الاتحاد

الإمارات

رئيس الدولة: العلاقات التاريخية بين الإمارات والمملكة المتحدة تتطور في المجالات كافة

رئيس الدولة وملكة بريطانيا والأمير فيليب

رئيس الدولة وملكة بريطانيا والأمير فيليب

أعرب صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، عن سروره بالحفاوة التي قوبل بها والوفد المرافق لسموه خلال زيارته حالياً إلى بريطانيا، شاكرا لجلالة الملكة إليزابيث الثانية، دعوتها الكريمة لسموه لزيارة المملكة المتحدة.
وقال سموه، في كلمة خلال مأدبة غداء أقامتها تكريماً لسموه، جلالة الملكة اليزابيث الثانية بعد ظهر أمس، في قصر ويندسور، “إن العلاقات التاريخية التي تجمعنا تتطور إيجابيا في كل المجالات، وأثمن بشكل خاص زيارة جلالتكم إلى دولة الإمارات في عام 2010 والتي تركت أثرا طيبا علينا”.
وأضاف سموه، “سنسعى خلال الفترة القادمة إلى تطوير العلاقات بين دولة الإمارات والمملكة المتحدة في المجالات كافة، وبما يحقق مصالح الشعبين والبلدين الصديقين، وفي زيارتي هذه توثيق لصداقتنا الممتدة عبر السنوات”.
وأعرب سموه، في ختام كلمته، عن سروره بزيارة المملكة المتحدة وثقته في مستقبل العلاقات بين البلدين، متمنياً لجلالة الملكة موفور الصحة ولشعب المملكة المتحدة مزيدا من الرفاه.
من جانبها، رحبت جلالة الملكة اليزابيث الثانية ملكة بريطانيا بصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، في قلعة ويندسور، احتفالا بزيارة الدولة التي يقوم بها إلى المملكة المتحدة.
وقالت: “يرتبط بلدانا بعلاقات صداقة تعود إلى ما قبل تأسيس دولة الإمارات عام 1971، تحت التوجيهات والقيادة الحكيمة لوالدكم المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان”.
وأضافت جلالتها: “أتذكر أنا والأمير فيليب بشغف كبير زيارتنا إلى دولة الإمارات عام 1979، وزيارتنا الأخيرة بدعوة كريمة من سموكم عام 2010، وقد أثارت اعجابنا العادات والتقاليد الإماراتية التي تتميز بالدفء وحسن الضيافة”.
وأكدت جلالتها، أن زيارة صاحب السمو رئيس الدولة لبريطانيا الحالية تهيئ فرصة الاحتفال بعمق الشراكة القائمة بين بلدينا وهي شراكة تزداد نموا وقوة مع مرور الزمن.
وقالت: “كانت معاهدة الصداقة الموقعة بيننا عام 1971 قد نصت على أن الإمارات العربية المتحدة والمملكة المتحدة، سوف تتشاوران في سبيل تعزيز وتشجيع التعاون في المجالات التعليمية والعلمية والثقافية، وتطوير علاقات تجارية وثيقة بينهما، ويتجلى هذا الأمر أكثر من أي وقت مضى، ويسعدني جدا تطور علاقاتنا تحت إشراف فريق العمل البريطاني الإماراتي، وإنني أتطلع قدما لتعميق وتوطيد هذه الروابط، بينما نعمل على تطوير الشراكة الاستراتيجية البريطانية للجيل القادم”.
واستطردت جلالتها قائلة: “إن التعاون بين بلدينا يتراوح الآن ما بين روابط تعليمية وسياحية مزدهرة، ومشاريع مشتركة في المجال الدفاعي، والتعاون في قضايا الأمن والسياسة الخارجية والاستثمارات المتبادلة بين اقتصادات بلدينا”، مؤكدة أن الإمارات العربية المتحدة تعتبر واحدة من أكبر الشركاء التجاريين لبريطانيا في منطقة الخليج.
وأضافت: “وقد رحبنا باستثمارات إماراتية في العديد من المجالات بالمملكة المتحدة من بناء أكبر ميناء فيها وحتى مشروع “سكاي لاين الإمارات” الرائع للعربات المعلقة فوق نهر التايمز، إضافة إلى نادي مانشستر سيتي”.
وأكدت أن الصداقة بين دولة الإمارات والمملكة المتحدة تستمد قوتها من العلاقات بين حكومتينا وشعبينا وهي ترتكز إلى حس مشترك من الطموح، وقالت جلالتها: “كلي أمل يا صاحب السمو أن يكون من نتائج زيارة الدولة هذه استمرار شعبينا في البناء على هذه الأسس الناجحة، ومواصلة العمل مع بعضها البعض لبناء مستقبل أكثر عطاء وأمنا”.
وأعربت جلالتها في ختام كلمتها عن أملها لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة بموفور الصحة ولشعب الإمارات بمزيد من الازدهار.
وبدأت مراسم حفل الغداء بوصول كبير موظفي القصر الملكي لاصطحاب صاحب السمو رئيس الدولة من جناح “لانكستر” ومرافقته إلى قاعة “أوك روم” حيث قامت جلالة الملكة اليزابيث الثانية ودوق أدنبرة وبصحبة أفراد العائلة المالكة بمرافقة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله إلى قاعة الاستقبال الرئيسية.
وقام صاحب السمو رئيس الدولة بتقديم أعضاء الوفد الرسمي المرافق لسموه لجلالة ملكة بريطانيا ودوق أدنبرة، فيما قام رئيس المراسم في وفد الدولة بتقديم أعضاء الوفد الرسمي الإماراتي، المرافق لصاحب السمو رئيس الدولة إلى كل من دوق يورك واير ايسيكس.
كما قامت الملكة اليزابيث بتقديم بقية أعضاء القصر الملكي إلى صاحب السمو رئيس الدولة، فيما قام كبير موظفي القصر بتقديم الضيوف لصاحب السمو رئيس الدولة، وجلالة الملكة ودوق أدنبرة في قاعة الاستقبال الرئيسية.
وقد تخلل مأدبة الغداء عزف أدته الأوركسترا الوترية التابعة لفرقة الموسيقى الملكية لسلاح المدفعية الملكي وتبادل الهدايا التذكارية.
ثم جرت مراسم وداع رسمية لصاحب السمو رئيس الدولة حيث غادر سموه قصر ويندسور إلى مقر إقامته في بارك غيت هاوس ريتشموند.
حضر المأدبة أعضاء الوفد الرسمي المرافق لصاحب السمو رئيس الدولة. كما حضرها ديفيد كاميرون رئيس الوزراء البريطاني، ووليم هيج وزير الخارجية البريطاني، وعدد من كبار المسؤولين البريطانيين.

اقرأ أيضا

حاكم الشارقة يفتتح مسجد الشهيد سلطان بن هويدن الكتبي