الاتحاد

عربي ودولي

قبول عربي بمبادلة أراض بين فلسطين وإسرائيل

وفد الجامعة العربية وكيري خلال مؤتمر صحفي في واشنطن الليلة قبل الماضية (أ ب)

وفد الجامعة العربية وكيري خلال مؤتمر صحفي في واشنطن الليلة قبل الماضية (أ ب)

عواصم (وكالات) - بدا أن لجنة متابعة مبادرة السلام العربية أعلنت الليلة قبل الماضية تعديلاً طفيفاً في المبادرة، رحبت به إسرائيل، يتمثل في قبول إجراء الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي تبادلاً للأراضي بدلاً من التوافق بدقة على حدود عام 1967، فيما اتفق وفدها مع وزير الخارجية الأميركي جون كيري على ضرورة تحقيق السلام في الشرق الأوسط.
وحضر نائب الرئيس الأميركي جوزيف بايدن جانباً من اجتماع وفد اللجنة برئاسة رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني وعضوية أمين عام جامعة الدول العربية نبيل العربي ووزراء الخارجية الفلسطيني رياض المالكي، والبحريني الشيخ خالد آل خليفة، والمصري محمد كامل عمرو، ووزراء من السعودية، والأردن، ولبنان مع كيري. وأكد الجانبان في بيان مشترك أن تحقيق السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين يعزز أمن ورفاه واستقرار منطقة الشرق الأوسط وهو مصلحة مشتركة للمنطقة والعالم أجمع.
وقال كيري للصحفيين «أكد وفد الجامعة العربية أن الاتفاق يجب أن يقوم على أساس حل الدولتين على أساس خط الرابع من يونيو حزيران 1967 مع (احتمال) إجراء مبادلة طفيفة متفق عليها ومتماثلة للأرض». وقال الشيخ حمد «يفهم وفد الجامعة العربية أن السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين هو خيار استراتيجي للدول العربية ويجب أن يستند إلى حل الدولتين ضمن خطوط الرابع من يونيو عام 1967». وأكد تأييد الوفد لمقترح الرئيس الأميركي القاضي بإجراء الفلسطينيين والإسرائيليين تبادلاً محدوداً ومتماثلاً للأراضي من حيث المساحة والقيمة بما يعكس الواقع على الأرض.
وأعلن كيري، مؤكداً أنه يتحدث باسم أوباما، التزام الولايات المتحدة برؤية أوباما في شهر مايو عام 2011، والمتمثلة في إقامة دولتين تعيشان جنباً إلى جنب في سلام وتحقيق الأمن عبر المفاوضات المباشرة بين الطرفين. وأضاف أن الجانبين اتفقا على «مواصلة المشاورات بصفة منتظمة وعقد لقاءات للمجموعة حسب الحاجة».
ودعا إلى استئناف عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين المجمدة منذ عامين ونصف العام بسبب الاستيطان في الضفة الغربية المحتلة، عبر إحياء مبادرة السلام العربية. وقال الوزير للصحفيين «شددت على الدور البالغ الأهمية للجامعة العربية في تحقيق السلام في الشرق الأوسط، ولا سيما بالتأكيد مجدداً على مبادرة السلام العربية».
وقالت وزيرة العدل الإسرائيلية تسيبي ليفني المسؤولة عن ملف المفاوضات مع الفلسطينيين لإذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي القدس المحتلة بشأن موافقة العرب على تبادل الأراضي، «هذه خطوة مهمة بالتأكيد وأرحب بها». وأضافت «نحن مستعدون للتغييرات وهو أمر سيسمح للفلسطينيين، كما آمل، بدخول غرفة (المفاوضات) وتقديم التنازلات اللازمة. وهذا يبعث رسالة للرأي العام الإسرائيلي بأن الأمر لا يتعلق بنا وبالفلسطينيين فقط. لم نعد لوحدنا، بل نتحدث مع الفلسطينيين وهناك مجموعة من الدول العربية تقول: توصلوا إلى اتفاق مع الفلسطينيين وسنصنع السلام معكم وسنطبع العلاقات معكم».
من جانب آخر اجتمع الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمس مع الرئيس النمساوي هاينز فيشر في فيينا أمس الثلاثاء، حيث أطلعه على الجهود المبذولة لاستئناف عملية السلام، وأكد استعداده للعودة إلى مائدة المفاوضات وفق رؤية «حل الدولتين» على أساس حدود 1967 بما فيها القدس الشرقية عاصمة دولة فلسطين، ومبادرة السلام العربية، وقرارات الشرعية الدولية. كما أطلعه على استمرار إسرائيل في سياستها الاستيطانية، خاصة في منطقة القدس، واحتجاز آلاف الأسرى الفلسطينيين، ما يشكل عقبة كبيرة في طريق السلام.

اقرأ أيضا

جوتيريش يدعو قادة "مجموعة العشرين" للإسراع في تحقيق أهداف الأمم المتحدة