الاتحاد

دنيا

السعوديان عبدالله حديجان ومستورة الأحمدي يتأهلان للجولة الثانية بقرار لجنة التحكيم

الشعراء الثمانية لدى إعلان النتيجة

الشعراء الثمانية لدى إعلان النتيجة

ليلة أخرى ساحرة صدح فيها الشعر على مسرح شاطئ الراحة مساء أمس الأول في ختام منافسات المرحلة الأولى للنسخة الرابعة من برنامج “شاعر المليون”. وشكّلت الحلقة بما حملته من مفاجآت ومتعة وإثارة مسك ختام المرحلة. وحضر فعاليّات الحلقة الشيخ عبدالله بن محمد بن خالد آل نهيان، ومحمد خلف المزروعي مدير عام هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، وعدد من كبار الشخصيّات، وحشد من وسائل الإعلام، وجمهور غفير من دول مجلس التعاون الخليجي والجاليات العربيّة بدولة الإمارات.

انطلقت فعاليات حلقة “شاعر المليون” من استديو التحليل مع الإعلامي عارف عمر وضيفا الاستديو الشاعر والناقد سالم المعشني والشاعر مانع بن شلحاط، حيث تحدثا عن قوّة المنافسة في الحلقة الماضية، وتوقعا أن تكون الحلقة الختامية للمرحلة الأولى قويّة ومليئة بالشعر.
بعد ذلك تمّ الإعلان عن نتيجة التصويت الجماهيري على ستة من شعراء الحلقة الخامسة حيث تأهّل الشاعر السعودي سعود العواجي بأعلى نسبة تصويت ونتيجة إجمالية 62% والشاعر الكويتي فلاح المورقي العتيبي بنتيجة إجمالية 57% لينتقلا بذلك إلى المرحلة الثانية من المنافسات.


نجاح وإخفاق

انطلقت المنافسة مع الشاعر تيسير الزلابية من الأردن، الذي شارك بنصّ عنوانه “الآفة الكبرى” وتناول قضية المخدرات وآثارها السلبية، وعلّق عليه الدكتور غسان الحسن بأنّه ذهب إلى أسلوب الوصف سواء في طرح المشكلة أو الشخص الذي يقع فيها، ولم يدخل إلى ذات الشخص، وأشاد بمطلع القصيدة الذي كان فيه تراسلا جميلاً مع معلقة امرؤ القيس. كما أشاد سلطان العميمي بموضوع النصّ. وأشار إلى أنّ الشاعر انشغل بوصف الحالة واستطرد في الصور الشعريّة المتعلقة فيها. حمد السعيد أكّد أنّ الموضوع كان أقوى من الشعر، وأنّ الشاعر استطاع توصيل رسالة، وسجل ملاحظات حول صور القصيدة.
من قطر جاء المتسابق الثاني خالد الشمري، وشارك بنصّ نال على ثناء وإشادة أعضاء اللجنة، وقال العميمي إنّ فيه صوراً شعرية غاية في الجمال، وكثافة شعرية من أول بيت إلى آخر بيت. وأشاد السعيد بالحصور الجميل للشاعر ووصف النصّ بأنه مدهش وفيه حبكة وصور شعرية جميلة. وقال الحسن إنّ كلّ بيت في النصّ يدلّ على النضوج الشعري، وفي كلّ بيت عالم من الجمال المبني على الخيال والصور الشعرية.

المشاركة الثالثة كانت مع الإماراتي سالم الكعبي، الذي قدّم نصّاً متألّقاً، قال عنه الحسن إنّه جميل في تماسكه وفي تناول الموضوع من حيث الخيال الشعري. وأشاد العميمي بالحضور المميّز للشاعر ووصف النصّ بأنّه جميل وأنّ الشاعر لم ينشغل بالفكرة على حساب الشعر، وأشاد بتوظيف الشاعر لمفردات إماراتية تدلّ على خصوصية اللهجة في بعض الأبيات ما أضفى على النصّ نكهة إماراتيّة.
سليمان العقيدي من سوريا كان رابع المتنافسين، وشارك بنصّ، تناوله أعضاء اللجنة بالنقد والتحليل، وقال الحسن إنّ النص فيه قليل من المعنى وكثير من الأبيات، وأنّ بعض التصويرات والمعاني لم تأت على معنى صحيح. وقال العميمي إن الشاعر انشغل بالموضوع على حساب الشعر ودخل في مواضيع لم تخدم فكرة النصّ الذي يفتقد إلى النضج، في حين أوضح السعيد أنّ الموضوع الذي تحدّث عنه الشاعر لم يكن واضح الهدف.


