صحيفة الاتحاد

أخيرة

مغامر يبدأ عبور المحيط الهادئ سباحةً للتوعية بخطر التلوث

بدأ المغامر الفرنسي بونوا لوكونت، صباح اليوم الثلاثاء، محاولته لعبور المحيط الهادئ سباحة من شرق اليابان باتجاه سان فرانسيسكو في الولايات المتحدة في رحلة يقطع خلالها تسعة آلاف كيلومتر في غضون ستة إلى ثمانية أشهر.

واختار المغامر الفرنسي أن يبدأ هذه الرحلة غير الاعتيادية اليوم بمناسبة اليوم العالمي للبيئة الذي يصادف 5 يونيو من كل عام.

فبعد عشرين عاما على مواجهته العواصف وأسماك القرش في المحيط الأطلسي، انطلق لوكونت (51 عاما) في أول محاولة لعبور المحيط الهادئ سباحة للتوعية على تلوث المحيطات بالبلاستيك خصوصا ولكي يجري مع فريق من ثمانية أشخاص أكثر من 12 بحثا حول المحيطات وجسم الإنسان.

وقال لوكونت، وقد بدا عليه الهدوء والثقة قبيل انطلاقه "أنا متشوق للانطلاق".

وقد غاص بعدما ارتدى بزة مصنوعة من النيوبرين وانتعل زعانف مطاطية تساعده على السباحة بعيد الساعة التاسعة (منتصف الليل ت. غ) ترافقه على مسافة مئة متر ابنته (البالغة 17 عاما) وابنه (البالغ 11 عاما) اللذان عادا بعد ذلك إلى اليابسة.

وقد حضر أيضا بعض أفراد عائلته ومقربون منه بدا عليهم التأثر.

كما جاء بعض من سكان شوشي الواقعة على مسافة ساعتين من طوكيو فضلا عن مسؤولين محليين.

وأبحر المركب الشراعي، الذي سيبيت لوكونت ليلته فيه بعد أن يكون سبح مدة ثماني ساعات في اليوم وسيتناول فيه الطعام صباحا ومساء، قبله فضلا عن زورق مطاطي كهربائي. وسيحرق يوميا ثمانية آلاف سعرة حرارية كبرى. والمركب الشراعي محمل ب2,8 طن من المواد الغذائية.

وقد تحضر لوكونت مدة سبع سنوات جسديا ونفسيا بشكل مكثف، أوقف خلالها عمله كمهندس معماري.

وأكد، في مقابلة أن "الجانب النفسي أهم من الوضع الجسدي".

وخلال المغامرة، سيمر لوكونت في الجزء الشمالي من "محيط البلاستيك" الذي تتراكم فيه جزئيات من البلاستيك تفكك بفعل الشمس ومياه البحر. وهو يمتد، بحسب ما أظهرت دراسة أخيرة، على مساحة تزيد ثلاث مرات عن مساحة فرنسا. وتدخل هذه الجزئيات البلاستيكية في السلسلة الغذائية.

وقال السباح الفرنسي "إنها مشكلة هائلة يمكننا أن نحلها لأننا نحن تسببنا بها. ففي حال توقفنا عن استعمال البلاستيك باستخدام واحد، سنحدث فرقا كبيرا".