الاتحاد

دنيا

نور الشمس

في كل مرة أقرأ فيها عن الطاقة وطرق استهلاكها، اكتشف أن هناك الكثير من الوسائل السهلة التي من الممكن أن نتبعها ويمكن أن تأتي بنتائج عظيمة، لكن المشكلة أن معظمنا لا يعرف هذه الطرق والوسائل، وبالتالي تظل غائبة عن الكثيرين.
وهذه الأيام لا يعلو حديث في الامارات على الحديث عن الطاقة، وضرورة مضاعفة الجهود في البحث عن مصادر الطاقة المستدامة مثل الرياح والطاقة الشمسية بحكم استضافة اجتماعات القمة العالمية لطاقة المستقبل، بالإضافة إلى المشروعات الكبيرة التي كشف عنها تباعا في الأيام الماضية، مثل مشروع إنارة شوارع العاصمة بواسطة الطاقة الشمسية، وهو مشروع مثير في كل الاتجاهات، حيث ستساهم الشمس التي تنير نهارنا كل يوم، في إنارة ليلينا أيضاً.
والاهم أن نور الشمس الذي ستحصل عليه شوارع العاصمة هذا العام سوف يساهم في توفير فاتورة الكهرباء بنسبة 30%، وهي نسبة عالية تعكس حقيقة أن التحول للطرق المستدامة في الحصول على الطاقة هو أمر ممكن، رغم تكلفته التي تبدو عالية لكنها على المدى البعيد تعتبر مجزية.
علاوة على أن الامارات أصبحت من الدول الرائدة عالميا في مجال المحافظة على الطاقة وتنمية المصادر المستدامة من خلال استضافة مقر «إيرينا»، بالإضافة إلى إنشاء أول مدينة متكاملة خالية من الكربون هي مدينة مصدر، ويمكن القول إننا لو حاولنا أن نحصي الخطوات التي قامت بها الحكومة في هذا المجال، فإننا لن نستطيع إحصاءها من كثرتها.
وعلى الرغم من الاهتمام الحكومي الكبير في المحافظة على الطاقة، لكن على المستوى الشعبي الصورة مختلفة قليلا، ودرجة الوعي بأهمية المحافظة على البيئة والطاقة لا تتوازيان مع درجة الاهتمام الحكومي.
لا نقول ان الناس غير مهتمين، ولكنهم يحتاجون إلى المزيد من المحفزات التي تساعدهم على زيادة نسبة القناعات، بأن المساهمة ولو بنسبة صغيره يمكن أن تعود بنتائج كبيرة في مجال المحافظة على البيئة وعلى الطاقة.
يظن الكثيرون أن احداث فارق حقيقي في مجال المحافظة على الطاقة والبيئة يحتاج إلى مشاريع ضخمه وكبيرة، لا يقوى عليها الإنسان البسيط العادي، بينما الواقع غير ذلك، المشاركة الفردية ولو بدراهم قليلة قد توازي في نتائجها مشاريع بالمليارات، ذلك أنَّ إضاءة الشموع، ولو أنها متواضعة، خير بألف مرة من الاكتفاء بإبداء التذمر من الظلمة، وسوادها الحالك، وللحديث بقية.


سيف الشامسي Saif.alshamsi@admedia.ae

اقرأ أيضا