سامي عبدالرؤوف (دبي) تبدأ الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية اليوم الخميس، توزيع دليل التطوع على 85 جهة حكومية اتحادية ومحلية، منها 27 وزارة و58 هيئة ومؤسسة وجهة، إضافةً إلى وكلاء الوزارات، ومن في حكمهم وإدارات الموارد البشرية في هذه الجهات. ويهدف هذا الدليل إلى تعريف الوزارات والجهات الاتحادية بمفهوم العمل التطوعي في بيئة العمل، مما يسهم في إنجاح المساعي المبذولة لجعل التطوع ركيزة من ركائز خدمة المجتمع والوطن، وكذلك توسيع مشاركة موظفي الجهات الحكومية في جميع المبادرات والفعاليات التطوعية المتاحة في كل إمارات الدولة، ضمن أجندة العمل التطوعي السنوي لموظفي الحكومة الاتحادية. وقال الدكتور عبدالرحمن عبدالمنان العور مدير عام «الهيئة»، لـ «الاتحاد»: «(الهيئة) ترمي من إعداد الدليل الاسترشادي للتطوع في بيئة العمل للجهات الحكومية، إلى تأطير العمل التطوعي في الحكومة الاتحادية، ورسم أبرز ملامحه، وتحديد آلياته، وبلورة جهود الوزارات والجهات الاتحادية كافة في هذا المجال». وأكد العور أن مفهوم العمل التطوعي ليس بجديد على دولة الإمارات والجهات الحكومية العاملة بها، إذ إنه متوارث من عهد الآباء المؤسسين.  وقال: «لقد جاءت الاستراتيجية الوطنية لعام الخير 2017، لتؤكد التزام الدولة العمل التطوعي ضمن مبادرات مدروسة وواضحة، وبناءً عليه يجب على الجهات أن تبذل الجهود الكافية لمأسسة هذا التوجه من خلال تبني برامج التطوع المؤسسي التي تضمن فرص التطوع لديها ونشر الوعي حولها بشكل منهجي، وكذلك تسخير مختلف الأنظمة والموارد لتقديم الدعم اللازم لتنفيذها بنجاح». وأضاف: «يعتبر من الضروري فهم التحديات التي تحول دون نجاح مساعي التطوع على مستوى الفرد والجهة، ومن ثم العمل على وضع الخطط الفعالة للتغلب عليها، كما يتوجب وضع وتطبيق آليات لجذب واختيار المتطوعين من داخل الدولة وخارجها، والعمل على تحفيزهم والمحافظة عليهم».  وأشار العور إلى أن المتطوعين هم المحور الرئيس لنجاح العمل التطوعي، وعلى الجهة تقييم برنامجها التطوعي وقياس فعاليته باستخدام مؤشرات أداء ذات صلة، بحيث تحتفي بالنجاحات وتدرس مجالات التطوير بشكل وافٍ. ومن جهتها، قالت عائشة السويدي المدير التنفيذي لقطاع سياسات الموارد البشرية في «الهيئة»: «يعرض الدليل نبذة عن التطوع في دولة الإمارات، ومفهوم العمل التطوعي والأهداف التي يحققها على مستوى الفرد وجهة العمل والمجتمع، ويوضح الدليل ضرورة التزام الجهات برنامج التطوع المؤسسي، ويفند مكوناته الرئيسة التي من شأنها أن تدعم الجهود التطوعية فيها».  وأضافت: «كي تتمكن الجهات من التطبيق الفعال للعمل التطوعي، فقد بين الدليل الأدوار والمسؤوليات ذات الصلة، وقدم شرحاً وافياً حول حقوق وواجبات المتطوعين وآليات جذبهم واختيارهم، ومن ثم تحفيزهم والمحافظة عليهم. وضمان نجاح برنامج التطوع المؤسسي». وأشارت السويدي، إلى أن الدليل يقترح عدداً من مؤشرات الأداء الرئيسة التي يمكن استخدامها ومتابعة نتائجها بشكل دوري، ويطرح عدداً من الأمثلة العملية، بحيث تسهم في توضيح الأفكار، منوهة بأن إطلاق الدليل يأتي ضمن سلسلة من المبادرات المجتمعية التي أطلقتها «الهيئة» خلال العام الجاري على مستوى الحكومة الاتحادية، تماشياً مع إعلان صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، عام 2017 عاماً للخير. وذكرت السويدي أن الدليل سيساعد موظفي الحكومة الاتحادية على اختيار مساراتهم التطوعية وانتقائهم الفرص التي تتناسب مع مؤهلاتهم واختصاصاتهم، وتتيح لهم القيام بمسؤولياتهم تجاه المجتمع والمساهمة الفاعلة في تحقيق التنمية المستدامة في القطاعات المختلفة. وأفادت السويدي أن الدليل يخدم مجموعة من الأهداف الرئيسة، منها: توضيح مفهوم التطوع وأهدافه، ومجالات العمل التطوعي، بما يساعد الوزارات والجهات الاتحادية في تحديد فرص التطوع لديها، وتوضيح مكونات برنامج التطوع المؤسسي، بحيث تتمكن الجهات من تصميم برامجها الخاصة. كما يتضمن تحديد الأدوار والمسؤوليات المتعلقة بأنشطة عمل التطوع المؤسسي، وتبيان حقوق المتطوع وواجباته، وطرق جذبه للعمل التطوعي المؤسسي، إضافة إلى توضيح آلية اختيار المتطوعين وتحفيزهم والمحافظة عليهم، ورفع فعالية برامج التطوع المؤسسي. وذكرت السويدي أن العمل التطوعي يحقق أهدافاً كثيرة، فعلى مستوى الفرد يسهم العمل التطوعي في تعزيز الانتماء الوطني وصقل المهارات والمعارف والخبرات واكتساب الجديد منها، والشعور بمستوى أعلى من الرضا عن النفس وتحقيق الذات، وإقامة علاقات اجتماعية مبنية على حب الخير والعطاء دون مقابل، أما على مستوى جهة العمل فإنه يتيح لها الاستثمار الأمثل للموارد والإمكانات، ويرفع مستوى روح العمل الجماعي، ويزيد معدل إنتاجية الموظفين، ويسهم في خفض مستويات تغيبهم، ويحسن مستويات المشاركة والتناغم الوظيفي لدى الموظفين، علاوةً على أنه يُكسِب الجهة سمعة مؤسسية طيبة.