الاتحاد

عربي ودولي

ممدوح قناوي: باب العضوية مفتوح للمعدمين والمليارديرات


القاهرة ـ حمدي رزق:
يمثل الحزب الدستوري الاجتماعي الحر آخر عنقود الاحزاب السياسية المصرية ويحلو لرئيسه المحامي ممدوح قناوي تعبير آخر العنقود ويصدره في أحاديثه الصحفية والتليفزيونية· قناوي خريج مدرسة حزب مصرالفتاة السياسية لصاحبها أحمد حسين قبل ثورة يوليو 1952 وأمين حزب العمل الاشتراكي قبل تحولاته الدينية وقرر تأسييس حزبه بعد خروجه من مجلس الشورى الذي عين فيه تسع سنوات كانت كافية لإنضاج مشروعه السياسي·
قناوي الذي يبحث عن مقر للحزب ورئيس تحرير للصحيفة وأموال ينفق على حزبه منها يتجه لاسلوب تمويل فريد من نوعه بإطلاق اكتتاب عام على غرار مشروع القرش لأحمد حسين شعاره 'تبرع بقرش تقم حزبا ووطنا'·
المشروع الذي يبدو كحلم ليس غريبا على حزب ينادي بشيوع السعادة في ارجاء الوطن بل وان تمتد رقعة السعادة الى أركان الكرة الارضية·
ويرفض صاحب الحزب في حوار لــ الاتحاد التجربة الحزبية القائمة في مصر بأفكارها وممارساتها ويتهم قياداتها التاريخية بالتواطؤ مع النظام تارة ومع الاخوان تارة ويرفض التحالفات والجبهات سواء كانت في المعارضة أو مع الحكومة ويبتدع نظرية جديدة في توريث الحكم عنوانها ومنهجها 'توريث الحكم للشعب' باعتباره مصدرا لكل السلطات·وفيما يلي نص الحوار
؟ حزبك هو 'آخر عنقود' الأحزاب المصرية·· كيف قطعت الطريق وصولا إليه؟
؟؟ كنت أمين اللجنة المركزية لحزب العمل الاشتراكي المعارض لكنني منذ عام 1987 طويت صفحة عملي مع هذا الحزب· وأخذت أعمل مستقلا عنه وعن سائر الأحزاب المصرية وصار مشروعي الخاص هو مشروعي العام للوطن كله وأخذت على عاتقي تأسيس حزب جديد يمثل الأفكار التي أؤمن بها· وكنت عضوا في مجلس الشورى، حتى عام 1988 -معينا فيه لتسع سنوات- وأحسب أنني أديت واجبي في المجلس بما يرضي ضميري الوطني·
وفيما كانت الأحزاب الأخرى غير فاعلة في مجلس الشورى· كنت كزعيم للمستقلين أبعد أثرا من هذه الأحزاب ومع أني كنت معينا الا أنني كنت أقود المعارضة فيه ولي مقولة مشهورة حين دخلت الشورى حيث قلت ان الرئيس مبارك عينني وهذه مكرمة منه أشكره عليها وسأردها له بأن أخلص النصح للوطن لأن أي معين في مجلس الشورى كأنه مستشار للرئيس·
؟ متى قدمت برنامج حزبك للجنة الاحزاب؟
؟؟ في 14 يوليو 2003 وقبل ذلك كنت أرى ان أفكاري التي أطرحها في مجلس الشورى كافية للتعبير عما أرى لأنه لا أمل في العمل الحزبي في مصر·· فبعد عودة التعددية الحزبية استمرت سيطرة التنظيم الواحد أو الحزب الواحد الذي لا يترك مساحة للاخرين·· وفي عام 1998 قبل خروجي من الشورى قلت: لو كان مرتكبو مجزرة 'الدير البحري' من المصريين فعلا فإني أدين الأحزاب المصرية كلها -ضمن باقي مؤسسات المجتمع- وأعتبرها مسؤولة عن الحادث لأن الأحزاب لم تعد تطرح عقائد ولا برامج صحيحة بدلا من افكار القتل والاغتيال والمجازر التي في عقول مرتكبي هذا الحادث وما شابهه وطالبت بأحزاب تتوجه الى المستقبل وتعطي الشباب المساحة المأمولة لا أحزاب تحكمنا بأفكار الماضي أو من القبور·
