الاتحاد

الاقتصادي

شواب يعلن عن مبادرة لإعادة صياغة النظام المالي العالمي

كلاوس شواب (يسار) وجانب من الحضور خلال الجلسة الختامية لمنتدى دافوس أمس

كلاوس شواب (يسار) وجانب من الحضور خلال الجلسة الختامية لمنتدى دافوس أمس

أعلن كلاوس شواب مؤسس المنتدى الاقتصادي العالمي أمس خلال الجلسات الختامية لمنتدى دافوس أن المنتدى سوف يطلق خلال الأسابيع المقبلة مبادرة تركز على إعادة صياغة الأنظمة المالية العالمية·
وقال شواب في بيان مرتجل ''سوف نبدأ مبادرة لإعادة صياغة النظام المالي في العالم خلال الأسابيع القليلة القادمة''· وأضاف ''أن هذه المبادرة حظيت بدعم معظم الزعماء السياسيين الذين كانوا في دافوس خلال الأيام الخمسة الماضية''، وذكر بوجه خاص الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ورئيس الوزراء الصيني وين جياو باو كداعمين للمبادرة· وقال إن الاجتماع المقبل في إبريل القادم لمجموعة الدول الصناعية العشرين (جي 20) لن يكون كافياً لحسم الأزمة الاقتصادية العالمية·
وأضاف ''إن اجتماع (جي 20) لن يناقش القضايا من جميع الجوانب''، مضيفاً أنه قد يناقش الأمور ''الفنية'' فقط· وذكر شواب أن هناك حاجة لإعادة صياغة النظام المصرفي العالمي واللوائح المالية وإدارة الشركات· وقال شواب في وقت لاحق إن ''المفتاح الأساسي لحل الأزمة هو التعاون العالمي ليس فقط بين الحكومات ولكن بين جميع المهتمين في مجتمعنا''·
وناقشت أعمال المنتدى الاقتصادي السنوي العالمي في دافوس والذي أقيم تحت شعار ''تشكيل العالم بعد الأزمة'' تداعيات الأزمة المالية والاقتصادية العالمية، بالإضافة إلى قضايا حماية المناخ وإمدادات الطاقة·
وشارك في أعمال المنتدى رقم 39 والذي افتتح يوم الأربعاء الماضي 40 من قادة الدول والحكومات في العالم بالإضافة إلى 2500 شخصية عالمية من مجالات السياسة والاقتصاد، وهي أعلى المعدلات التي شاركت في تاريخ المنتدى· وكان على رأس المشاركين في المؤتمر المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ورئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء الصيني وين جياباو ورئيس الحكومة البريطانية جوردون براون ورئيس الوزراء الياباني تارو أسو والرئيس المكسيكي فيليب كالديرون· وقد اتفق الجميع تقريباً على ضرورة مواجهة الأزمة الاقتصادية والمالية بشكل عالمي مع توجيه نداء لجميع الدول بالمشاركة في التغلب على تداعيات الأزمة· وطالب المنتدى الدول الغنية بعدم إهمال تقديم مساعدات للدول الفقيرة أو قضية حماية المناخ·
وعجز الرؤساء والوزراء وأرباب العمل المشاركون في المنتدى عن إخفاء قلقهم في مواجهة أزمة تهدد العولمة التي احتفى بها هذا الاجتماع عاماً بعد عام·
ونظراً للظروف العالمية، كان اجتماع النخبة السياسية والاقتصادية في العالم اكثر بساطة، وتخللته سهرات أقل بذخاً ومآدب أميل الى التوفير·
وبينما كانت الأخبار الاقتصادية السيئة تأتي من جميع أنحاء العالم، شكلت الحمائية الموضوع الأكبر الذي دانه القادة من رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الصيني وين جياباو الى المستشارة الألمانية انجيلا ميركل أو رئيس الوزراء البريطاني جوردون براون· وعززت خطة واشنطن حماية صناعة الصلب الأميركية هذه المخاوف من توقف التجارة العالمية تحت التأثير المزدوج للركود والحواجز التي تقيمها الدول·
وكانت الادارة الاميركية الغائب الأكبر عن هذا المنتدى، إذ ان الرئيس باراك اوباما اكتفى بإرسال مستشارة· وقال وزير الخارجية البرازيلي سيلسو اموريم المؤيد لتحرير اكبر للتجارة انه في الأزمات ''لا تميل الأمور الى التبادل الحر بل الى الحمائية''· وكالعادة شكل منتدى دافوس فرصة لاجتماع وزراء التجارة على أمل تحريك مفاوضات منظمة التجارة العالمية· وقد أصدر حوالى عشرين منهم اعلاناً يؤكد انه من الممكن إنجازها في 2009 بعد الإخفاقات التي واجهتها في ·2008 وصرحت وزيرة الاقتصاد الفرنسية كريستين لاجارد بعد يوم الإضراب والتظاهرات الخميس في فرنسا إن ''الوضع الحالي ينطوي على خطرين رئيسيين هما الاضطرابات الاجتماعية والحمائية''· وضرب الأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفي عنان فرنسا مثلاً، محذراً الحكومات من أن ''هناك خوفاً وقلقاً''·
وحول الشق المالي للأزمة، قال المسؤولون انهم يعلقون آمالاً على اجتماع مجموعة العشرين في 20 ابريل في لندن بدون أن يطرحوا أي حل عملي لإصلاح النظام المالي الدولي·
وتحدثت ميركل عن ميثاق ''لنظام اقتصادي عالمي جديد'' وإمكانية أن يعهد به للأمم المتحدة عن طريق مجلس اقتصادي، على غرار مجلس الأمن· وتخشى دول الجنوب انطواء الدول الغنية على نفسها، ليس على الصعيد التجاري وحده بل وعلى صعيد المساعدات· وقال رئيس الوزراء الكيني رايلا اودينجا إن ''الوقت ليس مناسباً لخفض تدفق رؤوس الأموال على افريقيا''·
أما الرئيس الكولومبي الفارو اوريبي، فعبر عن الأمل نفسه لاميركا اللاتينية، حيث تشمل مكافحة الفقر ''مائتي مليون شخص''· ووجه الملياردير الاميركي بيل جيتس الذي لا يغيب عن دافوس، نداء الى الحكومات بـ''عدم خفض المساعدة الى الدول النامية في هذه الفترة من الصعوبات الاقتصادية''·
وجرت مواجهات السبت في جنيف بين الشرطة ومتظاهرين من دعاة العولمة البديلة كانوا يريدون الاحتجاج على المنتدى على الرغم من حظر السلطات المحلية

اقرأ أيضا

«آيرينا»: الإمارات لاعب بارز في نشر حلول الطاقة المتجددة عالمياً