الاتحاد

أخبار اليمن

يد تبني وأخرى تحارب الانقلابيين

حوار: محي الدين الشوتري


أكد محافظ الجوف الشيخ حسين العجي العواضي، أن قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية ستواصل ملاحقة القوى الانقلابية حتى استعادة الدولة بكل مؤسساتها وقطاعاتها ومديرياتها.
وقال المحافظ العواضي في حوار مع «الاتحاد»، إن الجوف تمثل اليوم الجبهة الأكثر فعالية على المستوى العسكري والميداني، حيث باتت جبهتها هي الأقرب إلى العاصمة صنعاء وصعدة وعمران من أي جبهة أخرى.
وتواصل الشرعية ممثلة بقوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية تقدمها في محافظة الجوف، حيث تزامن إجراء هذا الحوار الأول صحفياً لمحافظ الجوف الشيخ العميد حسين العجي العواضي بعد استعادة مركز الحزم عاصمة محافظة الجوف مع انتصارات كبيرة حققتها قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية، حيث أجبر الجيش الوطني متمردي الحوثي على الانسحاب من مواقع كثيرة، من مديرية الغيل باتجاه بلدتي المصلوب وعمران، كما تفيد الأنباء.
وشدد العواضي على أن الانتصارات النوعية للجيش الوطني والمقاومة الشعبية يجب أن تستمر. وأن تتضاعف، وبالتوازي مع خطط التنمية في كل مديرية استكملت عملية التحرير حتى تنعم محافظة الجوف بالاستقرار والهدوء وتجاوز ظروف ومشكلات الحرب والصراعات التي أدخلها فيها النظام البائد وهذه المليشيات المدعومة من إيران من أجل كسر ذراع العرب عبر اليمن.
وقال: على الفرس أن يخرجوا من جزيرة العرب، مؤكداً أن اليمنيين لن يسمحوا بأن يكون لطهران موطئ قدم في المنطقة العربية، لافتاً إلى الهزيمة النفسية التي عصفت بطابور المليشيات الانقلابية بعد الضربات المركزة التي حققها الجيش الوطني والمقاومة الشعبية بإسناد من قبل قوات التحالف العربي بقيادة السعودية، وتعاون المجتمع المحلي، حيث بدأ المواطنون في أكثر من مديرية يرفضون وجود مقاتلي الحوثي في قراهم ومزارعهم ويطلبون منهم سرعة المغادرة تجنباً لويلات الحرب والدمار.
وأضاف المحافظ أن هناك اتصالات حثيثة مع كثير من عقال ووجهاء ومشايخ قبائل دهم والمتعاونين مع الشرعية في بلاد الأشراف، حيث أعلنوا استعدادهم لبذل كافة الجهود، كل بقدر استطاعته من أجل تسهيل مهمة الجيش الوطني وطرد القوى الانقلابية من تلك المناطق، موجهاً الدعوة إلى كل أحرار الجوف ورجالها المخلصين أن يسجلوا موقفاً وطنياً، كل من موقعه من أجل محافظة خالية من العنف والثأر والفقر والبطالة ومن أجل جوف جديد يسهم الجميع في بنائه وتثبيت أقدام الدولة على الأرض التي تعمد النظام البائد أن يجعلها مسرحاً للفوضى وتغذية الصراعات والنزاعات بين أبناء البيت الواحد والقبيلة الواحدة.
وأشار المحافظ العواضي إلى جوانب التنمية التي يجب أن تسير خطوة بخطوة مع الانتصارات التي يحرزها الجيش ورجال المقاومة الشعبية على الأرض، ماضياً في حديثه، نحن في محافظة الجوف رفعنا يد شعار «يد تحارب ويد تبني»، مضيفاً أن الجوف عانت ما لم تعانه أي محافظة يمنية على امتداد عشرات السنين.
وتابع قائلا: عندما دخلت عاصمة المحافظة قبل أسبوعين وجدت أمامي كل شيء مدمراً من المباني الحكومية والمكاتب التنفيذية، حيث لم نجد مكتباً واحداً صالحاً للعمل، حتى خزانات المياه أطلقوا عليها الرصاص عبثاً، كما تم العبث بوثائق وبيانات الموظفين ومنتسبي القطاع العام في المحافظة.
وواصل: ومع هذا نحن نعمل وسط كل هذه الظروف من أجل أن تستعيد محافظة الجوف عافيتها، مشددا على أن الجوف قوية بأبنائها ورجالها المخلصين، موجهاً تحية شكر واعتزاز إلى قيادة التحالف العربي، وفي مقدمتهم المملكة العربية السعودية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، على وقوفهم إلى جانب الشرعية في اليمن ومساندتهم وتضحيتهم من أجل أمن واستقرار بلاد العرب والوقوف في وجه الصلف الإيراني وتدخلاتها السافرة في شؤون العرب.
ومضى قائلا: نحيي هذه الجهود، ونعبر عن دعمنا للخطوات الإجرائية التي اتخذتها قيادة المملكة العربية السعودية ضد إيران، تلك الدولة المارقة التي تريد أن تعيد العرب إلى زمن الكهنوت وزمن الامبراطورية الفارسية الغابرة.

الجوف بوابة للعمليات العسكرية
تقع محافظة الجوف في الجزء الشمالي الشرقي من العاصمة اليمنية صنعاء، وتبعد عنها بنحو (143) كيلو متراً مربعاً تبلغ مساحتها 39496.33 كيلو متر مربع بنسبة 7.2% من إجمالي مساحة اليمن ولمحافظة الجوف أهميتها الجغرافية، حيث ترتبط بحدود جغرافية مع خمس محافظات من محافظات الجمهورية يحدها جنوباً محافظة مأرب وشرقاً محافظة حضرموت وغرباً محافظة عمران ومن جنوب غرب العاصمة ومن الشمال محافظة صعدة، كما أنها ترتبط بحدود مع المملكة العربية السعودية لما يقارب إلى 300 كيلو متر وتأتي أهمية محافظة الجوف استراتيجياً من محورين، هما الأهمية العسكرية للتحالف، حيث إن الجوف بوابة لمحافظة صعدة وخلفية للعمليات العسكرية بمأرب، ناهيك عن أهميتها الاقتصادية كونها من المحافظات الواعدة، إذ لديها مخزون استراتيجي من النفط والغاز والمعادن المختلفة.

معارك على مدار الساعة
قال محافظ الجوف الشيخ حسين العجي العواضي، إن المحافظة شهدت معارك على مدار الساعة بين الجيش الوطني والمقاومة الشعبية والقوى الانقلابية بعد أن تمكنت كتائب الجيش الوطني ورجال المقاومة الشعبية بإسناد من قبل قوات التحالف العربي بقيادة السعودية من سحق الأنساق الأولى لقوى الانقلاب في معسكر لبنات ثم أعقبها هجوم خاطف استعاد مركز محافظة الجوف ومجمعها الحكومي لتفر مليشيا الحوثي وصالح باتجاه الغرب مديرية الغيل الزاهر المتون، حيث بعض الحواضن الاجتماعية ساعدته قبل عام في الوصول إلى مركز المحافظة والسيطرة عليه بشكل عام، إلا أن الحوثي فوجئ بالضربات القوية في مختلف مواقع القتال وتضعضعت الحالة النفسية لدى بعض الموالين له الذين ساعدوه العام الفارط، إذ بات الآن غير قادر على دفع الثمن مرة أخرى.



اقرأ أيضا