الاتحاد

الإمارات

انطلاق مسابقة أمير الشعراء في أبوظبي اليوم

عيسى المزروعي وسلطان العميمي خلال المؤتمر الصحفي (وام)

عيسى المزروعي وسلطان العميمي خلال المؤتمر الصحفي (وام)

تنطلق اليوم فعاليات الموسم الخامس من مسابقة أمير الشعراء التي تنظم تحت إشراف لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية في إمارة أبوظبي في مسرح شاطئ الراحة بأبوظبي.
وسيشارك 20 شاعراً جديداً في انطلاق الموسم من هذه المسابقة لعام 2013 يمثلون نخبة الـ 300 شاعر الذين قابلتهم لجنة تحكيم المسابقة في أبوظبي نهاية شهر مارس الماضي، وذلك من بين آلاف المشاركين من 30 دولة عربية وأجنبية تقدموا للمسابقة في دورتها الجديدة.
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد أمس بفندق أبوظبي انتركونتننتال بحضور عيسى سيف المزروعي مدير المشاريع بلجنة إدارة المهرجانات والفعاليات الثقافية والتراثية وسلطان العميمي مدير أكاديمية الشعر عضو اللجنة العليا للمسابقة وأعضاء لجنة التحكيم.
وقال عيسى المزروعي في كلمته في بداية المؤتمر: «إننا نقف اليوم على عتبات أشهر حدث للشعر العربي الفصيح لنرى حال لسان الضاد، فقد شارك الآلاف من رواد الشعر لتجاز قصائدهم ولينصت خبراء النقد وجمهور الشعر مستمتعين فيمنحونا اسماً جديداً في قائمة أمراء الشعر».
ولفت المرزوعي إلى الإقبال المتزايد كماً ونوعاً، على المشاركة في الموسم الخامس، مؤكداً أن الدراسات رصدت أكثر من 20 مليون جهاز تلفزيون تحلق حولها المشاهدون لمتابعة نهائيات أمير الشعراء في موسمه الماضي، كما تشبع «الإنترنت» بما يزيد على 35 مليون معلومة عن برنامجي «شاعر المليون» و«أمير الشعراء» باللغة العربية واللغة الإنجليزية وسائر اللغات العالمية الأخرى.
وأضاف أن برنامج أمير الشعراء برنامج ثقافي إعلامي نجح منذ موسمه الأول في 2007 في تسويق المنتج والإبداع الشعري العربي من خلال رؤية إعلامية متفردة استقطبت اهتمام المشاهد واجتذبته لمتابعة نجوم في الأدب كانوا مُغيبين في المشهد الثقافي العربي والإعلامي.

