المنامة (وام ، وكالات) نجحت الأجهزة الأمنية في مملكة البحرين في ضبط أربعة متهمين، أحدهم قام بتأسيس ما يسمى «مرصد المنامة لحقوق الإنسان»، وتلقى دعماً مادياً من «حزب الله» اللبناني للعمل من خلال هذا المرصد الذي أنشئ ليكون واجهة وستاراً لدعم الأعمال الإرهابية. وكشفت التحقيقات تورط الحزب بتمويل ودعم العديد من الأشخاص الذين ينتمون لعدد من المنظمات الحقوقية المزعومة، بهدف إرسال تقارير مزورة عن حالة حقوق الإنسان في البحرين والمملكة العربية السعودية ودولة الإمارات، بغرض تشويه سمعتها أمام الرأي الدولي. كما كشفت تورط إحدى المتهمات التي تتخفى خلف العمل الحقوقي بنقل معلومات وأخبار كاذبة ومغلوطة عن الأوضاع الداخلية في البحرين، عبر «مؤسسة الكرامة لحقوق الإنسان» التي سبق إدراج مؤسسها على قوائم الإرهاب في البيان الصادر عن الدول الأربع المقاطعة لدولة قطر (البحرين والإمارات والسعودية ومصر). وقال رئيس نيابة الجرائم الإرهابية المحامي العام المستشار، أحمد الحمادي: «إن النيابة قد باشرت التحقيق في واقعة تنظيم وإدارة جماعة على خلاف أحكام القانون، الهدف منها منع مؤسسات الدولة من ممارسة أعمالها، والاعتداء على الحرية الشخصية للمواطن، والإضرار بالوحدة الوطنية، عبر استخدام الإرهاب كوسيلة لتحقيق وتنفيذ أغراض الجماعة الإرهابية». وأضاف: «إن الجماعة تخابرت وتلقت عطية ممن يعملون لمصلحة منظمة في الخارج تمارس نشاطاً إرهابياً للقيام بأعمال إرهابية ضد مملكة البحرين، إلى جانب جمع وإعطاء أموال لجماعة تمارس نشاطاً إرهابياً مع العلم بذلك، واستعمال القوة والعنف مع قوات الأمن العام بقصد حملهم بغير حق على الامتناع عن أداء عملهم، والتعدي على قوات الأمن العام مع سبق الإصرار، والاشتراك بتجمهر بقصد ارتكاب جرائم التعدي على قوات الأمن والممتلكات العامة والإخلال بالأمن العام، ونشر أخبار كاذبة من الممكن أن تحدث ضرراً بالأمن الوطني والنظام العام». وبين أن أحد المتهمين الذي كان وراء تأسيس ما يسمى «مرصد المنامة لحقوق الإنسان»، قام بتقسيم العمل بين أعضاء التنظيم كمجموعات تقوم بعمل يزعم أنه حقوقي، وتحشد لمسيرات غير قانونية مطالبة بالحقوق، ويتم استغلال تلك المسيرات للقيام بأعمال الشغب والتخريب والأعمال الإرهابية ضد أفراد ومركبات الشرطة ومبنى وزارة الداخلية بالمنامة. وأضاف أن التحريات كشفت أن مؤسس التنظيم الإرهابي يتلقى الدعم المادي لتسيير أعمال التنظيم من «حزب الله» اللبناني الإرهابي عن طريق أحد الأشخاص «بحريني الجنسية» يعمل لصالح الحزب المذكور ويقيم في لبنان. كما تبين أن «حزب الله» يقوم بتمويل ودعم العديد من الأشخاص الذين ينتمون إلى عدد من المنظمات الحقوقية المزعومة، وذلك بهدف إرسال تقارير مزورة عن حالة حقوق الإنسان في مملكة البحرين والمملكة العربية السعودية ودولة الإمارات، بغرض تشويه سمعة تلك الدول، والنيل من هيبتها أمام الرأي الدولي، والإضرار بمصالحها القومية، من خلال عقد مؤتمرات دولية، تضم أعضاء منظمات حقوقية دولية . وذكر أن من ضمن الأعمال التي يقومون بها، تبين تورط إحدى المتهمات التي تتخفى خلف العمل الحقوقي في التواصل والتعاون مع مؤسسة «الكرامة لحقوق الإنسان»، وذلك لتزويدهم بمعلومات وأخبار كاذبة ومغلوطة عن الأوضاع بالبحرين للنيل من هيبتها في الخارج. وقد سبق إدراج مؤسسها على قوائم الإرهاب بالبيان الصادر عن الدول المقاطعة لدولة قطر، والذي سبق أن أدرجته أيضاً وزارة الخزانة الأميركية كأحد العناصر الإرهابية، وقامت بتجميد ممتلكاته وأمواله عام 2013، لعلاقته مع تنظيم القاعدة، حيث دلت التحريات أن المذكور تمكن من استغلال تلك المؤسسة تحت الغطاء الحقوقي، لدعم العديد من المنظمات الإرهابية. واستجوبت النيابة العامة المتهمين في ظل الضمانات التي قررها القانون بوجود المحامين، ووجهت إليهم التهم المذكورة، وأمرت بحبس المتهمين احتياطياً على ذمة التحقيق، وعرضهم على الطبيب الشرعي، كما أمرت بإجراء التحريات، واستعجال التقارير الفنية.