وأعلنت وقتها أني سأشكل حزبا بصيغة 'مصر الغد' وكان ذلك في العام 1998 ولما صارت الظروف مواتية ظهر الحزب الى النور·
؟ أي أن كلمة 'الغد' سابقة على 'غد أيمن نور' صاحب حزب مصر الغد؟
؟؟ بكل تأكيد·· وقد واجهت ايمن نور وقلت له: أنت مدين لي بفكرة واسم 'الغد' التي سبقتك اليها مبكرا، برغم هذا ارحب بنور وبحزبه، لأني مؤمن بفكرة الشباب والتطلع الى المستقبل أو الغد·
؟ كيف وضعت برنامج حزبك؟ ومن شاركك في وضعه؟
؟؟ حرصت على أن يكون برنامج الحزب وثيقة سياسية غير مسبوقة، وحين استشرت المثقفين والمفكرين وقادة سياسيين ووزراء سابقين كانوا يقولون لي: ماذا تفعل؟·· أي حزب تتكلم عنه؟ ألم تسمع الزعيم سعد زغلول يقول قبل 80 عاما!! 'مافيش فايدة'؟! وسرت حالة إحباط عام من الفكرة الحزبية، وكان هناك فريق ممن دعوتهم لتأسيس الحزب يقولون لي: سر في إجراءات تأسيس الحزب وحين تحصل على الشرعية نتكلم·
في البداية كنا 123 عضوا حسبما يقتضي القانون ومع مرور الحزب بمراحل تأسيسه ظلت فكرته ثابتة وهي انه حزب ليبرالي·
الليبرالية الجديدة
؟ ما الليبرالية في مفهومك؟
؟؟ سئلت هذا السؤال من قبل وبعض السفارات سألتني تفسيرا لاسم حزبي 'الدستوري الاجتماعي الحر' وترجمته وقلت ان مفهوم الليبرالية عندنا يساوي الحرية·
؟ ما هي الحرية؟ أعتقد ان مفهومها مثار تشخيصات وتأويلات كثيرة أعيت الساسة والمفكرين؟
؟؟ نقصد بها الحرية للفرد وللمجتمع·· الحرية السياسية والاقتصادية والفكرية والعقائدية، الحرية مفهوم غير قابل للتجزئة، ولكنها في برنامجنا حرية مسؤولة ولها ضوابط حتى لا تتحول لاستهتار أو لفوضى أما لماذا الليبرالية فلأن مصر بحاجة الى هذه الصيغة في الحاضر والمستقبل·
؟ ألا تخشى ان تتهم بأن حزبك يساير 'موضة' الليبرالية الحالية؟
؟؟ لا أخشى ذلك، ألم تكن هناك 'موضة' اشتراكية من قبل؟·· لست رجل سياسة بالمعنى الحرفي للكلمة، ولا اؤمن في مصر لا بالموضة ولا بالمناورات السياسية وخداع الجماهير· ثم لماذا نقول ان الليبرالية موضة في مصر؟
؟ لانها في كل مكان وتؤذن بها الصحف ليل نهار؟
؟؟ هل لأن هناك صحفا ليبرالية مثل 'المصري اليوم' و'نهضة مصر' تحمل الشعار الليبرالي صدرت في وقت ظهور الاحزاب الليبرالية؟ بالعكس، هذا كله يعني ان الليبرالية تيار يجب ان يسود، وهذه الصحف - وغيرها- من إرهاصاته، المسألة ليست موضة، بل هي صحوة في كل المنطقة العربية جاءت كرد فعل على غزو العراق في العام الماضي، الكُتاب كتبوا والنخب تكلمت وشرحت وأعتقد ان ثمار هذه المرحلة ستظل تطرح نفسها لفترة من الزمان·
؟ هل ترى انها مراجعة فكرية لكل المراحل التي مضت؟
؟؟ نعم، ولكنها لا تعني التحول·· أنا أزعم أنني منذ صغري عشقت الحقيقة، وكنت اكتب في كراستي وأنا صبي صغير عبارة من تأليفي آمنت بها ولا أزال تقول 'اللهم اجعلني أبدا حرا·· فإن شئت عبودية لي فلتكن عبوديتي للحقيقة'·· وعبودية الحقائق التي تغلغلت بداخلي منذ الصغر، هي التي جعلتني ضد فكرة عبودية الأشخاص والأفكار والتنطع مع الحقائق لصالح الجمود النظري·
