الإمارات

الاتحاد

إهمال الأسرة وتقاعس مالكي البنايات وراء سقوط الأطفال من النوافذ

مراعاة اجراءات الأمن والسلامة في النوافذ تحمي الأطفال من السقوط (الاتحاد)

مراعاة اجراءات الأمن والسلامة في النوافذ تحمي الأطفال من السقوط (الاتحاد)

بين حين وآخر، يسقط طفل من نافذة أو شرفة منزل ذويه، لتتابع وسائل الإعلام قضيته، قبل أن يلفها النسيان، وسط دعوات على مستوى الدولة لاتباع ما نهجته أبوظبي والشارقة من إلزام ملاك البنايات تركيب أدوات حماية على النوافذ لحماية الأطفال وذوي الإعاقات.
وتؤكد الجهات المسؤولة أن مسؤولية الأسر لا تقل أهمية عمّا يجب على الملاك والبلديات تقديمه، فحماية الطفل مسؤولية أسرته أولاً، ثم مسؤولية الجهات البلدية والشرطية التي تتبنى رفع معدلات الأمن والسلامة عند الأطفال.

يتفق كثيرون على أهمية توفير الحماية للأطفال داخل مساكنهم، بما يقلل من حوادث سقوطهم من النوافذ والشرفات التي تكررت في الآونة الأخيرة، وسط دعوات للتشدد في تطبيق كودات البناء في أبوظبي، التي توفر هذه الحماية، بما يتماشى مع متطلبات قانون حماية الطفل.
واتفقت الآراء على وجود مسؤولية مشتركة بين الأسر والجهات ذات الصلة، خصوصاً المطورين العقارين وأصحاب البنايات في دعم وتنفيذ وسائل الحماية والأمن والسلامة للأطفال، فضلاً عن ضرورة اضطلاع الأسر بدورها الرقابي على الأطفال، لأن إغفالهم يؤدي إلى نتائج كارثية.
ودعت دائرة الشؤون البلدية سكان البنايات إلى التقدم بأي شكوى إلى البلديات في مختلف أنحاء الإمارة، في حالة عدم التزام مالك البناية بتوفير وسائل الحماية، لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقه والتي تشمل عقوبات إدارية ومالية على المخالفين.
وناشدت جميع الملاك في الإمارة الالتزام بتطبيق نظام الحماية الذي أقرته الدائرة بالتعاون مع مجلس أبوظبي للجودة والمطابقة، والذي يتضمن مواصفات ومعايير أقفال النوافذ والشرفات المطابقة للمعايير العالمية، لافتة إلى توفر تلك الأقفال في الأسواق حالياً.
ولحماية الأطفال، قامت الدائرة بإصدار قرار يلزم بتركيب وسائل الحماية على النوافذ والأبواب المؤدية إلى الشرفات، ويلزم ملاك وشركات إدارة المباني السكنية بتقديم تعهد يفيد بتركيب وسائل الحماية قبل تسجيل عقود الإيجار.
كما يتضمن القرار التعاون مع الشركاء من الحكومة كالدفاع المدني والشرطة في نشر الوعي المجتمعي، والتعاون مع مجلس أبوظبي للجودة والمطابقة لوضع المواصفات واعتماد الشركات الموردة لهذه الوسائل، وتعديل كود أبوظبي الدولي لصيانة المباني لإضافة هذه الأحكام وجعلها ملزمة، وتبني كود أبوظبي الدولي للبناء والذي يحتوي على أحكام لحماية الأطفال من أخطار حمامات السباحة والأماكن المرتفعة.
وقال المهندس خلفان سلطان النعيمي مدير إدارة التراخيص والبناء ببلدية أبوظبي إنه تم البدء في التأكد من توافر اشتراطات الأمن والسلامة في المباني الجديدة التي يتم الترخيص لها، على الرغم من عدم بدء الإلزام الفعلي بالقانون الخاص بكودات البناء، مشيداً بهذه “البادرة الطوعية” من جانب الاستشاريين وأصحاب البنايات في مدينة أبوظبي.
وطالب سكان بضرورة إلزام الملاك تركيب (حمايات معدنية) على النوافذ والشرفات من الخارج، لافتين إلى أن هناك بنايات تفتقر للعديد من وسائل الأمن والحماية.
