خليجي 21

الاتحاد

مروا من هنا..

هنا
على طريق كأس الخليج
مر كثيرون
ومعهم
مرت ذكريات وأمانٍ وربما إحباطات
على هذا الطريق.. سار كثيرون
أهل البداية .. مهدوا الطرق الوعرة وأضاؤوا قناديل لمن جاء بعدهم
يستحق هؤلاء أن نذكرهم.. أن نحتفي بهم
من هنا مرت جموع السالكين على الدروب
من هنا مروا.. وزالوا من هنا..
وكأس الخليج أيضاً مرت.. لكنها لا تزال هنا..
في القلب عمر يزدهر
وفي الملعب .. أمل يراودنا كل عامين
لمن ودعونا نكتب رسالة وفاء
لمن رحلوا وتركوا وصيةً على طريقة درويش:
“لا تتذكروا من بعدنا
إلا الحياة”...


سمير سعيد ..
«أسطورة» حراسة الشباك العذراء
المنامة (الاتحاد) - في منتصف أبريل من العام 2012 فجعت الأوساط الرياضية الكويتية والخليجية بخبر وفاة النجم الدولي وحارس المرمى الكويتي السابق سمير سعيد بمستشفى العدان عن عمر يناهز الـ 48 عاماً، بعدما تدهورت حالته الصحية في أعقاب حادث سير تعرض له قبل الوفاة بعدة أيام.
ويعتبر سمير سعيد المولود في عام 1963 واحداً من أفضل الحراس العرب، واقتحم عالم النجومية مبكراً حينما انضم للمنتخب الكويتي عام 1984، قبل أن يلعب أساسيا مع فريقه العربي الكويتي، وهو الأمر الذي جعل النقاد يصنفونه بـ “أسطورة حراسة المرمى الكويتية”.
تألق النجم الراحل منذ هذا العام في صفوف المنتخب الكويتي وحجز مقعده كحارس أساسي وهو في التاسعة عشرة من عمره، وظل يحرس مرمى “الأزرق” حتى عام 1992، وشارك في العديد من بطولات كأس الخليج التي فاز فيها مرتين بلقب أفضل لاعب في الإمارات وعمان، كما حصل على لقب أفضل حارس بالنسخة العاشرة عام 1990.
وعلى صعيد فريق العربي الكويتي وإنجازاته فقد كان قاسماً مشتركاً في كل إنجازاته خلال الفترة التي لعب فيها، ولن تنسى له الجماهير أنه تصدى لـ 6 ركلات جزاء في بطولة كأس الأمير ضد الجهراء والقادسية في 3 أيام فقط، مما جعله سببا رئيسيا في فوز فريقه بلقب كأس الأمير عام 1992.
ولن تنسى الجماهير العرباوية والكويتية له أيضا أنه حافظ على شباكه نظيفة في الدوري الكويتي موسم 1987 التي لم يستقبل فيها مرمى فريقه سوى هدف واحد في مباراة لم يكن موجوداً فيها في حراسة مرمى فريقه، وهي المباراة الأولى في الموسم، فضلاً عن أن فريقه لم يخسر من منافسه التقليدي “القادسية” سوى مرتين فقط خلال وجوده في حراسة المرمى، وهو رقم يصعب تحقيقه على أي حارس آخر.
وبعد اعتزاله الكروي في عام 1995 لم تنقطع علاقته بالكرة التي أحبها من كل قلبه، فقد توجه للإدارة وتقلد منصب نائب رئيس النادي العربي وساهم في تطوير العديد من الألعاب الأخرى في النادي، لتأخذ حظها من الاهتمام في ظل وجوده، وإلى جانب كرة القدم في حياته فقد كان الفقيد رجل أعمال ناجح يهتم بالاقتصاد، وله مشروعاته الخاصة التي كان يديرها بكل كفاءة حتى وافته المنية.
وكان سمير سعيد نموذجا للرياضي الخلوق طوال مسيرته حيث زرع محبته في قلوب الجميع، وكانت شجاعته في تحمل المسؤولية دليلاً في التفاف كل الرياضيين في الكويت ودول الخليج حوله في حياته، وحزنهم الشديد عليه بعد وفاته، حيث قال عنه الشيخ طلال الفهد رئيس اللجنة الأولمبية الكويتية بعد وفاته: “تلقيت ببالغ الحزن والأسى نبأ وفاة أخي وصديقي الحارس الدولي العملاق سمير سعيد الذي كان نعم الرجل، وانتزع حب واحترام الجميع كرياضي وإنسان، وستبقى لي معه في ذاكرة الأيام لحظات مهمة لن تنسى”.

اقرأ أيضا