عربي ودولي

الاتحاد

159 قتيلاً في سوريا وتفجير ضخم يهز وسط دمشق

سوريون يتجمعون أمام المكان الذي شهد تفجير سيارة مفخخة في المرجة وسط دمشق (رويترز)

سوريون يتجمعون أمام المكان الذي شهد تفجير سيارة مفخخة في المرجة وسط دمشق (رويترز)

سقط 159 قتيلاً بأعمال العنف المتصاعدة في سوريا أمس، بينهم 15 ضحية قضوا بتفجير قرب الباب الخلفي لمبنى وزارة الداخلية القديم بمنطقة المرجة في ثاني تفجير يهز وسط العاصمة دمشق لليوم الثاني على التوالي. وفيما استمرت الاشتباكات والقصف المدفعي والجوي في أنحاء واسعة من البلاد، قتل 9 أشخاص من عائلة واحدة جراء سقوط قذيفة على منزلهم بمنطقة دوار الجب في حماة، بينما قامت القوات النظامية بإعدام 15 جندياً لدى محاولتهم الانشقاق في الريف الشرقي لحماة، تزامناً مع العثور على عدد من الجثث في دير الزور ودرعا. وأفاد المرصد الحقوقي بمقتل 15 مقاتلاً معارضاً بغارة شنتها طائرة حربية على محيط مطار منج المحاصر بريف حلب الشمالي الليلة قبل الماضية، بينما أكد ناشطو المعارضة أن غارة جوية أصابت مقر كتيبة «أحرار الشام» عند معبر باب الهوى الرئيسي على الحدود التركية موقعة 5 قتلى على الأقل. تمكن الجيش الحر من تدمير 3 دبابات في ريف دمشق وحلب، حيث استهدف أيضاً معامل الدفاع في مدينة السفيرة، بصواريخ محلية الصنع، مما أدى إلى حريق ضخم في مستودعات للأسلحة.
وبحسب حصيلة غير نهائية نشرتها لجان التنسيق المحلية، فقد قتل 36 سورياً في حماة، و35 في دمشق وريفها بينهم 15 سقطوا بتفجير استهدف منطقة المرجة وسط العاصمة السورية. كما قتل 14 سورياً في إدلب، و13 في حمص، و12 في حلب التي سقط بريفها 15 مقاتلاً معارضة جراء غارة جوية شنتها مقاتلة حربية على محيط مطار منج العسكري المحاصر. وسقط 9 قتلى في درعا، و7 بدير الزور، حيث عثر على 6 جثث أيضاً يبدو أن أصحابها قضوا بعملية إعدام ميدانية.
كما أعلنت التنسيقيات أن القوات النظامية قامت بتصفية 15 جندياً حكومياً لدى محاولتهم الانشقاق بريف حماة.
وقالت وزارة الداخلية السورية أمس، إن تفجيراً «إرهابياً جباناً» استهدف الوسط التجاري والتاريخي لدمشق أمس، أوقع 13 قتيلاً وأكثر من 70 جريحاً. وذكر المرصد الحقوقي أن التفجير ناجم عن سيارة مفخخة وقع قرب الباب الخلفي لمبنى وزارة الداخلية القديم بمنطقة المرجة الشهيرة وأدى إلى مقتل 14 شخصاً بينهم 5 عناصر من قوات النظام، بينما أكدت مصادر أخرى ارتفاع الحصيلة إلى 15 قتيلاً وأكثر من 70 جريحاً. واتهم مصدر إعلامي سوري «الإرهاب الممول والمدعوم دولياً» بـ«ارتكاب مجزرة جديدة بشعة بحق المدنيين السوريين»، وذلك بحسب تصريح لوكالة الأنباء الرسمية «سانا».
ونقلت سانا عن وزير الداخلية محمد الشعار قوله خلال تفقده مكان التفجير، إن «هذا العمل الإرهابي هو قتل من أجل القتل والتخريب»، ودليل «إفلاس هؤلاء الإرهابيين وأسيادهم»، في مقابل «انتصارات» القوات النظامية.
وعرضت القنوات الرسمية مشاهد من مكان التفجير، ظهرت فيها سيارات إسعاف وإطفاء في شارع يغطيه غبار أبيض كثيف، ويتصاعد الدخان من بعض السيارات المتضررة أو المحترقة، إضافة إلى العديد من الأشخاص يهرعون في المنطقة، وقد بدت عليهم آثار الصدمة.
