أرشيف دنيا

الاتحاد

نافذة «ذكية» تقتصد في استهلاك الكهرباء بفضل قدرتها على تحسس الحرارة

مشروع النافذة الذكية في طريقه للتطوير عبر ربطه بالطاقة الشمسية

مشروع النافذة الذكية في طريقه للتطوير عبر ربطه بالطاقة الشمسية

سعت الطالبتان المواطنتان رباب البلوشي وخديجة بوفطيم إلى ابتكار فكرة جديدة تسهم في التقليل من استهلاك الكهرباء في المنازل والمباني أثناء تبريدها خلال شهور الصيف الحارة في الدولة، حيث توصلتا إلى فكرة النافذة الذكية وطبقتاها على مجسم بيت صغير يوضح الفكرة ويقربها إلى الأذهان. والبلوشي وبوفطيم طالبتان متميزتان أنهيتا الدبلوم العالي في الهندسة الإلكترونية، وشرعتا بإكمال درجة البكالوريوس في التخصص نفسه في كلية التقنية العليا للطالبات في الشارقة، وها هما على أبواب التخرج الآن.
مبدأ العمل
حول فكرة النافذة الذكية، ومبدأ عملها، تشرح بو فطيم “المشروع عبارة عن نافذة منزلية وستارة ومصباح، وصنعت النافذة المنزلية التي هي أساس المشروع من نوع خاص من الزجاج يعرف بالزجاج الكهربائي الذي يتحكم في نسبة الضوء والحرارة التي تمر من خلاله، وبذلك فإنه يتحكم في درجة حرارة المنزل أو نظام التهوية في المنزل وبالتالي يقلل من استهلاك الكهرباء، هذه العناصر الثلاثة التي يتكون منها المشروع تعمل وفق نظام نحن الذين صممناه وبرمجناه وينقسم هذا النظام إلى قسمين نظام النهار ونظام الليل، ففي النهار يُفتح الستار وينطفئ المصباح والنافذة تكون شفافّة وفي حال ارتفاع درجة الحرارة الخارجية لأكثر من 35 درجة مئوية تصبح النافذة ضبابية، أما في الليل فيُغلق الستار ويُضيء المصباح والنافذة تكون شفافة ولا تتأثّر بتغير درجة الحرارة الخارجية”.
وتوضح البلوشي تفاصيل أخرى حول مشروع النافذة الذكية والمراحل التي مر بها، وتقول “تتلخص الفكرة في استخدام النافذة فقط وعملها بتغير درجة الحرارة، لكنها لن تُقبل كمشروع تخرج نظرا لبساطة الفكرة فأضفنا فكرة الستار والمصباح ليكون نظاماً متكاملاً ومتسلسلاً، وبحثنا بداية عن هذه النافذة من خلال الإنترنت وكيفية عملها ثم طلبناها من خارج الدولة عبر الإنترنت لأنها غير متوفرة في الإمارات، أما بقية الأدوات فكانت متوفرة في الكلية، حيث أننا ركبنا لكل من النافذة والمصباح والستار دوائر كهربائية لتشغيلهم، فالنافذة تحتاج إلى دائرة كهربائية لحساس خاص بدرجة الحرارة، وتم البحث عن ورقة البيانات الخاصة بهذه الحسّاسة لتتمكن من عمل الدائرة الكهربائية وأخذ القراءات اللازمة لضبط النافذة، وبعد تطبيق الدائرة الكهربائية قمنا باختبارها بتوصيل الفولتميتر وتقريب شمعة من حسّاسة الحرارة لأخذ القراءة اللازمة”.
اختبار المشروع
وتوضح البلوشي “المصباح والستار يحتاجان إلى دوائر كهربائية لتحسس الضوء وتم تكرار العملية نفسها لهذه الدوائر، تم اختبار حسّاسة الضوء بتغطيتها وأخذ القراءة من الفولتميتر، كما وصلنا الدائرة الكهربائية لحساسة الضوء الخاص بالستار بمحرّك يتم من خلاله فتح الستار وإغلاقه، أما البرمجة فكانت باستخدام برنامج (kiel u vision) بكتابة لغة خاصة، وتم توصيل جهاز يعمل كحاسوب صغير (8051 microcontroller) يقوم بإدخال القراءات اللازمة من الحسّاسات للتحكم في النافذة والمصباح والستار، وقمنا بتنزيل البرنامج على هذا الجهاز واختبار النظام إن كان يعمل كاللازم، وقد كان التصميم على هيئة منزل يحتوي على المكونات السابقة ووضعنا الدائرة الكهربائية لحساسة الحرارة خارج المنزل والدائرة الكهربائية لحساسة الضوء المتصلة بالستار خارج المنزل لتتحسس إن كان ليلا أو نهارا لعمل الستار، أما الدائرة الكهربائية لحساسة الضوء المتصلة بالمصباح متواجدة داخل المنزل”.
وتشير بوفطيم إلى أن أصعب مرحلة في مشروعهما هي البرمجة، وتعلل السبب “لأنها كانت تحتاج إلى ترتيب النظام وتسلسله وترجمته إلى اللغة الخاصة بالبرمجة”. أما بالنسبة للجزء العملي كانت الصعوبة بحسبها في استخدام المحرك لتحريك الستار، لأنه يحتاج وقتا معينا للدوران في الاتجاهين، وهذا الوقت يعتمد على حجم التصميم وطول الستار، وكذلك صعوبة في عمل ستارة صغيرة تناسب حجم التصميم العام لجسم المنزل، ولذلك تم وضع ستارة فقط للشكل غير أنها لا تتحرك، وسنعمل على تطويرها لتعمل بشكل متكامل، بالإضافة إلى صعوبات في الرسم البياني لتسلسل النظام مع الاختيار المناسب والبحث عن المكونات اللازمة لعمل النظام واختيار النافذة بسعر مناسب”.
مدة التنفيذ
أفادت بوفطيم بأن تنفيذ مشروع النافذة الذكية استغرق 10 أشهر، 5 منها لتجهيز الفكرة النهائية والبحث عن بيانات كل مكوّن من مكونات المشروع وطلب المكونات اللازمة وبناء دوائر كهربائية مؤقتة واختبارها، و5 أشهر أخرى لرسم الدوائر الكهربائية ثم طباعتها على صفائح خاصة، وتركيب المكونات عليها إلى جانب البرمجة والاختبار النهائي والتصميم، أما بالنسبة لتكلفة المشروع فبلغت 350 درهما تقريبا وكانت على حساب الكلية.
وتلفت البلوشي إلى أن تصميم مجسم المنزل كان من الخشب وصُمّم من قبل متخصص والستار أيضا أما بقية الأجزاء فقامت وزميلتها بوفطيم بتركيبها على المجسم، وتؤكد نجاح المشروع وعمله بكفاءة باستثناء وجود مشكلة في تحريك الستارة نظرا لصغر حجم التصميم، ولكن إذا تم تطبيقه على حجم أكبر سيعمل بشكل ممتاز.
وشاركت البلوشي وبوفطيم بمشروعهما في مؤتمر الصداقة الإماراتي السويسري في سويسرا حيث عرضتاه ضمن المسابقة، وحصلتا على شهادة مشاركة، وتعتزمان على المزيد من المشاركات، إلى جانب رغبتهما في تطوير المشروع عبر توصيله بصفيحة الطاقة الشمسية ليعمل على الطاقة الشمسية وبالتالي يوفر استهلاك الكهرباء بشكل أفضل.

اقرأ أيضا