عربي ودولي

الاتحاد

اقتحام رابع وزارة ليبية .. وأميركا تندد

مسلحون يطوقون وزارة العدل الليبية أمس (إي بي أيه)

مسلحون يطوقون وزارة العدل الليبية أمس (إي بي أيه)

طرابلس ، واشنطن (وكالات) - طوق مسلحون يستقلون شاحنات صغيرة وزارة العدل الليبية أمس للضغط على الحكومة لتنفيذ مطالب بمنع المسؤولين السابقين في نظام الزعيم الراحل معمر القذافي من تولي مناصب حكومية كبيرة ، لتكون الوزارة الرابعة التي تتعرض للحصار والاقتحام عقب وزارت الخارجية والداخلية والمالية.ونقلت وكالة (رويترز) للأنباء عن شهود عيان قولهم إن المسلحين الذين طوقوا وزارة العدل أمس سدوا الشوارع أمام المبنى بنحو 30 شاحنة صغيرة بينها شاحنة محملة بصواريخ جراد تمركزت عند البوابات، في تطور استبق تنظم تظاهرة أخرى لدعم الحكومة في ساحة الشهداء كان مقررا لها بعد الظهر.وأكد المحاصرون المسلحون بالأسلحة الخفيفة والثقيلة - أنهم سيواصلون محاصرة وزارة العدل حتى يتم تطهير الدولة و الحكومة من أزلام النظام السابق الذين لا يزالون يشغلون مناصب قيادية. وأكدوا في تصريحاتهم أنهم إلى جانب محاصرتهم وزارة العدل سيستمرون في محاصرة وزارة الخارجية إلى أن تستجيب الحكومة لمطالباتهم. وذكرت تقارير أن وزير العدل الليبي صلاح الميرغني تعرض للاعتداء وتم نقله للمستشفى.
ويأتي ذلك بينما دخل حصار مبنى وزارة الخارجية يومه الثالث على التوالي من قبل مسلحين يطالبون بتطبيق قانون العزل السياسي.
وكانت مجموعة مسلحة قد اقتحمت أمس الأول وزارة المالية بطرابلس، وهي الوزارة الثالثة التي تتعرض للحصار والاقتحام بعد الخارجية والداخلية، وذلك احتجاجا على الوضع الأمني ومسار الثورة وللمطالبة بعزل المتعاونين مع نظام العقيد الراحل معمر القذافي. وواصل محتجون مسلحون حصارهم لمبنى الخارجية. وتحاصر نحو ثلاثين سيارة “بيك آب” يحمل بعضها مضادات جوية، إضافة إلى عشرات الرجال المسلحين منذ صباح الأحد، مبنى الوزارة الكائن قرب وسط مدينة طرابلس. وعلقت على مداخل المبنى لافتات كتبت عليها عبارات تطالب بتبني قانون العزل السياسي.كما اقتحم ضباط شرطة غاضبون مقر الداخلية أمس الأول للمطالبة بزيادات في الأجور والعلاوات.ودخل عشرات الضباط المبنى الواقع على طريق المطار على بعد عشرة كيلومترات من وسط طرابلس وهم يطلقون النار في الهواء. وقال مصدر من أجهزة الأمن لوكالة الصحافة الفرنسية “إن الوضع هدأ الآن، وكان الضباط يريدون فقط إسماع صوتهم لوضع حد للظلم”.
وفي السياق أعلن المؤتمر الوطني العام (البرلمان) أن جلسته القادمة لن تعقد كما هو مقرر لها اليوم الثلاثاء وأنها تأجلت إلى الأحد القادم.وقال المتحدث باسم المؤتمر عمر حميدان إن القرار صدر عن رئاسة المؤتمر الوطني العام وإن الجلسة تأجلت حتى يتاح الوقت لجميع الأطراف لإعداد مقترحاتهم بشأن قانون العزل السياسي. وأضاف أن الجلسة تأجلت لتجنب حدوث احتكاك مع المحتجين الذين يطالبون بإقرار القانون.
وازدادت حدة التوتر بين الحكومة والميليشيات المسلحة في الأسابيع القليلة الماضية منذ بدأت السلطات حملة لإخراج المسلحين من معاقلهم في العاصمة طرابلس. ويسعى هؤلاء للضغط من أجل إقرار مشروع قانون يحظر تولي المسؤولين في عهد القذافي مناصب رفيعة في الإدارة الجديدة. ودفعت الاضطرابات المؤتمر الوطني العام (البرلمان) إلى تأجيل جلسته التي كان من المقرر عقدها أمس إلى يوم الأحد. وقال متحدث إن هذا سيتيح للمؤتمر وقتا لدراسة التشريع الذي يطالب المحتجون بإقراره. وقال دبلوماسي غربي في طرابلس “هذه بالتأكيد محاولة لفرض جدول أعمالهم على العملية السياسية. هذا ليس بغريب فقد رأينا ذلك من قبل ولكن بالتأكيد هو اتجاه مثير للقلق”. وإذا تم تمرير القانون فقد يتم استبعاد عدد من الوزراء بالإضافة إلى رئيس المؤتمر الوطني وفقا للصياغة التي سيتم إقرارها.
وكان جرى تجميد العملية جراء خلافات داخل البرلمان ويشعر كثير من الليبيين بالغضب إزاء فشل البرلمان في التوصل لاتفاق. وتجمع نحو مئة شخص في ساحة الشهداء بالعاصمة أمس للإعراب عن تأييدهم للبرلمان وهم يقولون إن “دم الشهداء” لن يضيع هباء في إشارة إلى من قتلوا خلال الانتفاضة الشعبية التي أطاحت بالقذافي. وقال أحد المتظاهرين وهو يطالب بتمرير القانون الذي يعرف باسم قانون العزل السياسي إن الحكومة ستسقط إذا لم تنفذ مطالبهم. وقال فيصل الأقصى “إذا لم تمرر (الحكومة) قانون العزل السياسي سنحتج هنا ونطيح بالحكومة”. وزاد تصاعد الاحتجاجات المسلحة هذا الأسبوع من المخاوف الأمنية في طرابلس ودفع السفارة الألمانية إلى تعليق بعض أنشطتها. إلى ذلك حذرت الولايات المتحدة من أن الحصار الذي يفرضه مسلحون على وزارة الخارجية الليبية في طرابلس يمثل انتهاكا لمبادئ الديمقراطية التي حاربت قوى المعارضة من أجل إرسائها في عام 2011 . وقال باتريك فينتريل المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية: “ندعو جميع من يمارسون حق حرية التجمع والتعبير في ليبيا إلى ممارسته بطريقة سلمية”. وقال فينتريل إن الليبيين الذين لديهم مظالم “يجب أن يستفيدوا بشكل سلمي من العملية الديمقراطية للقيام بذلك (تقديم مظالمهم) وعدم محاولة ترهيب المسؤولين السياسيين.” وأضاف: “لقد قام الليبيون بثورتهم لإقامة نظام ديمقراطي يمكن فيه سماع أصوات الشعب الليبي عبر سبل سلمية. ولا يهدد العنف إلا بتقويض إرث... الثورة.”

اقرأ أيضا

السعودية تمنع التجوال على مدار اليوم في مدن ومحافظات