عربي ودولي

الاتحاد

الرئيس اليمني يحذر الوزراء ويهاجم الصحفيين

هادي لدى ترؤسه اجتماعا استثنائيا للحكومة اليمنية في القصر الرئاسي في صنعاء أمس (الاتحاد)

هادي لدى ترؤسه اجتماعا استثنائيا للحكومة اليمنية في القصر الرئاسي في صنعاء أمس (الاتحاد)

عقيل الحـلالي (صنعاء) - شن الرئيس اليمني الانتقالي، عبدربه منصور هادي، أمس الثلاثاء، هجوما، هو الأعنف منذ توليه السلطة العام الماضي، على وزراء الحكومة الانتقالية ووسائل الإعلام المحلية، متوعدا في الوقت ذاته باعتقال منفذي الهجمات على أبراج الكهرباء وأنابيب النفط “حتى ينالوا جزاءهم العادل والرادع”.
وقال هادي، لدى ترؤسه اجتماعا استثنائيا للحكومة الانتقالية الذي غاب عنه رئيس الوزراء محمد سالم باسندوة بسبب تواجده في الخارج للعلاج، إن مهمة الحكومة “انتقالية” من أجل “الخروج من الأزمة” التي تعصف باليمن منذ يناير 2011 عندما اندلعت انتفاضة شعبية عارمة ضد الرئيس السابق علي عبدالله صالح.
وأضاف مخاطبا الوزراء “للأسف لم يستوعب البعض منكم” واجباته في الحكومة الانتقالية، المشكلة في ديسمبر 2011 مناصفة بين حزب صالح وتكتل “اللقاء المشترك”، بموجب اتفاق مبادرة دول مجلس التعاون الخليجي لنقل السلطة في اليمن.
وقال هادي إن مهمة الحكومة “صعبة”، و”تحتاج إلى أن يكون الوزير أمينا في عمله الوطني بصورة مطلقة ومن اجل مصلحة الوطن العليا فقط”، محذرا الوزراء الذين “يعملون من اجل حزب أو فئة أو جماعة”.
وطالب الرئيس، المنتخب بتفويض لولاية مؤقتة مدتها عامان فقط، جميع الوزراء بتقديم تقارير عن أداء وزاراتهم، تتضمن خصوصا قرارات التوظيف والتعيينات التي أصدروها منذ توليهم مهامهم.
وقال: “سنتابع ونزور الوزارات للاطلاع على مستوى الإنجاز والعمل على مختلف مستوياته”، موجها الوزراء بالحد من “الفوضى الإدارية والنفقات المالية”، وإعطاء “صلاحيات كاملة” لمساعديهم في الوزارات.
ووجه وزارة الخدمة المدنية والتأمينات بتنفيذ نظام البصمة في وزارتي الدفاع والداخلية ابتداء من الأسبوع المقبل “للحد للاختلالات الوظيفية” في هاتين الوزارتين اللتين تعانيان من نسبة عالة من البطالة المقنعة والوهمية.
وانتقد الرئيس منصور هادي عدم تفاعل وزراء الحكومة الانتقالية مع النقاشات المحتدمة في مؤتمر الحوار الوطني الشامل، الذي انطلق في صنعاء يوم 18 مارس كأهم إجراء في اتفاق “المبادرة الخليجية”.
وقال: “على الحكومة وكل أعضائها مواكبة مناقشات مؤتمر الحوار الوطني الشامل وتقديم المحاضرات والرؤى والمشورات المطلوبة”، نافيا ما تناقلته وسائل إعلام يمنية خلال اليومين الماضيين بشأن استقالة رئيس الوزراء محمد سالم باسندوة، الذي غادر صنعاء في 20 أبريل الماضي بشكل مفاجئ وأُعلن فيه حينه إنه “في رحلة علاجية”. وذكر هادي أن باسندوة، الذي يزور العاصمة الأردنية عمان، سيخضع لعملية جراحية، متمنيا له الشفاء العاجل و”العودة بسلامة الله لممارسه مهامه الوطنية”.