وعي شعري

نال خامس الفرسان عبدالله حديجان من السعودية تقدير أعضاء لجنة التحكيم، وتشجيع الجمهور على قصيدته الجميلة التي أبهرت الحضور وجعلته يحصل على بطاقة التأهل لمرحلة الـ 24 متسابقاً، الذين سيكملون التنافس حول لقب شاعر المليون.
وشارك المتنافس السادس السعودي عريمان السبيعي بنصّ قال عنه السعيد إنّه نصّ جميل وفيه حبكة، كما أشاد بالإلقاء المدهش للشاعر. وأكّد الحسن أنّ النصّ جميل وفيه وعي شعري وأسلوب جميل، كما أشاد العميمي بالنصّ وقال إن الفكرة لم تأت على حساب الشعر وكذلك لم يأت الشعر على حساب الفكرة واستطاع الشاعر الموازنة بين الاثنين.
سابع المشاركين محمد فهد العرجاني من الكويت، الذي ألقى قصيدة تناولت الهمّ القومي عنوانها “الذاهبة” أشاد بها الحسن. وقال العميمي إنّ النصّ هو تصوير للواقع كما هو بصورته الحالية مع جلد للذات الذي لا يغير من الواقع شيئاً، فيما وصف السعيد الشاعر “بجرناس الشعر” وعبّر عن إعجابه بالنصّ الذي تناول همّاً قوميّاً يشتكي منه الجميع.
مسك ختام الحلقة كان مع الشاعرة السعودية مستورة الأحمدي، التي شاركت بنصّ تحت عنوان “جهيزة” نالت من خلاله على إعجاب أعضاء لجنة التحكيم، حيث وصفه العميمي بأنه جميل وذكي واستطاعت الشاعرة أن تمرّر من خلاله رسالة عن أشياء كثيرة. وقال السعيد إنّ النص جميل وفيه حبكة شاعرة قادرة على صياغة مثل هذه الأبيات الجميلة. ورأى الحسن أنّ النصّ جميل ومتماسك وكُتب بروح الأنثى.


آلية التنافس

قبل انتهاء الحلقة تمّ الإعلان عن الدرجات الممنوحة من لجنة التحكيم للشعراء الثمانية، ونال على بطاقة التأهل الأولى الشاعر عبدالله حديجان بعد أن حصل أعلى درجات اللجنة (47 من 50) ونالت الشاعرة مستورة الأحمدي على بطاقة التأهل الثانية وحصلت على درجة (46 من 50)، وانتقل الشعراء الستة الآخرين إلى مرحلة التصويت الجماهيريّ.
من جهته، شرح الأستاذ سلطان العميمي، مدير أكاديمية الشعر عضو لجنة التحكيم، آلية التنافس في هذه المرحلة، وبيّن أنّ الآلية ستنقسم إلى جزأين: الأول قصيدة حرّة الوزن والقافية لا تزيد عن 15 بيتاً، والثاني عبارة عن قصيدة مجاراة لواحد من الشعراء الكبار والمشهورين في المنطقة، على أن تحدّد لجنة التحكيم الوزن الذي يكتب عليه الشعراء في كلّ حلقة، وبحيث يتمّ إجراء قرعة تحدّد لكل شاعر مشارك الشاعر الذي سيقوم بمجاراته ليختار الشاعر إحدى قصائده ويجاريها على نفس الوزن المحدد من طرف اللجنة وعلى نفس القافية والموضوع بقصيدة لا تقلّ عن أربعة أبيات ولا تزيد عن ستة.