؟ ماذا يمنع أن تكون جزءا من سياق الليبرالية الحالي؟
؟؟ ربما أكون قائدا في هذا السياق حتى ولو من باب تصحيح مساره وتحويله من 'الموضة' الى المبدئية وتنقيته من اي انتهازية قد تشوبه·
وهنا يجب توضيح نقطة بعينها فهناك فارق كبير بين ليبراليتنا وليبراليات أخرى موجودة الان ليبراليتنا مصرية وطنية، دعوة تمتد جذورها الى اقدم سنوات تاريخ مصر كدولة قبل أكثر من خمسة آلاف عام· ليبراليتنا نؤسسها على أرضية الوطن وليست مستوردة من الخارج· هذه الليبرالية وان كانت معنية بمصر أولا لكن لها توجهها العروبي الواضح لأن مصر الليبرالية والقوية تعني عروبة أقوى وارادة عربية أصلب ووحدة عربية ديمقراطية في المستقبل· بعد التخلص من آفات الشمولية والقطرية·
ايضا يتميز حزبنا بالمناداة بوحدة المصير الانساني والدفاع عن هذا الكوكب في مواجهة أصولية الادارة الاميركية الحالية وهذا المفهوم الكوكبي يخص حزبنا وحده في مصر الآن·
؟ ألا ترى أن هذا أقرب للحلم منه الى برنامج الحزب السياسي؟
؟؟ ليست أحلاما بل أمور يفترض أن يعمل الكل من أجلها وكما قلنا في شعارنا السياسي 'مواطن حرفي وطن حر' وهدفنا أن يكون الوطن بيتا للسعادة المشتركة لكل ابنائه·· وهذا نموذج يمكن تعميمه في العالم كله·
؟ أنت مصلح اجتماعي؟
؟؟ أنا مصلح سياسي ولا فرق بين الاثنين·· فمن أراد ان يصلح المجتمعات فلابد ان يعمل بالسياسة والجمعيات الخيرية لا تفيد·
؟ والسياسي يبحث عن السعادة؟
؟؟ نعم، ربما المصطلحات لا تسعفنا· ربما نقصد بها مثلا دولة الرفاه الاجتماعي·
؟ هل هذا هو النموذج الذي تستهدفه؟ بمعنى أصح ما الدول التي تشكل لك نماذج أو يريد حزبك أن يحققها؟
؟؟ دول الشمال الأوروبي مثل السويد والنرويج وفنلندا والدنمارك وايسلندا هذه دول متحضره جدا وغنية وحرة وتحقق نموذجا انسانيا للاشتراكية والرفاهية حتى في سجونها التي هي أقرب للجنة!
مشروع القرش
؟ ما الذي يملكه حزبك من مقومات تجعل له سياقا مغايرا؟ ما الذي يمنع من انضمامك للأحزاب المتباكية بدون فعل حقيقي؟
؟؟ لا نؤمن بالتباكي ولكن قد تفضي التجربة الى ان يصبح حزبنا كغيره من الأحزاب في الساحة لكن ما يحول دون ذلك هو التصميم والارادة والا ما شكلت حزبا جديدا فأنا لست من هواة لقب رئيس حزب ولا من طلاب المناصب عموما ولو كان على الساحة الآن حزب يلبي مطلبي الوطني لانضممت له لكن هذا غير متحقق لأن الاحزاب الموجودة إما تسير ضد اتجاه انقاذ الوطن أو أنها لا تحظى بأي حضور ولا فاعلية، انا حريص على الاجيال القادمة التي تم تصدير حفنة من المشاكل العصيبة لها، وعندي 5 أحفاد خفت عليهم وعلى مستقبلهم فأسست هذا الحزب لمستقبل أفضل·
؟ تتبنى حلما وطنيا عروبيا عالميا، وهذا جميل·· لكن ألا ترى ان الإمكانات التي بيدك اقل كثيرا من حجم حلمك؟
؟؟ أفهم تماما ان هذا الحلم الكبير لن يتحقق بمجرد ان اضغط زرا على مكتبي، ولكن الحزب خطوة على طريق نضال طويل لتحقيق هذا الحلم، وكل ما عندي هو الاخلاص لاهداف الحزب والمصداقية التي أحرص عليها طوال رحلتي، وعلى الاجيال القادمة ان تواصل تحمل هذه الامانة، لذلك فحزبي يركز على الشباب·
