الاتحاد

عربي ودولي

أنباء عن استعادة العشائر ساحة اعتصام الرمادي

مسلحون  يحرقون سيارات شرطة أمام مقر مجلس بلدية الفلوجة أمس (أ ب)

مسلحون يحرقون سيارات شرطة أمام مقر مجلس بلدية الفلوجة أمس (أ ب)

وسط تقارير عن استمرار الاشتباكات بين مسلحي العشائر والقوات العراقية لليوم الثالث على التوالي في محافظة الأنبار غربي العراق واستعادة العشائر ساحة الاعتصام في الرمادي وسيطرة تنظيم «القاعدة» على الفلوجة، رأى رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي أن مرحلة الاعتصامات في العراق احتجاجاً على نهجه الطائفي قد انتهت واصفاً ساحاتها بأنها «مخيمات الفتنة» وأعلن استعداده لاستقبال من سماهم «أهالي الانبار الأصليين» في بغداد لتلبية جميع مطالبهم المشروعة.
وذكرت محطة «الفلوجة» التليفزيونية بأن مناطق تابعة لمحافظة الانبار شهدت اشتباكات بين القوات العراقية ورجال العشائر الذين سيطروا على ساحة الاعتصام في الرماد بعد ان انسحبت منها قبل ايام ونشرت قوات الجيش العراقي عدداً من قوات الدروع لاستعادتها. وأوضحت أن مسلحي العشائر يؤكدون تمسكهم بالبقاء في ساحة الاعتصام.
وذكر مصدر في شرطة محافظة الأنبار بأن مجاميع مسلحة أحرقت مراكز للشرطة في الفلوجة والرمادي، بعد السيطرة عليها والاستيلاء على اسلحة منتسبيها. وقال إن المسلحين تمكنوا من السيطرة تماماً على مديرية شرطة الفلوجة ومركزي شرطة «التحدي» و«الجولان» جنوبي وشمالي الفلوجة وأحرقوا مراكز شرطة «الملعب» و«النصر» و«الحميرة» و«الضباط» وسط الرمادي.
وقال مراسل قناة «سكاي نيوز عربية» التليفزيونية إن الأوضاع في الفلوجة على قتال وشيك بين مسلحي العشائر والفرع العراقي لتنظيم «القاعدة» المسمى «الدولة الإسلامية في العراق والشام» واختصاره (داعش) موضحاً أن مسلحي التنظيم تسللوا إلى الفلوجة الليلة قبل الماضية واستهدفوا مراكز الشرطة فيها وهي 20 مركز شرطة ومركز قيادة واحد وسيطروا عليها بسهولة، وأطلقوا سراح المسجونين داخلها.
ونقل عن مصدر في شرطة الفلوجة تصريحه بأن شيوخ العشائر يسحبون مسلحيهم من شوارع المدينة، معتبرين من يبقى فيها من أفراد «القاعدة» وتوعدوا بمواجهتهم بالسلاح، تلبية لطلب المرجع السني البارز العلامة عبد الملك السعدي.
وفي بيان تلقت القناة نسخة منه، حذر وزير المالية العراقي السابق رافع العيساوي من خطورة الوضع في الفلوجة، مؤكدا دخول تنظيمات مسلحة إلى المدينة. ودعا عشائر الفلوجة إلى مواجهة «هذه التنظيمات التي لا تنتمي إلى الفلوجة».
ويبقى الجيش بعيدا عن المشهد حتى الآن، وقالت «قيادة عمليات الأنبارى إن الجيش لن يتدخل «إلا إذا طلبت منه العشائر ذلك».
ونقل مراسل قناة «الجزيرة نت» التليفزيونية القطرية في الرمادي أحمد الأنباري عن شهود عيان قولهم إن مسلحي العشائر سيطروا على المجمع الحكومي وسط الرمادي، حيث أسفرت الاشتباكات عن إصابة 4 جنود وشرطي بجروح، وأوقفوا بث قناة «الأنبار» الفضائية، ونصبوا كمائن لقطع الطريق على قوات الأمن العراقية على امتداد طريق المرور السريع شمال الرمادي وجنوبها، وفي مناطق البوفراج والبوجليب والطاش المحيطة بالمدينة، فيما صدوا هجوما واسعا للقوات الحكومية على الفلوحة.
وقال المتحدث باسم معتصمي الرمادي إن المالكي أرسل تعزيزات عسكرية إلى الفلوجة والرمادي لاقتحامهما.