شعراء “الأولى” و”المجاراة”

تمّ الإعلان عن أسماء الشعراء المتنافسين في الحلقة الأولى من المرحلة الثانية يوم الأربعاء القادم وتمّ إجراء القرعة على الشعراء الذين سيقومون بمجاراتهم، وقد حدّدت لجنة التحكيم أن الوزن الذي يجب أن يكتب عليه شعراء الحلقة قصائد المجاراة هو وزن “الردحة”.
والشعراء المتنافسون هم: حليمة العبادي من الأردن وتجاري الشاعر غانم القصيلي، ورائد الشيباني من قطر يجاري الشاعر الشيخ عبدالرحمن المبارك، وعبيد بن صويلح الهاملي من الإمارات يجاري الشاعر سلطان بن حبتور، ومسعود الوايلي من السعودية يجاري الشاعر ربيع بن ياقوت، علي المري من قطر يجاري الشاعر عبدالله بن سلطان بن سليّم، وناصر العجمي من الكويت يجاري الشاعر سعيد بن هلال الظاهري.


“كلمة”.. مشروع حضاري

أذيع تقرير تحدث فيه الدكتور علي بن تميم مدير مشروع “كلمة” للترجمة في هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، عن أهمّ إنجازات المشروع، وقال:””كلمة” مشروع حضاري إنساني انطلق عام 2007 بدعم من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلّحة، واستطاع بناء مشروعات حيوية تصور للواقع الفعلي لحركة الترجمة في الوطن العربي”. وأضاف أنّ “كلمة” يعتمد على معايير وشروط اختيار الكتاب حيث تشكّل الجوائز العالمية مصدراً مهماً إضافة إلى القوائم السنوية التي تخرج عن طريق المؤسسات العالمية، وذكر أنّ من الشروط أن يكون الكتاب مؤثراً في الثقافة المعاصرة والثقافة الإنسانية، وأشار إلى أنّ مشروع “كلمة” استطاع أن ينقل للقارئ العربي أكثر من 300 كتاب بعشر لغات عالمية.


طاقة المستقبل في أبوظبي

خلال الحلقة تمّ بثّ تقرير عن فعاليات القمة العالمية لطاقة المستقبل التي استضافتها العاصمة الإماراتية أبوظبي، وحفل توزيع جائزة “زايد لطاقة المستقبل” والتي تحمل اسم المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان إلى نهيان وتخلّد لذكراه العطرة.


حمد في قلب أبوظبي

رصد تقرير آخر جهود الإغاثة والدعم الذي قدمته الإمارات للأشقاء في جمهورية اليمن، وسجل التقرير تبني الدولة لحالة الطفل اليمني حمد الذي يعاني من مرض في القلب والذي استضافته العاصمة أبوظبي وتكفلت بعلاجه. وكانت المفاجأة الجميلة حضوره إلى مسرح شاطئ الراحة حيث عبّر عن سعادته بوجوده في أبوظبي ووجه الشكر إلى دولة الإمارات وقيادتها وشعبها على ما تقدمه من دعم وإغاثة للأشقاء في اليمن، وتبين أن الطفل حمد يحفظ الشعر ويلقيه بطريقة جميلة حيث ألقى عدداً من الأبيات على المسرح.


مستورة: أما آن للشاعرات أن يتجلين؟

بينت المتأهلة بقرار لجنة التحكيم السعودية مستورة الأحمدي أن استقبال الجمهور لها لدى دخولها خشبة المسرح، وكذا معاملة أعضاء لجنة التحكيم، “كسرت رهبة الخوف في هذا المحفل الشعري المهيب”، على حد وصفها. وأضافت:” لفرط الحرص على رضا الجمهور لابد أن يبقى شيء من الخوف والحذر، وهذا وضع طبيعي لكل من يكسب حب جمهور الشعر، فلابد وأن يحافظ على هذا الحب والتأييد ولا يفرط به”. وعن فوزها، قالت إنها لم تكن تتوقعه، ولكن كل ما كان يشغلها هو إرضاء طموحها الشعري، والتقاء الرضا من أعين الجمهور وأعضاء اللجنة، وهو ما قد حصلت عليه بالفعل، من خلال ردة فعلهم أثناء إلقاء القصيدة التي شاركت بها.
وبالنسبة لحلم البيرق بينت أن تسجيلها في برنامج شاعر المليون، لم يتم إلا بغرض الاقتراب من البيرق، وهي تتمنى الحصول عليه و أن تكون بمقدار إيماءة البيرق لها، مثلما عبرت عن ذلك في قصيدتها.
وعن الجولة القادمة، أشارت إلى أنها سوف تحرص على تقديم مادة شعرية مميزة ولا ترتبط فقط بالمناسبة، وإنما تحمل رسالة يمكن الإفادة بها على المدى البعيد. ووجهت مستورة نداء إلى عديد من الشاعرات اللواتي لا يسعين إلى إبراز ما لديهن من موهبة شعرية قائلة:”أما آن لكن أن تتجلين؟”