؟ أي حزب يحتاج إلى المال·· من أين لك بالمال؟
؟؟ هذا حزب يعمل لأجل الشعب وليموله الشعب ولو باكتتاب عام·· كنت في صباي عضوا في حزب 'مصر الفتاة' وأذكر ان زعيمه أحمد حسين قام بعمل مشروع القرش وتجييش الشباب وانا مؤمن بإسهام الشعب في تمويل الحزب لانه حزبهم فادفع قرشا تقم حزبا وتقم وطنا، ثم ان الحزب ستكون له صحيفة، يقول لي بعض الخبراء انها ربما تدر عوائد تساعد في تغطية التزامات الحزب، مع اني لم أكن اريد إصدار صحيفة لكي لا يتحول الحزب الى 'صحيفة' كغيره من الاحزاب لكن من الضروري ان يكون هناك لسان حال للحزب كما انها ستعطي بعض التمويل للحزب وهذا مطلوب بالطبع·
؟ لا تريد ان يصبح الحزب 'حزب صحيفة' كيف ستتعامل مع الجماهير؟
؟؟ في الشارع·· سيكون التعامل ميدانيا·· وسيعمل الحزب على تحويل المواطنين من السلبية الى المشاركة الفاعلة· هذا الحزب لم تتشكل له هيئة قيادية الى الان، لكي أبعث للجماهير برسالة مفادها ان باب الحزب مفتوح لكل مصري، من ابسط الناس الى اكبر ملياردير في مصر ما دام له حس وطني وما دامت رؤوس امواله تستثمر في ارض مصر وتخدمها وتقدم انتاجا حقيقيا·
؟ ألا تخشى المليونيرات والمليارديرات من ان يخطفوا الحزب؟
؟؟ لكي يدخلوا الحزب يجب ان يكون لديهم حس وطني، وألا يكونوا قد تربحوا من الحرام، واذا كانوا هكذا فسيكونون بالتأكيد مخلصين ومحل ثقة·
؟ أي أن من يرغب في الانضمام لحزبك مطالب بتقديم شهادة حُسن سير وسلوك؟
؟؟ اللص معروف و'تاجر الشنطة' معروف ورجل الاعمال الوطني ايضا معروف، نحن لسنا ضد الاغنياء على الاطلاق، وهناك أسماء كثيرة جدا لمليونيرات مصريين ذوي روح وطنية واخلاق، وشرفاء حققوا ثرواتهم بجهد حقيقي، ومرحبا بهؤلاء في حزبنا ليعطوه قبل ان يأخذوا منه·
؟ ماذا يمنع تيار سياسي محظور -مثلا- ولديه إمكانات مادية كبيرة، من أن يخوض معك شراكة؟
؟ هذا مرفوض تماما من قيادة الحزب·· فأهدافنا تتطلب مصداقية شديدة وادارة حازمة للحزب، وأكره خداع الجماهير ولا أحب المناورات ولا الصفقات وسبق لي ان رفضت صفقة في حزب 'العمل' وتركته ولست مستعدا لأي صفقات·
توريث الحكم
؟ ألا يتناقض ما تقوله مع تأييدك لتوريث الحكم في مصر؟
؟؟ هل أنا أيدت التوريث؟
؟ نعم
؟؟'حرام عليك' هذا لم يحدث بل قلت معنى خطيرا جدا وجديدا وهو انني مع 'توريث السلطة' ولكن للشعب، بمعنى ان الامة هي مصدر السلطات وهذه عقيدتي التي أعتنقها، والسلطة مسلوبة من الامة ويجب ان تعود الى أصحابها، ونحن في حزبنا نقول نريد دستورا جديدا وليس ترقيعا للدستور القائم، الذي نراه غير دستوري، ودعوت الرئيس مبارك الى ان يشكل جبهة وطنية جامعة لكل التيارات والاحزاب التي تعمل لصالح مصر وان يقودها بنفسه ويدفع بالتغيير من أعلى·· هذا هو التوريث الذي تكلمت عنه، توريث السلطة للشعب·
؟ تدعو لتكتل يقوده الرئيس مبارك·· فما موقفك من التكتل الحزبي المعارض المسمى 'التوافق'؟
؟؟ رفضنا الانضمام اليه·
؟ لماذا؟
