات الطبية بأنها تسبب الصداع وضعف النظر و في بع الحالات إضطراب فب النوم، وتعليقاً على ذلك أكد القارئ "خكاك البلوشي" بأنه لا مفر من استخدام هذه الأجهزة لمواكبة العصر قائلاً: "قراءة الكتاب لساعات طوال لايضر القارئ ولكن ماذا نفعل بالطاقة السلبية التي تصدر من مثل هذه الأجهزة؟ الحل هو استخدامها في الحصول على الكتب من ثم طباعتها على الورق وقراءتها دونما أن نعرض أنفسنا لضرر هذه الأجهزة".

أما بالنسبة للطالبات فتؤكد سارة بأن الكتب الورقية لازلت متوفرة في المكتبة الجامعية وتضيف: "تستخدم الطالبات المراجع و الكتب الورقية للأبحاث بكثرة، و لا تلجأ الطالبة للمصادر الورقية الا إذا كانت في عجلة من أمرها".

وتقول سارة: "ليس من المستبعد أن تتوقف دور النشر عن طباعة الكتب الورقية للحفاظ على البيئة، ولكنني لازلت أرغب بأن تستمتع الأجيال القادمة بسحر الكتاب الورقي قبل زواله."

وقد يصعب أن نفصل بين الكتاب الإكتروني والكتاب الورقي، فكلاهما مكمل للآخر واستخدامها بحكمة و توازن، قد يكون الحل الأمثل حتى لا يحل أحدهما محل الآخر، فخير الأمور الوسط، وتقول أحدى القارئات والتي تلقب نفسها بـ"قارئة": "أحب الكتاب الورقي وأفضله، لكنني لا أجد متسعاً له في منزلي، إضافة إلى الارتفاع المتزايد في أسعار الكتب الذي يشكل عبئاً على كثيرين، ولا تتوافر المكتبات العامة بكل أحياء أبوظبي للأسف، مما اضطرني مؤخراً للجوء إلى الكتاب الإلكتروني، مع استثناء عناوين معينة آثرت اقتناء النسخة الورقية منها".

وترى هدى القبطان، أخصائية التعليم في "مركز تعزيز التعلم" بمكتبة جامعة زايد بدبي، أن الطلاب مازالوا مواظبين على استخدام مصادر الكتب الورقية، قائلة: "الطلاب يستعيرون الكتب والقصص وذلك حتى يحسنوا من مستواهم التعليمي تحت إشراف الأساتذة، نحن لا نقوم بالتدخل في نوعية الكتب التي يقرأها الطالب، ولكن الأساتذة يقومون بحَث الطلاب على إستعارة الكتب الورقية من خلال إعطاءهم تكاليف يومية تحتم عليهم قرائة الكتب الورقية".

وتؤكد سارة أحمد طالبة بجامعة زايد و موظفة بـ"مركز تعزيز التعلم" بجامعة زايد في أبوظبي، أنها لن تستغني عن مطالعة الكتب الورقية، ولكنها لم تعد تفضلها كالسابق بسبب أسعارها المرتفعة وعناء حملها إلى كل مكان، قائلة: "لم يعد من السهل الحصول على بعض الكتب ولكن الشبكة العنكبوتية سهلت علي عملية البحث والشراء، فالكتب الإلكترونية ليست باهظة الثمن، كما أنني ألاحظ بأنني أنتهي من قراءة الكتاب بشكل أسرع لسهوله حمله وقراءته في أي مكان وأي وقت" و أضافت: "خلال زيارتي لمعرض أبوظبي للكتاب لم أتمكن من الحصول على جميع الكتب التي أردتها، بعضها كان غالي الثمن ولذلك حرصت على تدوين أسمائها حتى أشتريها بنسخة إلكترونية"?.?

اقرأ أيضا

أسرة حورية الهاجري... 1000 ساعة تطوع