عربي ودولي

الاتحاد

الأمم المتحدة: عقوبات بيونج يانج تقوض المساعدات

دبابتان كوريتان جنوبيتان تعودان إلى قاعدتهما بعد انتهاء التمرين المشترك مع القوات الأميركية (أ ب)

دبابتان كوريتان جنوبيتان تعودان إلى قاعدتهما بعد انتهاء التمرين المشترك مع القوات الأميركية (أ ب)

عواصم (وكالات) - اختتمت الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية امس مناورات عسكرية مشتركة كانت وراء تفاقم التوتر مع كوريا الشمالية، فيما تجاهلت بيونج يانج دعوة جديدة للحوار بخصوص مجمع كايسونج الصناعي المشترك. والمناورات الجوية والبحرية والبرية التي استمرت لشهرين وشملت اكثر من عشرة الاف عنصر أميركي إلى جانب عدد اكبر من عناصر الجيش الكوري الجنوبي، أثارت استياء بيونج يانج. وقال الناطق باسم وزارة الدفاع كيم مين-سوك للصحفيين إن “المناورات انتهت لكن جيشي كوريا الجنوبية والولايات المتحدة سيواصلان التنبه لاستفزازات محتملة من جانب الشمال بما يشمل إطلاق صاروخ”. وأضاف كيم أن الشمال لا يزال يبقي على عدد من الصواريخ وقاذفات الصواريخ التي نقلت في الآونة الأخيرة إلى ساحله الشمالي، في مكانها في ما يبدو على انه استعداد لإطلاق صاروخ.
وما زاد من توتر العلاقات بين البلدين الخلاف حول مصنع كايسونج الواقع في أراضي كوريا الشمالية والذي كان يشكل في احد الأوقات رمزا للتعاون بين الكوريتين. ومعظم الموظفين الكوريين الجنوبيين غادروا المجمع صباح امس لكن بقي سبعة مشرفين لحل قضايا إدارية. ولم يتضح موعد عودتهم. ولم يرد الشمال على طلب من رجال أعمال كوريين جنوبيين لزيارة كايسونج امس، لإجراء محادثات تهدف إلى تجنب اغلاق دائم للمجمع بحسب سيول رغم الآمال باحتمال تراجع التوتر بعد انتهاء المناورات.
إلى ذلك، ذكر تقرير إخباري أن محادثات جرت بين رئيس وزراء كوريا الجنوبية تشونج هونج وون والسفير الاميركي لدى سول امس تبادل الاثنان خلالها الآراء حول سبل تعميق العلاقات الثنائية. تأتي هذه المحادثات قبل زيارة رئيسة كوريا الجنوبية بارك كون هيه المقررة لواشنطن خلال الأيام المقبلة.
ودعت الولايات المتحدة كوريا الشمالية إلى “الإفراج الفوري” عن مواطن أميركي سيواجه محاكمة على خلفية اتهامات تتعلق بمحاولة الإطاحة بالحكومة في بيونج يانج. وأكدت وزارة الخارجية الأميركية أن هناك “تنسيقا تاما” بينها وبين السفارة السويدية في بيونج يانج بشأن مصير كينيث باي الذي اعتقل في نوفمبر 2012.
من جانبها أعلنت خمس وكالات تابعة للأمم المتحدة امس الأول أن العقوبات الدولية المفروضة على كوريا الشمالية لها “اثر سلبي” على تمويل عملياتها الإنسانية في هذا البلد. وقالت الوكالات في نداء مشترك انه من اصل مبلغ 47 مليون دولار تحتاج إليه لتمويل عملياتها الإنسانية في كوريا الشمالية خلال سنة، فإنها لم تتمكن من الحصول إلا على ربع هذا المبلغ تقريبا، مشددة على حاجتها إلى مبلغ 29,4 مليون دولار بصورة عاجلة لتمويل مساعدات غذائية وطبية ملحة. والوكالات الخمس التي وقعت على النداء هي “اليونيسف” و”برنامج الزراعة العالمي” و”برنامج الأغذية العالمي” و”منظمة الصحة العالمية” و”صندوق الأمم المتحدة للسكان”. وقالت الوكالات الخمس في ندائها انه “حتى إذا كانت المساعدات الإنسانية مستثناة من العقوبات فقد لمسنا لها أثرا سلبيا على مستوى تمويل العلميات الإنسانية”. وأضافت أنها “عاجزة عن أن تلبي بفعالية الحاجات الإنسانية والتي تبلغ كلفة الأكثر ضرورة وإلحاحا فيها 29,4 مليون دولار”، مشددة على أن هذا “الوضع المالي الصعب جدا” يضع على المحك مسألة مواصلة أنشطتها في كوريا الشمالية.

اقرأ أيضا

رئيس كوريا الجنوبية لدى زيارته بؤرة «كورونا»: الوضع خطير للغاية