واعتبر عبدالله الطاهر، مواطن من سكان أبوظبي، أن تطبيق معايير الأمن والسلامة من خلال كودات البناء أو القرارات البلدية المنظمة لذلك “ممتاز للغاية” ومن الجيد أن يتم الإسراع في تطبيقه. وقال: لا شك في أن دولة الإمارات تولي أهمية قصوى لرعاية الناس والحفاظ على سلامتهم وأمنهم وهذا يتجلى في إصدار مجموعة كبيرة وشاملة من القوانين التي تسعى إلى تحقيق الأمن والسلامة والصحة لجميع أفراد المجتمع.
وبين الطاهر أن فقدان حياة طفل أو طفلة جراء السقوط من شرفة المنزل أمر في غاية الصعوبة والقسوة على ذوي الطفل.
وقال محمد بكري، مقيم بأبوظبي، إن تأمين النوافذ والشرفات أمر مهم لحماية الأطفال، الذين يتصرفون بعفوية، ولديهم رغبة دائمة في اكتشاف كل ما يحيط بهم.
واعتبر أن قرار دائرة الشؤون البلدية باشتراطات الأمن والسلامة في المباني تكون قد حققت نسبة عالية من الأمان المنزلي للأطفال، ونحن على ثقة بالتزام أصحاب البنايات بتطبيق الاشتراطات خاصة أنها إلزامية. وقال محمد كيوان إن تصاميم بعض شرفات البنايات غير آمنة، حيث تتسم بارتفاعها القليل نسبياً، بشكل يمكن الأطفال من تسلقها وبالتالي سقوطه.
وشكر نولاند دالابو الجهات المسؤولة عن تطبيق هذا القانون لحماية الأطفال من السقوط، وهي مشكلة تثير قلقاً دائماً عند الأسر.
وأشادت أم محمد بإلزام البنايات بتركيب وسائل حماية للنوافذ والشرفات، مؤكدة أنها أغلقت باب الشرفة نهائياً لأن ابنها كثير الحركة، ويلجأ لاستخدام الأوعية وكل ما يستطيع حمله للصعود عليها وفتح النوافذ، وهو ما يجعلها في حالة قلق دائم.
وقال إسلام فتحي إن مسألة تأمين النوافذ والشرفات، أصبحت ضرورية للغاية، خاصة مع ارتفاع المباني ومحاولات الأطفال لاستكشاف الخارج، ونحن نقدر لدائرة الشؤون البلدية هذه الخطوة، لافتاً إلى ضرورة الإلزام الفوري لأن تكرار حالات سقوط الأطفال تدمي القلوب، وتتسبب في أذى نفسي للأسرة وللمجتمع حيث تلتصق بالذاكرة.
وأضاف أن هناك مشكلة في المباني القديمة تتمثل في انخفاض النوافذ، وسهولة فتحها وفتح أبواب الشرفات، مشيراً إلى أنه خلال بحثه عن مسكن جديد تبين له خلال مرحلة البحث عدم توافر وسائل الأمان في كثير من المباني القديمة وبعض المباني الحديثة. ولفت إلى أن كثيراً من الأسر بادرت إلى إغلاق النوافذ والشرفات نهائياً، حماية لأطفالهم.
وقال هاني صلاح إن تأمين النوافذ والشرفات مهم، لكن المسؤولية الكبرى تقع على عاتق الأهل، فقبل عامين وقع طفل من شرفة منزل ذويه بسبب وجود طاولة قريبة من الشرفة تسلقها الطفل قبل أن يختل توازنه ويسقط.
حمايات معدنية
وأكد سمير مسلم، مقيم في الشارقة، حرصه على سلامة أولاده، وجميعهم دون العاشرة، حيث بادر بشكل شخصي إلى تركيب أدوات حماية على النوافذ، وأقفل جميع الشرفات، مطالباً بفرض مزيد من اشتراطات السلامة على الملاك.
ورأت سمية عبد اللطيف، مقيمة في الشارقة أيضاً، أن كثيراً من الملاك لا يكترثون مطلقاً لمسألة الأمن والسلامة، مطالبة الجهات المسؤولة بعدم التهاون في قضية الصحة والسلامة عبر تركيب حمايات معدنية للنوافذ باعتبارها الوسيلة الأسرع والأكثر ضماناً لحماية الأطفال من السقوط.
نوافذ بنايات أبوظبي
من جانبها، كانت دائرة الشؤون البلدية في أبوظبي أكدت التزام معظم شركات التطوير العقاري في الإمارة، ونحو 90% من البنايات القائمة، بتطبيق القرار الإداري رقم 24 لسنة 2012، في شأن حماية الأطفال من السقوط من نوافذ وشرفات المباني السكنية.
وأشارت إلى أن جميع العقود التي يتم تسجيلها في برنامج “توثيق” في بلديات الإمارة تلزم بتطبيق القرار، إلى جانب توقيع ملاك البنايات على تعهدات بالالتزام بتركيب وسائل الحماية في جميع الشقق، حتى لا يتعرض الأطفال لمشكلات السقوط أو القفز من النوافذ والشرفات.
