محمد عبدالسميع (الشارقة) ضمن فعاليات ملتقى الثلاثاء الأسبوعي شهد «بيت الشعر» التابع لدائرة الثقافة في الشارقة، مساء أمس الأول، أمسية شعرية شارك فيها كل من: رهف المبارك (الإمارات)، ساجدة الموسوي (العراق)، مصعب بيروتية (سوريا)، جميل داري (سوريا)، وقدمت لها الإعلامية منى أبو بكر، وحضرها محمد البريكي مدير بيت الشعر، وأحمد العسم رئيس اتحاد كتاب وأدباء الإمارات &ndash فرع رأس الخيمة، وعدد من الشعراء والمثقفين والمهتمين بالشعر العربي. تغنى شعراء الأمسية بالوطن والحنين إليه والإنسان وطموحاته وأوجاعه وآماله وتطلعاته للمستقبل، فقرأت الشاعرة رهف عدداً من قصائدها العمودية (لعينيك، نشيد الهوى، أقاسمك الود، لحياة أجمل، الإمارات العذراء) اتسمت القصائد بالشفافية والصدق والمودة في التعبير عما في النفس دون تكلف، جسدت من خلالها الشاعرة مجموعة من اللوحات فيها معالم وأحاسيس وشكوى وآمال ورجاء وتطلع نحو مستقبل أفضل. وبين الأمل والحزن وألم الذكريات والشكوى وأسمى معاني الوفاء والولاء تألقت الشاعرة ساجدة الموسوي في التعبير عن حنينها للوطن ومعاناة البعد عنه، فقرأت: تمثال من الحزن، آه يا وطني، ، لم يكن بيدي، هل يا ورد ستذكرني؟. وقدم مصعب بيروتية مجموعة من القصائد (بعد الثلاثين، أشرعة الخير، غيومه الحزن، وجهها الحياة، غابوا مع الريح) جسد من خلالها رحلته في البحث عن الأمل، معبراً عما يجول في أعماقه، زارعاً خيالاته أحلاماً ورؤىً في مشاهد بصرية وإيحاءات روحية ونفسية... ففي نص أشرعة الخير المتفاعل مع عام الخير في الإمارات، يقول: (فاضَ الندى نهراً على أبوابِها/&rlm&rlm ونمت أزاهيرُ العطاء ببابِها/&rlm&rlm مُذ أشرعَ الغيمُ المسافرُ دربَهُ/&rlm&rlm ملأت بذورُ الخير حوضَ تُرابِها/&rlm&rlm مذ رفّت النجمات حول ضيائها/&rlm&rlm وهفت طيور الضوء حول قبابها/&rlm&rlm مدت جناحاً للحياة ولم تجد/&rlm&rlm بُدّاً لكي تمضي إلى أسرابها). وبين التفعيلة والعمودي اختتم جميل داري القراءات الشعرية بقصائد (راية منكسة، العاشق، لا لست إلا شاعراً، الخيط، معارضة لقصيدة الكوخ للشاعر محمد سمحان) عبر خلالها عما يكتنفه من مشاعر حزن وألم ورفض لكل ما أصاب حياة البشر من دمار وخراب وانتكاسات في القيم والأخلاق والمعاني الإنسانية. ليقف وجهاً لوجه أمام الحزن، يحاوره، ويتقمصه، بل يتغلغل فيه، فيقول في قصيدة راية منكسة: (في الوقت متسع من الموت/&rlm&rlm فلتذهبي في الريح يا أنت/&rlm&rlm ناي الصباح مُكسر وفمي/&rlm&rlm ما عاد يصلح غير للصمت/&rlm&rlm حولي بقايا الحرف منقرض/&rlm&rlm حتى أنا لا شيء إن شئت)، وفي نهاية الأمسية كرم محمد البريكي مدير بيت الشعر في الشارقة الشعراء المشاركين في الأمسية.