الشعر الفصيح
بدوره تحدث سلطان العميمي عن أهمية المسابقة وعن إصدارات أكاديمية الشعر المتخصصة في الشعر الفصيح والنبطي والتي بلغت عام 2011، 36 إصداراً. وأشار في هذا الصدد إلى تضاعف هذا العدد حتى هذا اليوم بنسبة 100 في المئة حيث بلغ عدد الإصدارات الحالي 72 إصداراً متخصصاً ونعمل على مضاعفة هذا الرقم قريباً ضمن حدود مستويات الجودة التي نعمل على مراعاة توفرها في الدراسات الأدبية الرصينة التي تعمل على خدمة المشهد الثقافي بشكل عام.
ولفت إلى أن الدراسة في الموسم الخامس للأكاديمية ستبدأ خلال الأيام القليلة القادمة وقد التحق بالدراسة منذ انطلاقتها قبل أربعة مواسم أكثر من مائتي طالب وطالبة من مختلف الدول العربية أنهوا الدراسة في المناهج التخصصية للأكاديمية في دراسات الشعر العربي بشكل عام والنبطي بصورة خاصة.
وأشار إلى أن مسابقة أمير الشعراء شهدت في موسمها الخامس طلبات للاشتراك من دول آسيوية وأفريقية وأوروبية عديدة، منها قصائد لشعراء عرب يحملون جنسيات غير عربية وقصائد لشعراء غير عرب عاشوا في الدول العربية وأتقنوا كتابة الشعر العربي الفصيح وأبدعوا فيه، وقد بلغ عدد هذه الدول 35 دولة منها أريتريا والسويد والنيجر وأميركا وبريطانيا وبلجيكا وبوركينافاسو وتشاد وغينيا ومالي وموريتانيا ونيجيريا، إضافة إلى مشاركات من كافة الدول العربية.
ومن بين آلاف الشعراء اختارت لجنة الفرز 300 شاعر تكفلت لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية في إمارة أبوظبي باستضافتهم في إمارة أبوظبي وقابلتهم لجنة التحكيم على مدى ثلاثة أيام، ليتأهل منهم 50 شاعراً إلى المرحلة قبل النهائية مثلوا جنسيات 18 دولة عربية وغير عربية، لتعيد لجنة التحكيم مقابلاتهم واختبارهم وفق معايير تحكيمية إضافية ليتأهل منهم 20 شاعراً يمثلون 13 دولة عربية وغير عربية.
وسوف يتوزع الشعراء العشرون على 5 حلقات تمهيدية بمعدل أربعة شعراء في كل حلقة وذلك من أصل إجمالي عدد الحلقات العشر للبرنامج والتي تشمل كافة المراحل مع مراعاة أن تعطي الآلية الجديدة لتوزيع الوقت المخصص لكل حلقة من حلقات البرنامج وقتاً أكثر للشاعر.
وقد وزعت اللجنة الشعراء على حلقات المرحلة التمهيدية من المسابقة ضمن معايير راعت من خلالها المزج بين مختلف المدارس الشعرية التي ينتمي إليها الشعراء ومراعاة التمثيل الإقليمي العادل بين شعراء الدول، إضافة إلى مراعاة الحضور النسائي العادل خلال الحلقات. وسوف يتم الإعلان عن قائمة الـ 20 شاعراً مساء اليوم في الحلقة الأولى من برنامج أمير الشعراء متمنين للجميع كل التوفيق والتألق في مسيرتهم الشعرية.
التراث الثقافي
وقال محمد خلف المزروعي مستشار الثقافة والتراث في ديوان سمو ولي عهد أبوظبي رئيس لجنة إدارة المهرجانات والفعاليات الثقافية والتراثية، في تصريح له بمناسبة انطلاق الموسم الجديد من المسابقة: «يسرنا أن نلتقي بكم اليوم مع قرب انطلاق أولى فعاليات لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية والتي تشكلت بقرار من المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي في شهر فبراير الماضي».
ولفت إلى دور اللجنة التي ستقوم بإدارة العديد من الفعاليات منها برنامج «شاعر المليون»، برنامج «أمير الشعراء»، برنامج «الشارة» التراثي الثقافي، مهرجان «ليوا للرطب»، مهرجان «الظفرة»، وأكاديمية الشعر وقناة شاعر المليون، مجلة «شاعر المليون»، مجلة «شواطئ»، أكاديمية «نيويورك للأفلام».
وأضاف المزروعي أن اللجنة ستقوم كذلك بإدارة أي فعالية ثقافية أو تراثية يتم تكليف اللجنة بها والتي تخدم جميعها الاستراتيجية الثقافية لإمارة أبوظبي ودولة الإمارات، وتساهم في الحفاظ على الموروث الثقافي وتعمل على إيصال الرسالة الحضارية والإنسانية للإمارات لمختلف ثقافات وشعوب العالم فضلاً عن الترويج لأبوظبي وللفعاليات التي تنظمها وتستضيفها.
وقد باشرت لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية مهامها واستعداداتها للفعاليات القادمة فور تشكيلها حيث تشهد المرحلة المقبلة تحضيرات مكثفة بالتعاون مع سائر الجهات المعنية بما يعكس الإنجازات التي تقدمها دولة الإمارات في مختلف المجالات.
وتقدم المزروعي بجزيل الشكر والتقدير لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، لدعمه اللامحدود لمشاريع صون التراث، وتشجيعه الدائم على مواصلة تعزيز ثقافة المهرجانات والفعاليات التراثية، حيث يؤكد سموه أن الحفاظ على التراث وتوريثه للأجيال القادمة يمثل أساساً مهماً لهوية شعب دولة الإمارات، مع الأخذ بأسباب التقدم الحضاري والانفتاح الثقافي.
كما توجه بوافر الشكر والامتنان للفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، لرعاية سموه لكافة جهود صون التراث العريق والمحافظة على تقاليدنا الأصيلة، باعتبار ذلك أحد أهم مقومات الحفاظ على هويتنا الوطنية ورصيدنا الحضاري والإنساني، حيث يشكل هذا التوجه أحد أهم مرتكزات النهج الذي سار عليه الوالد المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان.
وأعرب عن الاعتزاز بالمتابعة الدؤوبة من قبل سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية لمختلف الفعاليات التراثية في إمارة أبوظبي ودولة الإمارات، وبشكل خاص مهرجان «الظفرة» ومهرجان «ليوا للرطب» و«المعرض الدولي للصيد والفروسية» بأبوظبي ومهرجان «الصداقة الدولي للبيزرة».
وتقدم بالشكر والتقدير للدعم الدائم لجهود صون التراث الثقافي من قبل سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان مستشار الأمن الوطني، نائب رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، وتوجيهات سموه الدائمة لتطوير تلك الفعاليات بما يحقق الأهداف التي أطلقت من أجلها.

اقرأ أيضا

«محمد بن راشد للإدارة» تستضيف مؤتمر أبحاث الحكومة الرقمية