وقالت ياسمين سعادة مديرة إدارة اللوائح البلدية في الدائرة إن جميع نوافذ البنايات في إمارة أبوظبي ستكون مؤمنة بحلول منتصف العام المقبل، وتتوافر فيها وسائل حماية الأطفال بأقفال معتمدة، مشيرة إلى تنظيم العديد من ورش العمل بالتعاون بين الدائرة والبلديات التابعة لها، وبالتنسيق مع وزارة الداخلية والجهات المعنية الأخرى، للتعريف بأهمية تطبيق القرار، الذي أسهم بالفعل في الحد من ظاهرة سقوط الأطفال من النوافذ والشرفات في الشقق السكنية.
ونصت المادة الأولى من القرار الإداري رقم 24 لسنة 2012 في شأن حماية الأطفال من السقوط من نوافذ وشرفات المباني السكنية بالإمارة، الصادر عن دائرة الشؤون البلدية، بإلزام جميع ملاك وإدارات المباني السكنية القائمة، بتوفير الوسائل المناسبة والمعتمدة على النوافذ والفتحات المؤدية مباشرة إلى الخارج، أو إلى الشرفات أو البلكونات أو الأفنية، في الوحدات والمباني السكنية، لحماية الأطفال وذوي الإعاقة من السقوط، واشترطت أن تعمل هذه الوسائل بعد تركيبها على تحديد فتح النافذة أو الباب بحد لا يتجاوز 10 سنتيمترات، وأن يتم توريد وتركيب وسائل الحماية بواسطة شركة مختصة مع مراعاة وجوب أن تحمل هذه الوسائل علامة الاعتماد من المصنع، ويتعين على الشركة المسؤولة عن التوريد والتركيب إعطاء المالك شهادة تفيد بأنه تم تركيب هذه الوسائل طبقاً للمعايير المستخدمة لتصنيعها، وعلى المالك الاحتفاظ بهذه الشهادة وتقديمها عند الطلب.
وأوجبت المادة الثانية على البلديات، مراجعة مخططات المباني السكنية الجديدة عند ترخيصها للتأكد من مطابقتها للشروط الواردة في هذا القرار، بحيث لا يصرح بإصدار شهادة الإشغال للمبنى، حتى يتم استكمال تركيب وسائل الحماية كما هو منصوص عليه في المادة الأولى.
وألزمت المادة الخامسة من القرار المالك أو إدارة المبنى المختصة، بتكليف شركة صيانة متخصصة لإجراء الصيانة الدورية لوسائل الحماية طبقاً لهذا القرار، وعلى فترات لا تزيد عن ستة أشهر، في حين يجب على هذه الشركة تلبية طلبات شاغلي الوحدات السكنية بشأن تركيب أو صيانة وسائل الحماية بطريقة فورية.
ونصت المادة السادسة على حق قاطن الوحدة السكنية في التقدم بشكوى للجهات المختصة، في حالة عدم استجابة المالك أو الإدارة لطلبه بتركيب وسائل حماية الأطفال، أو في حال عدم تركيبها بالشكل الصحيح، أو في حال إمكانية فتح النافذة أو الباب المؤدي إلى الشرفة لأكثر من 10 سم، حيث يتعرض المالك أو الإدارة أنه في حال عدم الاستجابة للطلب، للعقوبات المنصوص عليها في القوانين المعمول بها، فضلا عن أن تطبيق العقوبات المشار إليها، لا يحول من دون تحقق المسؤولية الجزائية والمدنية عما يلحق بالمستأجر أو بالغير من ضرر.
استثناءات:
استثنت المادة الثالثة من القرار من هذه الشروط، النوافذ التي يزيد ارتفاع بداية الجزء المفتوح منها على 1.5 متر فوق منسوب أرضية الغرفة، والفلل السكنية التي لا يزيد ارتفاعها عن طابق واحد، ولا يزيد ارتفاع فتحة النوافذ والشرفات فيها عن 1.8 متر من منسوب الأرض خارجها، في حين نصت المادة الرابعة على أن يتعهد المالك أو إدارة المبنى المختصة عند تحرير عقود إيجار جديدة، أو تجديد العقود أو تسجيلها حسب النظم المتبعة، بتضمينها ما يفيد بتركيب وسائل حماية الأطفال من السقوط في الوحدة السكنية محل العقد، حسبما جاء في هذا القرار، وكما تقوم الإدارة العامة للدفاع المدني في أبوظبي بالتفتيش الدوري على هذه الأبنية، للتأكد من تركيب وسائل حماية الأطفال، طبقاً لهذا القرار، وبالتنسيق مع البلديات.


