أخيرة

الاتحاد

بنية المخ تؤثر على فهم الرياضيات

نيويورك (رويترز) - كشفت دراسة نشرت، أمس الأول، أن بنية المخ يمكن أن تساعد في تحديد الأطفال الذين يصعب استفادتهم من مادة الرياضيات في سن الثامنة والتاسعة. وقال فينود مينون، الأستاذ في الطب النفسي والعلوم السلوكية بكلية الطب بجامعة “ستانفورد”، الأميركية ورئيس البحث: “بإمكاننا توقع الكم الذي سيتعلمه الطفل”. ونشرت الدراسة في طبعة “دوريات الأكاديمية القومية للعلوم” على الإنترنت. لكن البحث واجه انتقادات على الفور.
وأعرب جوناثان مورينو، الأستاذ في أخلاق مهنة الطب بجامعة بنسلفانيا، عن خشيته من أن بعض الآباء والمدرسين قد يتخلون فوراً” عن الطفل الذي يواجه تحدياً في فهم الرياضيات، إذا ساد في الوعي العام الاعتقاد بأنه من الحكمة القيام بفحص مخ ابنك قبل اتخاذ قرارات بشأن الخيارات الأكاديمية. ولكنْ فينود مينون وزملاؤه طالبوا منتقديهم بعدم إصدار أحكام متسرعة، لأنهم يبحثون في ما إذا كان أي تدخل قد يغير المخ بطريقة تجعل الأطفال يستفيدون بشكل أكبر من تعلم الرياضيات.
وأجرى العلماء في هذه الدراسة اختبارات على 24 طفلاً بالصف الثالث لقياس معدل ذكائهم وذاكرتهم وقدرتهم على القراءة وتعلم الحساب. وكشف تصوير بالرنين المغناطيسي حجم وشكل مناطق مختلفة في أمخاخ الأطفال، فيما كشف التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي الصلات بين هذه المناطق. وتلقى الأطفال بعد ذلك 22 جلسة تعلم شخصي على مدار 8 أسابيع لمدة ما بين 8 و9 ساعات في الأسبوع. وركزت جلسات التعلم على معرفة كل طفل بالأرقام. وتحسنت قدرات الأطفال في الرياضيات من 8 إلى 198 في المئة.
وقال مينون عندما قارن العلماء تحسن أداء كل طفل بصور مخه قبل التعلم ظهرت نتيجتان مهمتان.
وأضاف أن قشرة الفص الجبهي “مهمة للتحكم المعرفي الذي يلعب دوراً في تكوين الذكريات الطويلة الأمد”. أما العقد القاعدية الموجودة تحت السطح الخارجي للمخ “فلها دور في تكوين العادات والذاكرة الإجرائية” مثل كيفية جمع الأرقام.
وقال مينون إن “الأطفال الذين لديهم منطقة الحصين اليمنى أكبر واتصال أكبر بين منطقة الحصين وهذين التركيبين تحسنت مهاراتهم في حل المسائل الرياضية”. وأضاف أن ملامح المخ تلك فسرت التفاوت الذي تراوح بين 25 و55 في المئة في التحسن بعد تعلم الرياضيات. وهذا بالطبع يترك نحو نصف نسبة التفاوت بين الأطفال لتفسره عوامل أخرى.

اقرأ أيضا