وقال عبد القادر النايل أحد المتحدثين باسم معتصمي الرمادي للقناة إن المسلحين يسيطرون على معظم مناطق المحافظة، وتمكنوا من إسقاط مروحية في منطقة الصوفية بعد قصفها جامع السلام.
وذكرت القناة نقلاً عن مصادر أمنية المصادر أن المسلحين فجروا عبوات ناسفة مستهدفين عددا من آليات الجيش عندما حاولت قواته اقتحام الفلوجة من مدخلها الجنوبي في منطقة النعيمية، وتم تدمير آليتين لقوات التدخل السريع، وسيطر مسلحو العشائر على نقطة للفرقة الأولى في الجيش وأسروا عددا من أفرادها، كما وقعت اشتباكات لدى محاولة قوات الجيش الاقتراب من الجسر على طريق المرور السريع الدولي عند المدخل الشرقي للمدينة الفلوجة، حيث تعرضت لإطلاق نار كثيف أجبرها على التراجع، وتحاول قوات عسكرية قادمة من بغداد دخول المدينة من الجهة الشمالية لتعزيز القوات المتمركزة على مشارفها منذ بضعة أيام.
وأضافت أن اشتباكات اندلعت في الكرمة شرق الفلوجة، حيث سلم أكثر من 60 عسكرياً، بينهم ضباط، أنفسهم إلى مسلحي العشائر ووزعهم المسلحون على عدد من المنازل وأعطوهم ملابس مدنية بانتظار تسليمهم إلى عشائرهم. وفي مدينة هيت قطع مسلحو العشائر الطريق إلى الرمادي، وسيطروا على مركز للشرطة بعد مقتل متظاهر بنيران قوات الأمن. وفي مدينة راوة شن مسلحو العشائر هجوما على حاجز للجيش بعد انتهاء مهلة أعطوها للجيش ليخرج منها.
في غضون ذلك، قال وزير الدفاع العراقي بالوكالة سعدون الدليمي «إن القوات الأمنية العراقية مستمرة في تنظيف المنطقة الغربية من عناصر (داعش) الارهابية وهذه الحملة لن تتوقف إلا بعد القضاء تماماً على الارهاب، والموقف في محافظة الانبار جيد جداً».
وقال رئيس مجلس محافظة الأنبار صباح كرحوت «إن الهدوء النسبي بدأ يعود إلى مدن الانبار، خاصة بعد رفع حظر التجول الجزئي عن المحافظة حتى يتمكن السكان من الحصول على الخدمات الاساسية». وأضاف «بعض المناطق ما زالت تشهد توترا واحتقانا وهي المناطق الخارجية وحدثت بعض الاشتباكات فيها في بعض الاحياء داخل الرمادي ويجري العمل على ايجاد حلول سلمية لوقفها». وتابع «إن المجلس يتضامن مع ابناء المحافظة والعشائر الانبارية ورجال الدين، في حقوقهم ومطالبهم ويدعو الى عدم اراقة الدماء». وأكد أن «مسلحي العشائر لم يحرقوا مراكز الشرطة ولم يسيطروا على تليفزيون الانبار ولم يتعرضوا لقائد الشرطة هادي رزيج كما يقال وكل تلك الاخبار هي معلومات تنشرها داعش».
ودعا كرحوت الحكومة الاتحادية الى الافراج النائب أحمد العلواني أو نقله إلى الانبار والتعاون في عدم اراقة الدماء لكي يتسنى تعميم الهدوء بشكل كامل في المحافظة.
وقال المالكي في كلمته التليفزيونية الاسبوعية «اتقدم بالشكر للمواقف البطولية للمحافظ ورئيس مجلس المحافظة والعشائر في الانبار لإنهاء مشكلة كانت تعرض الوضع الامني لمزيد من الخطر، واشكر ايضاً القوات الأمنية التي رفعت خيام الفتنة والتي كانت تصدر الخراب والدمار لجميع انحاء العراق».
وأضاف «كان حتما على الحكومة انهاء وجود ساحات الاعتصام، وربما تأخرنا، ولكن احتجنا لمزيد من الوقت لتوضيح الصورة امام الجميع». وتابع «إن صفحة الاعتصامات قد انتهت وعلينا الاستمرار في ملاحقة القاعدة في العراق وستستمر العمليات قطعا وفق الاطر المخطط لها».

اقرأ أيضا

إصابة 5 فلسطينيين برصاص الاحتلال بنابلس واعتقالات في الضفة والقدس