الاتحاد

دنيا

فيرزاتشي» تنضم إلى حلقة منتجي أجهزة الموبايل الفخمة

تشهد أسواق أجهزة الهاتف الخليوي الفخمة ازدهاراً كبيراً بعد أن أصبح “الموبايل” أحد مظاهر الترف وخاصة في أوساط الجنس اللطيف. وكانت عدة شركات متخصصة بإنتاج السلع الفاخرة بما فيها شركة فيراري لصناعة السيارات، قد عمدت إلى إنتاج أجهزة فاخرة خاصة بها وبحيث تباع بأسعار عالية.
وأحدث المستجدات في هذا الإطار، هو خبر الدخول الأول لدار “فيرزاتشي” لأسواق “الموبايل” الفاخر، بعد أن أعلنت أنها توشك على إطلاق جهازها المتميّز قريباً.
وذكرت المحللة كريستينا باسارييللو في مقال نشر في صحيفة “وول ستريت جورنال”، أن دار “جياني فيرزاتشي” للأزياء تحضّر لإطلاق أول جهاز من سلسلة أجهزة هاتف محمولة فخمة خلال شهر مايو المقبل. وسوف تضيف بذلك إلى مجموعتها من الأزياء والأكسسوارات باهظة الثمن، جهازاً جديداً ينتظر أن يبلغ ثمنه بضعة آلاف الدولارات.
وعندما يتعلّق الحديث بدار “فيرزاتشي”، فإن أول ما يرتسم في الذهن هو القدرة الخارقة على التصميم الإبداعي للأشياء، وليس من الغريب أن تتولّى كبيرة المصممين في “فيرزاتشي” وتدعى دوناتيللا فيرزاتشي، بنفسها مهمة تصميم الجهاز الجديد بالتعاون مع “مجموعة مودلابس” الفرنسية التي اشتهرت بتصميم الموبايل الفخم الذي أطلقته دار “كريستيان ديور” قبل شهر، وكذلك الموبايل الفخم الذي أطلقته شركة “تاج أور” السويسرية لصناعة الساعات.
وقالت ستيفاني بوهبوت المديرة التنفيذية لمجموعة “مودلابس”: قبل سنوات قليلة، لم تكن أي من دور الأزياء الفخمة تتوقع أن تقتحم صناعة أجهزة الموبايل الفخمة؛ ولكنها الآن وجدت في إنتاج إصدارات محدودة منها مجالاً للربح السريع”. وسوف يباع موبايل “فيرزاتشي” بأكثر من سعر موبايل “كريستيان ديور” الذي يبلغ 5000 دولار (18350 درهماً) وأطلق عام 2008. ومن المنتظر أن يحطّ موبايل فيرزاتشي رحاله على أرفف العرض في محال “فيرزاتشي” فذ شهر مايو المقبل إلى جانب مجموعة جديدة من أغلى المجوهرات والساعات التي تعمل على تصميمها الآن.
وصرّح مصدر مسؤول في “فيرزاتشي” أن الدار تعتزم الكشف عن جهاز الموبايل الفخم الجديد لأول مرة أمام نخبة من زبائنها ضمن فعاليات معرض باريس للأزياء الذي سيقام في فندق بلازا أثينيه الأسبوع المقبل. وفضّل المصدر الإفصاح عن سعر الجهاز الجديد.
ويأتي هذا التطوّر النوعي في اهتمامات دور الأزياء ضمن توجّه جديد بدأ قبل سنوات قليلة، يقضي بضرورة تسجيل أسمائها على بعض المنتجات التكنولوجية التي تضجّ بها الأسواق. وسبق لشركة “موتورولا” الأميركية المتخصصة بصناعة أجهزة الموبايل وبعض الأجهزة الإلكترونية الأخرى، أن باعت ما قيمته الإجمالية 320 مليون دولار من الجهاز الموبايل الذي أصدرته خلال عام 2008 وهو موسوم بشعار دار “دولسيه أند جابانا” للأزياء. ولم تتخلّف دور الأزياء الشهيرة الأخرى عن الركب حيث عمدت كل من دار “برادا” و”جيورجيو أرماني” إلى ابتداع أجهزة موبايل فخمة بالتعاون مع شركات عالمية متقدمة في هذه الصناعة.
واليوم، أصبحت أجهزة الموبايل التي يفوق سعر الواحد منها عشرة آلاف دولار، تنافس الساعات الثمينة التي تبتدعها أيادي السويسريين في أسواق السلع الفاخرة. وتشير دراسة حديثة إلى أن الطلب الأكبر على أجهزة الموبايل الفخمة يأتي من دول آسيا الغنية وروسيا ومنطقة الخليج العربي. وتقول مصادر “فيرزاتشي” إن دخولها أسواق أجهزة الموبايل الفخمة يأتي في إطار استراتيجية جديدة ترمي إلى إغناء المظهر العام للأزياء المتميّزة التي تصنعها بإضافة المزيد من التجهيزات الفخمة التي يمكن إخفاؤها في الحقائب أو الجيوب. وقبل بضع سنوات، بدأت “فيرزاتشي” باقتحام مجالات لا عهد لها بها مثل السيارات الرياضية والفنادق؛ وفي أواسط عام 2008، عمدت المصممة دوناتيللا فيرزاتشي إلى الدخول في مفاوضات مع شركة “مودلابس” لتصميم جهاز الموبايل الخاص بدارها للأزياء.
ومنذ عام 1997 الذي شهد حادث اغتيال صاحب الدار جياني فيرزاتشي برصاص مسدس أحد المجرمين، حاول القيّمون عليها الإبقاء على عوائدها في الأسواق من خلال أطر تنظيمية جديدة وضعت خطوطها العريضة أخته المصممة دوناتيللا فيرزاتشي. وبدأ مهندسو “مودلابس” زياراتهم المتكررة لمنزلها في ميلانو من أجل الاتفاق على الخطوط الرئيسية للتصميم الهندسي للموبايل الفاخر الجديد. وسوف تتكفّل شركة “مولابس” بإضافة الألوان الزاهية إلى الجهاز حتى تتيح للسيدات الأنيقات اختيار الجهاز ذي اللون المناسب لأذواقهن أو الألبسة التي يقمن باختيارها.


عن صحيفة “وول ستريت جورنال”

اقرأ أيضا