الاتحاد

عربي ودولي

مقتل مستوطن وجرح 23 فلسطينياً بأعمال عنف

دخان كثيف يتصاعد من حقل زيتون أحرقه مستوطنون في حوارة قرب نابلس أمس (أ ف ب)

دخان كثيف يتصاعد من حقل زيتون أحرقه مستوطنون في حوارة قرب نابلس أمس (أ ف ب)

عبدالرحيم حسين، علاء المشهراوي، وكالات (رام الله، غزة) - قتل شاب فلسطيني أمس مستوطناً يهودياً خلال اشتباك بينهما في الضفة الغربية المحتلة، وأصيب بجروح جراء إطلاق جنود إسرائيليين الرصاص عليه قبل أن يعتقلوه، فيما أسفرت اعتداءات قوات الاحتلال الإسرائيلي وعصابات مستوطنيه هناك عن تحطيم محتويات مسجد وإحراق حقول زيتون وقمح وهدم جزء من منزل وجرح 22 فلسطينياً.
وذكرت الشرطة الإسرائيلية أن الشاب سلام أسعد الزغل (23 عاماً) طعن مستوطناً شاباً يُدعى افياتار بروفسكي بسكين مرات عديدة وانتزع بندقيته وأطلق النار عليه، ما أسفر عن مقتله في محطة حافلات مخصصة للمستوطنين والجنود الإسرائيليين في تقاطع طرق قرب الحاجز العسكري الإسرائيلي في زعترة جنوب نابلس. وأضافت أنه أطلق الرصاص بعد ذلك على الجنود الإسرائيليين في الحاجز، دون أن يصاب أحد منهم بأذى، فردوا بإطلاق النار عليه وأصابوه بجروح خطيرة ومتوسطة الخطورة واعتقلوه ونقلوه إلى مستشفي إسرائيلي لعلاجه. قال المتحدث باسم جيش الاحتلال في الضفة الغربية باراك راز للصحفيين «بعد نحو عام ونصف العام من الهدوء،
هاجم فلسطيني إسرائيلياً وطعنه وأخذ سلاحه. ذلك يعزز تقييمنا بأن التهديد الذي يشكله الإرهاب ما زال موجوداً وواضحاً للغاية».
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في بيان أصدره في القدس المحتلة، «أعرب عن أسفي وحزن الشعب (الإسرائيلي) كله لعائلة افياتار بروفسكي. لقد تم اعتقال الإرهابي الذي ارتكب هذه الجريمة وسنواصل العمل في هذه الجبهة من أجل الدفاع عن مواطنينا».
وأوضحت مصادر أمنية فلسطينية وعسكرية إسرائيلية أن الزغل من أهالي شويكة شمال طولكرم، وهو أسير سابق تم الإفراج عنه في شهر مارس الماضي بعد قضائه ثلاثة أعوام في السجون الإسرائيلية، وأن المستوطن القتيل من سكان مستوطنة «يتسهار» المقامة عنوة على أراضي المزارعين الفلسطينيين في قرى بورين وعصيرة القبلية وعوريف ومادما وحوارة جنوب غرب نابلس.
وأغلقت قوات الاحتلال الحاجز أمام حركة المرور في الاتجاهين ودفع بتعزيزات عسكرية إلى منطقة جنوب نابلس معلنة إياها منطقة عسكرية مغلقة ونصبت حواجز تفتيس في محيط «يتسهار» وعلى مدخل بلدة بيتا. كما اقتحمت شويكة وباشرت تفتيش منز عائلة الزغل والمنازل المجاورة له.
وقال متحدث باسم المستوطنين في المنطقة «نشعر بالغضب نطالب القوات الإسرائيلية بضمان أمننا». وأضاف «ننتظر قيام إسرائيل والمجتمع الدولي بمعاقبة السلطة الفلسطينية التي تدعم وتشجع الإرهاب».
وهاجم مستوطنون سيارات حافلات ركاب وحافلات مدرسية فلسطينية في المنطقة ورشقوها بالحجارة وأشعلوا حرائق في الحقول وأحراج ما أدى إلى إصابة 20 بجروح. واقتحم أكثر من 100 مستوطن قرية عوريف وحطموا محتويات مسجد فيها قبل أن يتصدى لهم الأهالي، ما أدى إلى اندلاع اشتباكات بين الجانبين.
وحمّل وزير الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطيني الشيخ محمود الهباش الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن تحطيم «مسجد الرباط» في عوريف. وقال، في بيان أصدره في رام الله، إن دعم وحماية حكومة نتنياهو للمستوطنين هي التي تشجعهم على اقتراف مثل هذه الجرائم تحت حماية جيش الاحتلال. وأكد أن إعادة إعمار المسجد قد بدأت فوراً في ورشة عمل على مدار الساعة ليكون جاهزا لاستقبال المصلين في أقرب وقت ممكن.
وتابع «إن استمرار إسرائيل في هدم المساجد وحرقها يعد عدوانا على العقيدة والأمة الإسلامية كافة، وإن شعبنا بوحدته وتلاحمه سوف يزداد قوة وصلابة في مواجهة كل التحديات والاعتداءات على المقدسات، وستبقى دولة فلسطين الدرع الحصين لحماية المقدسات وأماكن العبادة حتى تتحقق أهدافنا الوطنية بإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشريف».
وقال مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة الغربية غساان دغلس وشهود عيان، إن مستوطنين أشعلوا النيران في عشرات الدونمات أراضي بورين ومادما عصيرة الشمالية وعصيرة القبلية وحوارة، ما أدى إلى احتراق عشرات من أشحار الزيتون ومساحات من حقول القمح ومن الأشواك والأعشاب. وأكد دغلس أن كل مفترقات الطرق في جنوب نابلس تشهد هجمات مستوطنين متواصلة وأن عمليات تكسير المركبات فيها تتم تحت نظر جنود الاحتلال.
إلى ذلك، أصيب عامل نظافة فلسطيني شاب شاب فلسطيني بجروح خطيرة ومتوسطة الخطورة جراء تعرضه للطعن بسكين داخل حي «مناة شعاريم» لليهود المتطرفين في القدس المحتلة. كما أصيب فلسطيني يدعى طايل محمد درويش في الخمسينيات من عمره، بجروح في رأسه بعدما رشقه مستوطنون بالحجارة قرب قرية بيتين شرق رام الله.
وهدمت قوات إسرائيلية شرفة منزل بمساحة 60 متراً مربعاً من منزل المحامي المقدسي توفيق أبو سنينة في بلدة سلوان جنوبي القدس الشرقية بدعوى البناء دون ترخيص من سلطات الاحتلال.
وسلمت سلطات الاحتلال المحاضر في جامعة القدس معتصم خضر علي عديلة، أمراً عسكرياً بهدم مبنى عائلته المكون من خمسة طوابق في بلدة أبو ديس شرق القدس الشرقية في غضون 24 ساعة، بذريعة البناء غير المرخص، علماً بأنه حاصل على رخصة بناء من المجلس المحلي هناك. وقال عديلة، إن المنزل قائم منذ خمسينيات القرن الماضي، حيث كان من طابقين وتمت إضافة طابقين وسطح له وهو مخصص لسكن 6 أُسر من عائلته.

اقرأ أيضا

إجراءات الصين تنجح في كبح كورونا