الاتحاد

عربي ودولي

6 دولارات سعر الرغيف في بعض مناطق غزة

قالت كريستين فان نيوفينهاوسي ممثلة برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، إن الوضع الحالي في قطاع غزة ''مروع، فلم يعد الكثير من المواد الغذائية الأساسية متاحا في الأسواق''· وأضافت نيوفينهاوسي أن هناك حاجة عاجلة إلى 9 ملايين دولار لتلبية الاحتياجات الاضافية المتوقعة نتيجة ازدياد وتيرة الهجمات الاسرائيلية· واكدت في بيان صحفي امس، أن الأسر الفلسطينية التي تعيش في غزة تواجه نقصا في العديد من الخدمات والمواد الأساسية·
ويزداد الوضع الانساني خطورة يوما بعد يوم في ظل القصف الاسرائيلي المتواصل لقطاع غزة، حيث تغمر المياه القذرة الشوارع وتضاعف سعر رغيف الخبز ثلاث مرات خلال اسبوع، بينما يخشى الاطباء اجراء عمليات لعدم توافر المخدر او الكهرباء·
وبحسب برنامج الاغذية العالمي فان ثمانين بالمئة من السكان باتوا يعتمدون على الهبات والمساعدات للحصول على المواد الغذائية، والارقام تزداد كل يوم، مع تفاقم نقص الدقيق والارز والسكر والحليب والمعلبات واللحوم·
وقال الموظف في منظمة ''اوكسفام'' غير الحكومية محمد علي : ''إن كثيرين من الناس لا يأكلون كل يوم'' وان بعضهم يدفع حتى 25 شيكلاً (ستة دولارات) للحصول على الرغيف· واكد باريك بابرا الذي يعمل في منظمة ''ريليف انترناشيونال'' غير الحكومية انه ''يمكن ان ينتظر الناس في صف طويل خلال اكثر من ثلاث ساعات للحصول على الخبز لكن إن انقطع الطحين فان الناس يعودون ادراجهم بدون اي شيء''· واضاف ''لم يعد هناك قوارير غاز للطبخ منذ شهرين، وان وجدتموها في السوق السوداء، فان سعرها عشرة اضعاف السعر العادي''· حتى وان حذرت الشرطة أصحاب المحلات، فان بعضهم يخزن مؤنا تخوفا من اجتياح اسرائيلي بري يخشاه كل السكان، وقد يتسبب ذلك بتفاقم النقص·
وجاء في بيان لمنظمة ''اوكسفام'' الفرنسية ان ''المنظمة ترفض تصريحات وزيرة الخارجية الاسرائيلية والتي ذكرت انه ليست هناك ازمة انسانية في غزة''· وقد ردت منظمة ''اوكسفام'' بذلك على تصريحات ليفني التي ذكرت الخميس في باريس، عقب لقاء مع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، ان اسرائيل تحافظ على ''الوضع الانساني في غزة كما يجب ان يكون تماما''·
وتزعم اسرائيل ان حوالي 6500 طن من المساعدات الانسانية من الاغذية والادوية وصلت الى قطاع غزة منذ بدء الهجوم السبت· وقالت اوكسفام فرنسا انها ''تذكر بان الازمة الانسانية تتفاقم كل يوم في غزة· فالمستشفيات ضاقت بالمصابين والمياه المستخدمة غير المعالجة تسيل في الشوارع، بينما يتناقص المخزون من المياه، كما ان المخزون من الكلور الذي يستخدم في معالجة المياه في طريقه الى النفاد''· واضافت ''اوكسفام'' ان ''الاغذية والوقود تصبح اكثر ندرة''·
ويشعر الجميع بنقص المياه والغذاء في كل قطاع غزة الشريط الساحلي الممتد على مسافة 45 كلم طولاً وستة الى عشرة كيلومترات عرضا وحيث يتكدس 1,5 مليون شخص ليكون من اعلى نسب الكثافة السكانية في العالم·
وروى حاتم وهو من ابناء بيت حانون لوكالة ''فرانس برس'': ''ان الوضع بات يائسا، فقد انفجرت المجاري الصحية وهناك نفايات -بشرية وحيوانية وكيميائية- تملأ الشوارع''· فبيت حانون البلدة التي تعد 20 الف نسمة والقريبة من الحدود حيث حشد الجيش الاسرائيلي قواته البرية·
ويفيد تقرير للامم المتحدة نشر الجمعة بان الامدادات الرئيسية لشبكة تحلية المياه في بيت حانون اصيبت خمس مرات خلال الثماني والاربعين ساعة الاخيرة كما ان سبع آبار لحقت بها ''اضرار كبيرة ويتعذر اصلاحها بسبب عمليات القصف'' الاسرائيلية·
كما أن المستشفيات الستة في غزة باتت عاجزة امام تدفق المرضى والجرحى الذين امتلأت بهم حتى الممرات· وفي مستشفى الشفاء المركز الرئيسي في مدينة غزة تنقطع الكهرباء عشرين ساعة على الاقل في اليوم· وتعمل المراكز الطبية بواسطة مولدات اضافية تصاب بأعطال كثيرة على غرار غيرها من المعدات الطبية، خصوصا بسبب الحصار الاسرائيلي المطبق الساري منذ 18 شهراً· وأوضح طبيب في الشفاء طلب عدم ذكر اسمه ''حتى وان وصلت أدوية اضافية في الايام الاخيرة، فلا يوجد ما يكفي من مادة التخدير''· ويلخص باريك بابرا الوضع في غزة بعبارة وجيزة ''ليس لدينا اي شيء، ونحن بحاجة لكل شيء''

اقرأ أيضا

ترامب: الأكراد مسؤولون عن مقاتلي داعش الموجودين بحوزتهم