المورقي: فوزي لجمهوري الذي ساندني


فلاح المورقي أوضح أنه كان يتوقع الفوز والتأهل لمرحلة الـ 24، على الرغم من صعوبته في وجود هذا الكم من الشعراء المتمكنين، ولكن مع وقفة الجمهور معه وخصوصا قبيلته وباقي القبائل، وأهل الظفرة في المنطقة الغربية في الإمارات، تمكن من ذلك، مشيرا إلى أن لهم فضل كبير في ذلك الفوز، ولذلك يقدم هذا الفوز لهم ويتمنى أن يقدم ما يرضيهم في المرحلة القادمة. وعن حلم الوصول إلى البيرق وتحقيق لقب شاعر المليون، ذكر أن الوصول إلى البيرق ليس سهلاً لجميع الشعراء، غير أن كلهم يطمحون إليه، وبالتالي فالطموح موجود، وهو حق مشروع لكل من وصل إلى حلبة المنافسة على مسرح شاطئ الراحة. وعن الاستعداد للمرحلة القادمة، لفت إلى أن ذلك سيكون من خلال نصوص طيبة ومشرفة تجمل المورقي عند جمهور الشعر ومحبيه.


حديجان ينطق دررا وذهبا

شارك الفائز السعودى عبدالله حديجان بقصيدة جميلة تفاعل معها جمهور المسرح، ونال عليها ثناء أعضاء لجنة التحكيم، ووصف العميمي القصيدة بأنّها جميلة وفيها الكثير من الصور الشعرية المميّزة، وقال إن ما نطق به الشاعر من شعر هو درر وذهب، وأشاد بتسلسل الأفكار. وأوضح أنّ كلّ بيت في القصيدة قد جاء في مكانه. وقال السعيد إنّ النصّ شامخ ولا يكتبه إلا شاعر مميّز، مشيرا إلى الوزن المميّز وغير المستهلك. كما أشاد بالقافية وأكّد أنها سليمة ومميّزة. الحسن أشاد بالإلقاء الجميل للشاعر، ورأى أنّ الأبيات لم تكتمل في صورها الشعرية إلا بعد الاستماع للنصّ، وأشار إلى تعزيز الإلقاء بالإشارات التوضيحية، وأفضت هذه الإشادات جميعا من قبل لجنة التحكيم إلى فوز عبدالله بالمركز الأول في الحلقة وانتقاله إلى المرحلة الثانية.


العواجي: أستعد بكل مقدرتي الشعرية

قال المتسابق سعود العواجي المتأهل بتصويت الجمهور إن التفاؤل لم يبارحه طيلة الأسبوع المنصرم، خاصة مع الترحيب التي قوبلت به قصيدته لدى إلقائه لها على خشبة المسرح، وما لمسه من استحسان الجمهور لها بعد انتهاء الحلقة، ومع ذلك لم يتخل عنه الشعور بالقلق والترقب، كون النتيجة لا زالت غير مرئية. وأوضح أن هناك مكسباً آخر قد تحقق له بغض النظر عن انتقاله لمنافسات المرحلة الثانية، ويتمثل في وجوده ضمن الشعراء الـ 48 الذين استضافهم شاطئ الراحة، فضلاً عن اكتسابه لصداقات عديدة لشعراء من أنحاء العالم العربي.

اقرأ أيضا