وشهدت دمشق سلسلة من التفجيرات بسيارات مفخخة بعضها انتحاري خلال النزاع، استهدف آخرها أمس الأول، في حي المزة (غرب) موكب رئيس الوزراء وائل الحلقي الذي نجا، في حين قتل 6 أشخاص بينهم حارسه الشخصي. وذكر مراسل «روسيا اليوم» أن برج دمشق المعروف بطوابقه الستة عشر، تعرض لأضرار كبيرة جراء التفجير.
وقالت مواطنة من دمشق تعيش على بعد نحو 1.7 كيلومتر من موقع الهجوم إن الانفجار هز أبواب منزلها، مبينة على سكايب «لا بد أن يكون كبيراً حتى أسمعه بهذا الشكل. الخسائر في الأرواح ستكون مروعة لأن هذه الساحة مزدحمة دوماً في هذا الوقت من النهار».
وفي المناطق الأخرى، تواصلت العمليات العسكرية من قصف مدفعي وجوي واشتباكات على وتيرتها التصعيدية أمس، حيث لقي 9 سوريين من عائلة واحدة نازحة، حتفهم بسقوط قذيفة على منزلهم بالقرب من دوار الجب في حماة، بينما قامت القوات النظامية بإعدام 15 جندياً لدى محاولتهم الانشقاق في الريف الشرقي بحماة. في الأثناء، استهدف الجيش الحر حاجز الكافات بريف حماة الجنوبي، وسط اشتباكات عنيفة بمدينة صوران في حماة بعد توغل دبابة إلى ساحة المسجد الكبير وشنها قصفاً عشوائياً على المنطقة.
وسقطت عدة قذائف مدفعية في حي الأميرية بحماة أصابت إحداها مسجد مصطفى جابر في حيّ طريق حلب بحماة? التي شهدت مقتل رجل فلسطيني برصاص قناصة النظام قرب مخيم العائدين.
ونفذ الطيران الحربي السوري غارات على محيط مطار أبو الظهور ومناطق أخرى في إدلب والرقة واللاذقية وحمص ودير الزور وريف دمشق وحي جوبر شرق العاصمة.
وأفاد المرصد عن مقتل طفل وسيدة من بين 5 ضحايا في قصف من طائرة حربية على معبر باب الهوى الحدودي مع تركيا الواقع في محافظة إدلب.
وذكر ناشطون كانوا في طريقهم إلى داخل الاراضي السورية من تركيا، أن الهجوم الجوي السوري استهدف مقر كتيبة من المعارضين السلفيين(أحرار الشام) عند معبر باب الهوى الحدودي الرئيسي مع تركيا مسفراً عن مقتل 5 أشخاص على الأقل وإصابة العشرات.
وأضاف النشطاء أن الهجوم استهدف مباني تابعة لكتيبة «أحرار الشام» إحدى أقوى وحدات المعارضة المسلحة التي تقاتل لإطاحة نظام الأسد.
وقال موظف مساعدات تركي إن الهجوم أصاب أيضاً مستودعاً لتخزين مواد لجماعات الإغاثة العاملة في المنطقة. وذكر محمد وهو ناشط عند المعبر اكتفى بذكر اسمه الأول «يبدو أن الهدف كتيبة (أحرار الشام) لكن معظم الكتائب المقاتلة لها وجود عند وحول المعبر ويستحيل الوصول إليها دون إيذاء المدنيين».
وأضاف «هذه أقرب غارة جوية إلى الحدود. كان ينظر إلى المعبر في السابق كملاذ آمن». وقال نشط آخر عند معبر باب الهوى إن من بين المصابين أناساً كانوا في انتظار العبور.
وأضاف أن 15 جريحاً على الأقل نقلوا إلى مستشفى قرب المعبر على الجانب السوري وأن بين القتلى طفلًا واحداً عمره عام ونصف، وفتاتين في سن المراهقة.
وأوضح أن بعض الجرحى نقلوا إلى بلدتي ريحانلي وأنطاكيا في تركيا وإن كثيراً منهم في حالة حرجة.

اقرأ أيضا

إيطاليا.. خروج مريض بـ«كورونا» من المستشفى