إجراءات الأمن والسلامة بالنوافذ

قال الدكتور فؤاد الجمل رئيس اللجنة الفنية الفرعية لجمعية المقاولين في أبوظبي، والمدير التنفيذي لمؤسسة ترست للإنشاءات، إن القوانين السارية في الدولة فيما يتعلق بأعمال الإنشاءات، تتضمن اشتراطات مهمة بشأن إجراءات الأمن والسلامة، ومنها تلك الخاصة بالنوافذ والشرفات. وأضاف أن الاشتراطات تحدد بمنتهى الدقة على سبيل المثال الارتفاعات المطلوبة وطبيعة حائط أو أسوار “السلالم”، لاسيما في الفلل السكنية، وكذلك الشرفات، فضلا عن ارتفاع النوافذ، ونوعية وأحجام الزجاج المستخدم بها. وأضاف أن الاشتراطات تضم كذلك اشتراطات خاصة بالمصاعد الكهربائية، حيث يتم وضع تنبيهات ضرورية بعدم استخدام الأطفال للمصاعد. وأوضح الجمل أنه رغم هذه الاشتراطات الهامة، والتي تتماشي مع معظم المعايير والضوابط العالمية في البناء، إلا أن بعض المقاولين لا يلتزمون حرفيا بتنفيذ هذه الاشتراطات، وهو ما يتطلب ضرورة تشديد الرقابة عليها، وعدم التساهل مع المخالفين في هذا الشأن.


«الداخلية» تدعو لتوحيد اشتراطات السلامة في المباني
دأبت اللجنة العليا لحماية الطفل بوزارة الداخلية على دعوة الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية المعنية بالاشتراطات الهندسية في المباني والمنشآت إلى البدء في توحيد اشتراطات السلامة في المباني والمنشآت على مستوى الدولة، لتأمين سلامة الأطفال من حوادث السقوط، وبما يعزز من الجهود المبذولة لحماية الأبناء من المخاطر. كما تنظم اللجنة ورش عمل خاصة بحماية الأطفال من مخاطر السقوط من شرفات ونوافذ المباني والمنشآت، لتدارس الإجراءات الكفيلة بحماية الأطفال من المخاطر بالتعاون مع الجهات الحكومية المعنية. ونفذ مركز وزارة الداخلية لحماية الطفل العام الماضي حملة توعية واسعة استهدفت الأسر، لإطلاعهم على الإرشادات الخاصة بحماية الأطفال من الأخطار المنزلية، خصوصاً ظاهرة سقوط الأطفال من شرفات ونوافذ المنازل بالطوابق العليا للبنايات، وتمت طباعة نحو 80 ألف نسخة من نشرة توعية باللغات العربية والإنجليزية والأوردو، لتوزيعها على الأسر من مختلف الجنسيات، وذلك بالتعاون مع عدد من المؤسسات.