وهاجم بشدة وسائل الإعلام المحلية خصوصا القنوات التلفزيونية، وقال “إنها تتبارى للإساءة لسمعة اليمن”، مشيرا إلى أن الذي يتابع من الخارج الصحف والمواقع الإخبارية اليمنية “يعتقد بان البلد في حالة حرب وفي حاله استنفار “.
وأضاف: “هناك من يسيء للجيران، وهناك من يختلق الأخبار الكاذبة، وهناك من يسيء لرعاة المبادرة والمانحين وهو ما يجعلنا نخرب اليمن بأيدينا”، معتبرا أن التغطية الإعلامية المحلية للأحداث في اليمن تُظهر بأنها من يقف ورائها “نادم أن يخرج اليمن من عنق الزجاجة إلى بر الأمان”.
ودعا الرئيس اليمني الصحفيين إلى “الحفاظ على شرف المهنة الرفيعة”، و”تجنب الانزلاق الى متاهات المكايدات والابتذال”، نافيا بأن يكون الهدف من زيارته الأخيرة لروسيا، مطلع أبريل، هو “عقد صفقات عسكرية”، حسبما ذكرت تقارير صحيفة يمنية وروسية في حينه.
وقال: “ليس لدينا مال. الاقتصاد منهار والبلد منهارة والأمن منهار”، موضحا أن الاتفاقيات التي أبرمها في موسكو “من اجل صيانة الأسلحة الموجودة هنا والطائرات التي كانوا يدعون (صحفيون يمنيون) دائما أنها غير جاهزة فنيا”، وذلك على خلفية مقتل 25 مدنيا وعسكريا بسقوط طائرتين عسكريتين على أحياء سكنية بصنعاء في نوفمبر وفبراير الماضيين.
وتوعد هادي، التي تنتهي ولايته الرئاسية في فبراير المقبل، بملاحقة واعتقال منفذي الهجمات على أبراج الكهرباء وأنابيب النفط، خصوصا في محافظة مأرب (شرق) القبلية، حيث منشأتين هامتين لإنتاج النفط الخام وتوليد الطاقة الكهربائية.
وقال إن أبراج الكهرباء وأنابيب النفط تتعرض لـ”تخريب إجرامي متعمد” تحت مبررات “واهية”، لكنه أكد إن هذه الهجمات التي تكلف خزينة الدولة خسائر اقتصادية جمة “سوف تزيدنا أصرارا على المضي نحو تحقيق الغايات الوطنية المنشودة”.
وأمر الرئيس اليمني “الجهات القضائية والضبطية بالعمل على هؤلاء المخربين الذين يتسببون بأضرار بالغه على مستوى الوطن”.
وكان مسلحون قبليون فجروا، فجر الثلاثاء، أنبوبا نفطيا بالقرب من منشأة صافر لإنتاج النفط الخام في محافظة مأرب، ليرتفع إلى 14 عدد التفجيرات التي استهدفت أنابيب النفط في اليمن منذ بداية العام الجاري، حسب إحصائية خاصة بـ«الاتحاد».
وقالت مصادر قبلية لـ”الاتحاد” إن مسلحين فجروا أنبوب النفط في منطقة “العرقين”، في بلدة “الوادي”، حيث توجد منشأة صافر التي تنتج يوميا 110 آلاف برميل من النفط الخام.
وأوضحت المصادر أن التفجير وقع على بعد 35 كم من منشأة صافر، وأنه تسبب بتوقف ضخ النفط الخام، الذي ينقل عبر خط أنابيب رئيسي إلى ميناء رأس عيسى على البحر الأحمر (غرب)، للتصدير أو إعادة تكريره في مصافي عدن من أجل الاستخدام المحلي. ووقع التفجير غداة انتهاء مهلة زمنية منحتها، الأسبوع الماضي، قبيلة ذائعة الصيت في مأرب للرئيس هادي من أجل إقالة قائد المنطقة العسكرية الثالثة المعين حديثا في منصبه،

اقرأ أيضا

روسيا تتهم تركيا بخرق الاتفاق في سوريا ودعم الإرهابيين