صحيفة الاتحاد

دنيا

10 أسس للتنشئة الاجتماعية السليمة

علينا تدريب الطفل لتمييز الإيجابيات والسلبيات (الصور من المصدر)

علينا تدريب الطفل لتمييز الإيجابيات والسلبيات (الصور من المصدر)

خورشيد حرفوش (القاهرة)

السمات الأخلاقية لدى الطفل تتكون عادة في عمر الثانية عشرة، وفي مثل هذه السن لا يكون تأثير الصحبة السيئة قادراً بشكل عام على تغيير السمة التي تشكلت في البيت، فقد يقوم الطفل باختبار وتجريب أساليب متنوعة من السلوك، إلا أنه من غير المحتمل أن يغير سماته وأخلاقيه بشكل جذري.
وغالباً ما يدرك الأطفال بأن لصديق أو لمجموعة من الأصدقاء تأثيراً سيئاً فيهم، لكنهم يستمرون في مصادقتهم لعدة أسباب - بحسب الدكتورة ناهد النمر، أستاذ أصول التربية وعلم نفس الطفل - منها الاهتمام الخاص، والفرصة للانتماء بسبب قله الصحبة أو غياب الدعم الأسري، والمتعة والإثارة، وتشابه الميول الخاصة، والحاجة إلى المركز والمكانة الاجتماعية، والحاجة المؤقتة للتمرد وتأكيد الاستقلالية الفردية بعيدا عن الوالدين.
وتلفت الدكتورة النمر الآباء والأمهات إلى 10 أسس لتجنيب الطفل الصحبة السيئة:

1. التعرف على أصدقاء: ينصح الوالدان بضرورة التعرف على أصدقاء أطفالهما، وأن يجعلا طفلهما يشعر بأن أصدقاءه مرحب بهم في بيته، وأن يبذلا كل الجهد كي يتفهما طبائع وميول هؤلاء الأصدقاء.

2. تنوع الأصدقاء: على الوالدين مساعدة الطفل على اختيار أصدقائه، وأن يكون له أصدقاء متنوعون، وتشجيعه على الانخراط في نشاطات اجتماعية جماعية، مما يتيح له فرص تحقيق إشباع الحاجات والهوايات والاهتمامات المتنوعة.

3. الضبط: تظهر كثير من الدراسات التربوية أن الأطفال أكثر احتمالاً لاتخاذ الأبوين كنموذج لمصادقة رفاق يرضى عنهم الأبوان أنفسهم.

4. النقد: النقد المبطن بالضغوط والإملاءات أو السخرية والاستهزاء أو التحقير، يشكل بكل عبئاً نفسياً خطيراً، فضلاً عن كونه تحدياً لهم ولإرادتهم، فمن الأهمية أن يحاول الوالدان أن يزرعا بذور الثقة في الطفل، حتى يكون قادراً على تمييز إيجابيات وسلبيات رفاقه بنفسه، ومدى ملاءمة الاقتران مع الصديق المرغوب، وكيفية الابتعاد عن غير المرغوب فيه، ويمكن للوالدين مناقشة تلك الاختيارات معه بشفافية وحيادية ودون تعنت.

5. تشجيع الميول الفردية: على الوالدين مساعدة الطفل كي يرى أن من مصلحته ومصلحة صديقه أن يوسع كل منهما دائرة ميوله وعلاقاته.. وتشجيع الطفل على تطوير مهاراته الخاصة، وتوسيع صداقاته بالانضمام إلى جماعات تمارس الهوايات والأنشطة المختلفة التي يكتسب فيها الطفل كثيراً من المهارات الاجتماعية، مثل جماعات الرحلات والكشافة والفرق الموسيقية والفنية أوغيرها.

6. احترام حاجات الطفل: حدد حاجات طفلك التي تدفعه إلى الصحبة التي تراها سيئة «الإثارة أو المغامرة أو الشغب» واعمل على تلبيه هذه الحاجات.. فإذا كان يبدو على الطفل أنه يبحث عن الإثارة. فاعمل على ترتيب إشراكه في رحلات تخييم بالبر أو القيام برحلة إلى الغابات أو إلى حديقة للحيوان من وقت لآخر. أو مدينة للألعاب الترفيهية المثيرة.

7. آمن بقدرات طفلك وبالجوانب الإيجابية لديه: من المهم أن لا يفقد الأبوان إيمانهم بقدرة الطفل على مواجه المواقف الصعبة، وتذكر أن صداقات الطفولة تتكون في العادة خلال مراحل انتقالية حسب تطور عمره الزمني.

8. علاقتك بالطفل: لكي تواجه تأثير الصحبة السيئة ابذل جهداً خاصاً لتوثيق علاقاتك مع الطفل بأن تقضي وقتاً أكثر معه وحده في نشاطات ممتعة لكل منكما، وفي التحدث والحوار معه أكثر، على نحو تحاول فيه الإصغاء للطفل باحترام، لأن بناء رفقه كهذه سوف يميل إلى التوحد معك ويحاول إرضاءك وكسب ودك.

9. ضع نظاماً وحدوداً واضحة وبرنامجاً ثابتاً للبيت وتحديد المسموح والمرغوب والممنوع بشكل واضح، كأن تحدد مواعيد وجبات الغذاء والعشاء اليومي، وتقنين ساعات الخروج مع الأصدقاء والعودة.

10. ممارسة الحق الطبيعي: مع أن للأطفال الحق في مصاحبه من يختارون، إلا أن الأب لا ينبغي أن يترك الحبل على الغارب، وأن يتدخل دون تردد عندما يقتضي الأمر.