القانون لا يعفي الأسر من المسؤولية
أكد المستشار القانوني أحمد صابر من مكتب حبيب الملا للمحاماة والاستشارات القانونية أن المشرع الإماراتي اهتم بحماية الإنسان والمحافظة عليه من أي خطر بجميع مراحل عمره، خصوصاً مرحلة الطفولة، بل إن الاهتمام بحقوق الطفل يبدأ قبل تكوينه كجنين بمنع العلاقات غير الشرعية بين الرجل والمرأة، ثم منع المرأة الحامل من الإجهاض، ومعاقبة كل من يتسبب في إيذائها وإجهاضها.
وأوضح صابر أن قانون وديمة (الخاص بحماية حقوق الطفل) اهتم بتحقيق الأمان الأسري للأطفال وحظر تعريضهم لسلامة الطفل العقلية أو النفسية أو البدنية أو الأخلاقية للخطر (المادتين 16، 34) ومعاقبة من يخالف هذا الخطر.
واعتبر قانون العقوبات الاتحادي رقم 3 لسنة 1987 الأطفال منذ ولادتهم وحتى دون السابعة ممنوعين من المساءلة القانونية، مع مسؤولية من يتولى رعايتهم (سواء الوالدين أو غيرهم) عن أفعالهم.
وذكر المستشار القانوني أن المادتين رقم 349 و350 من قانون العقوبات قد نظمتا المسؤولية القانونية لأصول المجني عليهم من الأحداث أو ممن يكلفهم بحفظهم ورعايتهم، في حال تعرض الأطفال للخطر أياً كان شكل هذا الخطر أو تركهم في مكان خال من الناس أو مكان مأهول بالناس (لمن هم دون السابعة)، وتغليظ العقوبة في حال حدوث ضرر أو عاهة مستديمة بالطفل أو موته، وتطبيق نفس العقوبة في حال حرمان الطفل عمداً من التغذية أو العناية التي تقتضيها حالته متى كان الجاني ملتزماً شرعاً بتقديمها (وقد تصل العقوبة إلى الحبس عامين).
ولفت إلى أن القانون شدد العقوبة على من يرتكب جريمة الخطف أو تقييد الحرية في حق الأطفال (الأحداث) حماية لهم، حيث قد تصل العقوبة إلى السجن المؤبد استناداً إلى المادة 344 من قانون العقوبات.
كما جرم قانون العقوبات الاتحادي بالمواد 327، 328، 329 كل فعل من شأنه إبعاد الطفل حديثي الولادة لمن له سلطة شرعية عليه أو إخفائه أو تبديله أو عدم تسليمه لمن له الحق في تسليمه.
وقال المستشار القانوني إنه مما تقدم ذكره يتبين أن مسؤولية الآباء أو من هم مكلفون برعاية الأطفال والأحداث تم تنظيمها قانوناً لحماية الأطفال من الإهمال والرعونة وعدم الحيطة وبتوقيع عقوبات جزائية تصل إلى السجن في حال إصابة الطفل بأي مكروه أو إصابة جسدية أو نفسية أو عقلية كسقوطه من شباك أو شرفة أو تعرضه لحريق أو دهسه أو تركه دون رعاية ووقوع أي شيء ضار عليه أو تركه بمفرده لفترة طويلة مما يعرضه لمرض نفسي، مستدركاً أن القانون قد شدد في العقوبة لتصل إلى الإعدام في حال التسبب في وفاة الطفل في بعض الأحيان، وهذه العقوبات رادعة لكل من تسوّل له نفسه تعمد إيذاء الطفل أو عدم الاكتراث بالطفل وعدم تقديم الرعاية اللازمة له حفاظاً على حياته من أي خطر.

وفاة طفلة عربية إثر سقوطها من الطابق الخامس في أبوظبي

لقيت طفلة عربية في الثالثة من عمرها نهاية يناير الماضي حتفها إثر سقوطها من شرفة مجلس منزل ذويها في الطابق الخامس في مدينة أبوظبي. وكانت الطفلة ذاتها نجت في شهر ديسمبر الماضي من حادثة سقوط مشابهة من نافذة مطبخ مسكن ذويها؛ إذ حالت العناية الإلهية، ومن ثم يقظة عناصر الشرطة دون سقوطها، بينما والداها في العمل.