؟؟ لانه ليست لديه مصداقية فالاحزاب الثمانية التي يضمها التوافق لا تشكل فاعلية بل ان بينها تنافرا، ولو كانت لهم فاعلية لانضممنا اليهم·
؟ هل وجهت لكم الدعوة؟
؟؟ لا
؟ والحزب الوطني·· هل تتوافق معه؟
؟؟ لا أدخل جبهة مع الحزب الوطني الحاكم ولا مع أحزاب 'التوافق' انا مؤمن بمقولة 'عندما يشب في البيت حريق فلا ينبغي ان يكون هناك أكثر من فريق'·· مصر الان تشبه هذا البيت ويجب ان نستدرك الحريق·
؟ وما الذي أوصل البيت لهذه الحال؟
؟؟ الرئتان فيهما درن·· التجربة التعددية كانت ملفقة من الاساس، المشكلة الان ان 'العسكر' حين استولوا على الحكم اقتطفوا ثمرة كانت وشيكة النضج بحراك اجتماعي واقتصادي وسياسي قبل يوليو 1952 وأقاموا نظاما فرديا ديكتاتوريا باسم الشرعية الثورية التي طالت واستطالت حتى 1967 فضرب مشروعهم ومشروع الوطن كله·· ومازلنا نعاني آثار هذه الخطيئة الى الان، وقرار الرئيس السادات 'الفوقي' في السبعينيات بعودة التعددية انتج احزابا مثل 'اطفال الانابيب' وكان الخطأ على الجانبين·· فالاحزاب لا تتأسس بقرار فوقي، كما ان قادة الاحزاب في الثمانينيات ساهموا في افشالها وبخاصة فؤاد سراج الدين 'الوفد' وابراهيم شكري 'العمل' أما خالد محيي الدين 'التجمع' فهو قيادة وطنية مخلصة وكافح طوال عمره من اجل الديمقراطية وترك لاجلها كل مناصبه وأحترم نضاله كله، بعكس سراج الدين الذي تحالف مع الاخوان الذين ينادون بديكتاتورية دينية وكذلك ابراهيم شكري الذي فتح لهم الحزب على مصراعيه، وفقد الكل مصداقيته·· وكانت فرصة الحزب الحاكم لكي يتغلب على الكل، من هنا أقول ان الحياة السياسية في مصر بحاجة إلى رئات جديدة لتتنفس منها·
الأهلي والزمالك
؟ ما موقف الحزب من قضية التطبيع؟
؟؟ نحن نرفض هذا 'الكيان الصهيوني' ضمن رفضنا لكل ما يعوق الحرية والليبرالية والتقدم الإنساني، ونحن ضد فكرة الدولة القائمة على نظرية دينية، فالأديان مناهج للحياة وليست دولا وسياسات، ونحن لا نؤمن بفكرة قيام هذا الكيان اساسا، ونرفض الصهيونية مثلما نرفض الأصولية في أي دين·· نحن ضد التطبيع في حزبنا، ولكننا مفتوحون على كل الأديان في المجتمع الدولي اليهودية والمسيحية وحتى البوذية والكونفوشيوسية، ونحن ندعو في مبادئ حزبنا الى اختراق للعمق الأميركي والعمق الإسرائيلي، بدون السقوط في التطبيع مع العدو·
؟ هل حدث إقبال على عضوية الحزب؟
؟؟ هناك استجابة واسعة·· حتى في المصالح الحكومية التي يزورها مندوبو الحزب، نجد تجاوبا كبيرا·
؟ ما الرقم الذي تدور حوله عضوية الحزب الآن؟
؟؟ دعني أسألك أنا هذه المرة، كم عدد كل أعضاء الأحزاب الثمانية عشر المصرية التي تأسست قبل حزبنا؟ إذا كان مجموعها بما في ذلك الحزب الوطني 200 ألف عضو، لكان رقما ممتازا إلى الآن لا توجد عضوية حقيقية في الأحزاب المصرية الا في 'الطرق الصوفية' التي يلتحق بها نحو 7 ملايين مصري، وناديي 'الأهلي' و'الزمالك'، وهذا مؤشر على فشل الأحزاب وليس فكرة الديمقراطية نفسها· لكن إلى الآن نحن لم نعد احصاءات دقيقة لحزبنا وحجم عضويته·

اقرأ أيضا

انطلاق قافلة جديدة تقل 1500 مهاجر من المكسيك باتجاه أميركا