عربي ودولي

الاتحاد

إدانة أفريقية لهجوم متمردي السودان على «أم روابة»

الخرطوم، أديس أبابا (وكالات) - دانت رئيسة مفوضية الاتحاد الأفريقي انكوسازانا دلاميني زوما، بشدة، الهجمات المسلحة التي وقعت في مدينة “أم روابة” في ولاية شمال كردفان، وكذلك في مناطق مختلفة بولاية جنوب كردفان بالسودان، ووصفتها بأنه انتكاسة للجهود الأفريقية للسلام. وأشارت زوما في بيان أصدرته أمس، إلى أن هذه الهجمات التي وقعت فجر السبت الماضي، وتردد أن قوات “الجبهة الثورية السودانية” المعارضة تقف وراءها، أدت إلى خسائر كبيرة في الأرواح وإصابات خطيرة وتدمير ممتلكات، من بينها شبكة الطاقة الكهربائية في بلدة “أم روابة”.
وقالت إن “مثل هذه الحوادث المؤسفة تشكل انتكاسة، حيث وقعت مع بدء أول محادثات مباشرة بين حكومة السودان والحركة الشعبية لتحرير السودان قطاع الشمال بأديس أبابا في الفترة من 23 إلى 26 أبريل الجاري”. وناشدت رئيسة المفوضية، أطراف الصراع، ممارسة أقصى درجات ضبط النفس والسماح للقيادة السياسية بالعمل من خلال محادثات مباشرة للتوصل إلى حلٍّ شامل للصراع في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق. وشددت على ضرورة أن تواصل الحكومة السودانية والحركة الشعبية لتحرير السودان قطاع الشمال، الالتزام بمحادثاتهما المباشرة برعاية لجنة الوساطة الأفريقية التي يرأسها رئيس جنوب أفريقيا السابق ثابو مبيكي، ورئاسة هيئة التنمية الحكومية “الإيقاد”، بهدف إرساء السلام والأمن لصالح الشعب السوداني.
من جانب آخر، دعا إسماعيل حسين، رئيس الكتلة البرلمانية لنواب حزب المؤتمر الشعبي الذي يتزعمه المعارض الإسلامي حسن الترابي، قادة الأجهزة الأمنية للاستقالة بسبب فشلهم في إدارة الملفات الأمنية وحماية المواطنين. وقال “إن الوضع الطبيعي على أقل تقدير أن يبادروا بالاستقالة إذا كانت هناك مسؤولية ومؤسسية في البلاد”. وأضاف أن “الحكومة وقادتها ليس لديهم ما يقدمونه ووصلوا إلى قمة الإفلاس”.
وقال في تصريحات صحفية، إن “القضايا الموجودة في دارفور وفي جنوب كردفان والنيل الأزرق، هي القضايا ذاتها الموجودة في الجنوب وفي الشرق وكل الريف السوداني”، مؤكداً أن هذه القضايا “لا يمكن معالجتها بالوسائل الأمنية والعسكرية أصلاً، خاصة على يد هذه الحكومة، مشدداً على أهمية البحث عن معادلة وطنية سياسية تعالج كل هذه القضايا جملة واحدة، لوضع حد لهذه المعارك”. وقال حسين إن القوات التي دخلت منطقة أم روابة في شمال كردفان، ظلت موجودة داخلها منذ الصباح وحتى ساعة متأخرة من النهار في وجود طريق معبد، وأضاف ساخراً “لو كانوا يركبون دراجات لكان من الممكن معرفة من أي نقطة يتحركون”، مشدداً على أنه “لا بد من إحداث تغيير جذري تماماً، وإلا ستحدث مزيد من الانكسارات والهزائم”.
وفي السياق ذاته، قال الأمين السياسي لحزب الترابي، كمال عمر: “موقفنا الرسمي بشأن أحداث أم روابة وأبو كرشولا واضح، ونعتبر ما حدث نتيجة طبيعية لسياسات النظام وإدارته للحروب البشعة والعنصرية في مناطق دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق”. وأضاف كمال أن هذه الأحداث أثبتت تماماً أن هذا النظام يرتكز علي أرضية (هشة). وحمّل المؤتمر الوطني مسؤولية الاحتقان الذي تعاني منه البلاد، وقال “موقفنا ثابت وواضح ولن نسجل إدانة لهذه الأحداث التي تسبب فيها المؤتمر الوطني بسياساته العنصرية وقتله للمواطنين الشرفاء في دارفور وجبال النوبة والنيل الأزرق وبورتسودان وكجبار وأمدوم وغيرها”، وتابع “كل هذه الدماء سالت بسبب سياسات النظام وعقيدته الأمنية والعسكرية التي تصادر الحريات والديمقراطية”. وقال إن “رأس النظام الفاسد الموجود في الخرطوم هو سبب كل هذه الأزمات التي يمر بها السودان”.

اقرأ أيضا

موريتانيا والسنغال تدعوان لإقامة تحالف واسع ضد الإرهاب