تعديل اشتراطات النوافذ في أبراج الشارقة للحد من سقوط الأطفال
أجرت بلدية الشارقة حزمة تعديلات على الاشتراطات الخاصة بالنوافذ والشرفات في جميع البنايات بالإمارة، بقصد الحؤول دون سقوط الأطفال تتصدرها إلزام المالك والمقاول بأن يكون ارتفاع النوافذ والشرفات 120 سنتمتراً بدلاً من متر واحد، إلى جانب إلزام جميع السكان بتركيب أجهزة أقفال تحكم في النوافذ (مقاومة)، بحيث لا تفتح النوافذ أكثر من 5 - 10 سنتمترات بالقوة العادية.
وقال المهندس عبد العزيز المنصوري مساعد المدير العام للهندسة والمشاريع في بلدية الشارقة إن حزمة الاشتراطات الفنية والهندسية المعمول بها من البلدية تحول دون سقوط الأطفال، مستدركاً أن قيام بعض السكان بوضع الأثاث في المنزل أو بعض الأغراض بطريقة غير صحيحة، يتيح الفرصة للأطفال للتسلق إلى النوافذ، وبالتالي يعرّضهم للسقوط .ودعا السكان والملاك والمقاولين والمكاتب الهندسية، والجهات ذات الصلة إلى التعاون مع البلدية على تنفيذ هذه الاشتراطات التي تحفظ سلامة أبنائهم، مؤكداً أن البلدية تنظم من وقت لآخر حملات تفتيشية على المساكن، للتأكد من تطبيق الاشتراطات الجديدة التي تم تطويرها، بغرض تعزيز أمن وسلامة الأطفال.
وحذر المنصوري من استخدام الشرفات كمخزن أو وضع بعض الأغراض فيها، إذ قد تتعرض حياة الأطفال للخطر من خلال التسلق فوق هذه الأغراض، كما أنها تشوه المنظر العام للمدينة، وتساعد على اندلاع الحرائق، ما يعرّض أمن وسلامة السكان للخطر.
ودعا الأهالي إلى عدم التردد في تقديم شكوى لمساعدة أصحابها على تطبيق الاشتراطات اللازمة، لضمان تحقيق الأمن والسلامة.
وشدد المنصوري على أهمية دور أولياء الأمور في التأكد من اشتراطات السلامة في منازلهم، وحث الأهالي على اتخاذ الاحتياطات اللازمة الكفيلة بالحد من حوادث الأطفال المنزلية، كونها السبب الرئيس في وفاة الأطفال.
وشهدت إمارة الشارقة عدداً من حالات سقوط أطفال من شرفات أو نوافذ مساكنهم، أسفرت عن وفاة 8 أطفال في الشارقة في العام 2011، فيما وصل عدد حالات سقوط الأطفال في عام 2010 إلى خمس حالات. وعزا المنصوري أسباب هذا النوع من الحوادث إلى الإهمال وترك الطفل وحده في المنزل، ووضع قطع الأثاث بطريقة غير سليمة، فضلاً عن عدم وجود أقفال للنوافذ والشرفات.
وشهدت إمارة عجمان سقوط خمسة أطفال خلال العامين الماضيين 2011 - 2012، في حين شهد عام 2010 سقوط 10 أطفال في عجمان.

أفضل خمس طرق لحماية الأطفال


المراقبة اللصيقة للأطفال
يجب أن تكون هناك مراقبة دائمة ولصيقة للأطفال عندما يكونون قريبين من النوافذ.

إغلاق النوافذ (من أجل سلامة الأطفال)
يجب إغلاق جميع النوافذ عندما لا تكون قيد الاستعمال، إذ إن معظم النوافذ انزلاقية سهلة الفتح حتى بالنسبة للأطفال.

تركيب حواجز النوافذ
(يمكن تركيب حواجز النوافذ لحماية الأطفال من السقوط عبر النوافذ المفتوحة، وهي سهلة التركيب حيث تستخدم البراغي لتثبيتها على إطار النافذة)

محابس النوافذ
(المحابس هي وسيلة أخرى لتأمين سلامة الأطفال بالقرب من النوافذ، ويمكن تركيبها على إطار النافذة، وهي تمنع فتح النافذة لأكثر من 4 بوصات “10 سنتيمترات” )

إبعاد الأثاث والألعاب عن النوافذ
يستطيع الطفل دفع قطعة أثاث خفيفة الوزن إلى النافذة أو الشرفة والصعود عليها لمشاهدة ما يجري في الشارع، مدفوعاً بفضول الأطفال، ما يؤدي إلى اختلال توازنه وسقوطه.

اقرأ أيضا

حاكم الشارقة يصدر مرسوماً بشأن "المبادرات والبنى التحتية"